15/12/1958
تمييز مدني حكم رقم : 73 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 73/1958
- التاريخ
- 15/12/1958
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى رقابة محكمة التمييز على وصف العقد وتفسيره والقول بانتفاء الشراكة فيه لانتفاء مقوماتها.
-
حيث ان الوصف الذي يعطيه
المتعاقدون الى عقدهم يمكن للمحكمة ان لا تتقيد به اذا ثبت لها ان ما
اسموه في العقد بشراكة هو في الحقيقة عقد اخر.
وحيث انه يتبين من مراجعة بنود العقد موضوع الدعوى ان لا اقتسام ارباح
هناك بين من ادعوا انهم شركاء ولا توزيع خسائر فيما بينهم بل ان هناك
نصا على ان الفريق الاول ينسحب من المحل ويتوقف عن معاطاة اية تجارة
فيه وان احدا من الفرقاء لا يمكنه ان يلزم الشركة بامضائه لانه لا يحق
لاحد منهم ان يوقع عنها.
وحيث ان البنود المتقدم بيانها تثبت ان لا شركة هناك بين الفريقين اذ
كيف يمكن لفريق ان ينسحب من المحل ولا يتعاطى التجارة فيه ويكون شريكا
في ذات المحل واذا كان لا احد من الفريقين يمكنه ان يوقع عن الشركة فمن
الذي يمكنه ذلك ان مجرد القول بان لا احد يمكنه ان يوقع عن الشركة يعني
ان لا شركة في الواقع بين الفريقين وان كلمة شركة الواردة في العقد انما
وضعت لاجل تغطيه العقد الحقيقي الذي قصداه.
وحيث انه يتبين من مراجعة المواد 844 و852 و894 و895 من قانون الموجبات
والعقود ان مقومات الشركة وعناصرها الاساسية لا تتكون الا اذا كان
هناك اتفاق صريح او ضمني على تحمل الخسائر واقتسام الارباح على نسبة
معينة في العقد.
وحيث ان لا نص في العقد على ما وضعه كل شريك من اموال كحصة له وهذا
واقع اخر يدل دلالة صريحة ان لا شركة هناك بين الفريقين.
وحيث ان المحكمة المطعون بحكمها قد خالفت النصوص المشاراليها اعلاه
عندما اعتبرت ان عدم اقتسام الارباح والخسائر بين المتعاقدين لا يحول
دون اعتبار ان ما تعