26/12/1956
تمييز مدني حكم رقم : 103 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 103/1956
- التاريخ
- 26/12/1956
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اثر ابراز الدائن مستنداته لوكيل التفليسة على حقه بالاعتراض على عدم قيد اسمه في جدول الدائنين بعد انصرام مهلة الاعتراض .
-
حيث ان المادة 551 من قانون التجارة تنص ان كل دائن اثبت
دينه او ادرج اسمه في الموازنة يجوز له في خلال ثمانية ايام من تاريخ
النشرات المشار اليها في المادة السابقة ان يبدي لقلم المحكمة مطالب
او اعتراضات بشرح على البيان يضعه بنفسه او بواسطة وكيل ويعطي المفلس
الحق نفسه.
وحيث ان ترجمة المادة 551 من قانون التجارة الذي وضع اصلا في اللغة
الافرنسية تدعو الى الالتباس وذلك لان الاصل الافرنسي ينص في المادة
551 المذكورة ما يأتي Tout creancier verifie فجاءت الترجمة تقول كل
دائن اثبت دينه مع انه كان يجب ان تترجم هكذا كل دائن تحقيق دينه
فكلمة verification لا تعني تثبيت بل تحقق ما اذا كان شيء موجودا ام لا
بحيث ان عملية التحقيق قد تؤدي الى تثبيت الدين او الى رفضه.
وحيث انه لو اردنا الاخذ بالترجمة العربية للمادة 551 لتأتي عن ذلك عدم
امكانية تطبيقها على الذين رفضت ديونهم كما في هذه الدعوى طالما ان حق
الاعتراض اعطي فقط بمقتضى النص العربي للمادة المذكورة الى الذين ثبتت
ديونهم والشركة المميزة لم يثبت دينها بل ان القاضي المشرف قرر رفضه
فلا يكون بالتالي لها وفقا للنص العربي حق الاعتراض خلال الثمانية
ايام.
وحيث انه يجب اذن ترجمةالعبارة المذكورة بانها تعني كما قصد بذلك واضع
القانون تحقيق الدين وليس تثبيته.
وحيث انه يحق اذن لمن رفض دينه ان يعترض وفقا لاحكام المادة 551 من
قانون التجارة.
وحيث ان السؤال الواجب بحثه في هذه القضية هو ما اذا كان الدائن الذي
ابرز مستنداته ولمجرد انه ابرزها الى وكيل التفليسة يفقد حقه بالاعتراض
على عدم قيد اسمه في جدول الدائنين ان هو لم يعترض خلال الثمانية ايام
المنصوص عنها في المادة 551
وحيث انه يتبين من مراجعة المادة 551 ان مهلة الثمانية ايام تبدأ
اعتبارا من تاريخ نشر بيان الدائنين في الجرائد دون ما حاجة الى تبليغهم
ذلك شخصيا
وحيث انه لا يعقل دون نص صريح ان يسقط حق الدائن غير المثبت دينه
بالاعتراض بعد فوات المدة المشار اليها خصوصا ان هذا الاسقاط النهائي
يحصل دون ان يكون تبلغ الدائن شخصيا قرار القاضي المفوض برد طلبه.
وحيث ان هذا الاسقاط يشكل نوعا من الارهاق الذي لا مبرر له
وحيث انه لو اخذنا بهذا الرأي لكان الدائن الذي يخالف احكام المادة
548 من قانون التجارة الالزامية يتمتع بوضعية افضل من وضعية الدائن الذي
ينصاع لنص المادة المذكورة الملزم فيقدم مستنداته خلال المدة المعينة
للدائنين' انما قضاء لا يطلع على نشرات الجرائد التي تعلن رفض دينه من
قبل القاضي المفوض ' فيضطر الى الاعتراض بعد فوات مدة الثمانية ايام
فيرد اعتراضه' اما الذي خالف النصوص الالزامية' فلم يعلن دينه ولم
يقدم مستنداته المثبتة لذلك الدين خلال المدة التي فرضتها المادة 548 من
قانون التجارة' فيبقى له حق الاعتراض حتى الانتهاء من توزيع النقود
عملا بالمادة 555 من قانون التجارة.
وحيث ان ما خولته المادة 551 الى الدائنين الذين اعلنوا عن انفسهم
وابرزوا مستنداتهم الى وكيل التفليسة من حق الاعتراض على البيان الذي
وضعه القاضي المفوض بالديون المثبتة يقصد منه القيام بالسرعة المقضاة
بالمعاملة الاخيرة قبل ان يضع القاضي المفوض نهائيا بيان الديون الذي
على اساسه تحصل دعوة الدائنين الى اجتماعات تعقد للمفاوضة في شؤون
الافلاس ولاتخاذ المقررات النهائية التي هي اما اجراء مصالحة مع
المفلس او بيع امواله وتوزيع اثمانها على الدائنين او اعلان عدم وجود
اموال توجب التصفية الافلاسية وعلى اساس البيان المذكور ايضا يبدأ في
حالة تصفية اموال المديون المفلس بتوزيع نقوده المتوفرة لدى
وكلاءالتفليسة على الدائنين الواردة اسماءهم في البيان وكيما لا يحرم
الدائنون الذين رفض القاضي المفوض قيد اسمائهم في البيان من حق
الاشتراك في اجتماعات الدائنين المقيدين عند ثبوت حقهم على الديون
التي يطالبون بها امام المحكمة وكيما لا يخسروا التوزيع عند الاقتضاء
ويضيع حقهم فيه وضع لهم القانون اصولا مستعجلة ومختصرة يعترضون بواسطتها
لدى المحكمة التي عليها ان ثبت في الاعتراض خلال مدة قصيرة كما يتضح
من مراجعة المادة 552 من قانون التجارة.
ان الشارع قد اراد الاسراع في وضع البيان النهائي للدائنين كيما على
اساسه تجرى معاملات الافلاس ومنها توزيع ما هو موجود من نقود على
الدائنين المقبولين وحفظ حصة الدائنين المرفوضين لبينما ثبت المحكمة في
امر ديونهم شرط ان يكونوا اعترضوا خلال مدة الثمانية ايام المنصوص عنها
في المادة 551
وحيث ان ما يخسره الدائنون الذين اعلنوا عن انفسهم وابرزوا مستنداتهم
انما رفض القاضي المفوض قيد ديونهم في البيان في حالة عدم اعتراضهم
خلال مدة الثمانية ايام بعد نشر قرار الرفض في الجرائد' هو حق في
الاشتراك باجتماعات الدائنين واعطاء صوتهم ضد او مع احد الحلول
المطروحة عليهم' وعند الاقتضاء في اخذ حصصهم من التوزيعات فهم
كالدائنين الذين لم يعلنوا عن انفسهم يخسرون التوزيعات التي مر بها
القاضي المنتدب قبل ان يتقدموا باعتراضهم ويستفيدون من التوزيعات التي
تأتي بعد تقديم اعتراضهم ويخسرون كل شيء من اموال التفليسة اذا تمت كل
التوزيعات قبل ان يتقدموا باعتراضهم ما عدا ما بقيت اموال لم توزع
فانه بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة 555 يمكنهم طلب توزيعها على
حصصهم التي تعود لديونهم من التوزيعات الاولى.
وحيث ان مواد قانون التجارة اللبناني بهذا الخصوص هي مماثلة لمواد
القانون الافرنسي ورأي الفقهاء الاجانب واجتهاد محاكمهم في موضوع وضعية
الدائنين الذين اعلنوا عن انفسهم وقدموا مستنداتهم انما رد القاضي
المفوض طلبهم لا تخرج عما ذكرناه اعلاه
يراجع مؤلف ريبير الاتي Traite le Droit Commercial p. 1076 N. 2705
وحيث ان الشارع يكون في المادة 555 نص على الحالة الغالبة وهي عدم
اعلان الدائنين عن انفسهم وعدم تقديم مستنداتهم ولكنه لم يقصد منع اولئك
الذين قدموا المستندات الى وكيل التفليسة من تقديم ذات الاعتراض ان
هم اهملوا ملاحقة وضعية ديونهم اما القاضي المفوض او انهم جهلوا ان
عليهم تقديم الاعتراض على قرار القاضي المفوض خلال الثمانية ايام
المنصوص عنها في المادة 551 وان كل ما يخسرونه من جراء اهمالهم او عدم
معرفتهم بتاريخ النشر في الجرائد' هو عدم اشتراكهم في اجتماعات
الدائنين الحاصلة قبل تقديم اعتراضهم وقبول ديونهم او قبولهم مؤقتا
كدائنين وفي عدم تمكنهم من الاشتراك في التوزيعات التي تحصل ايضا قبل
ذاك.
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون فسرت المادة 555 من قانون التجارة على
خلاف ما قصده الشارع.
وحيث انه يجب بالتالي نقض حكمها لهذا السبب .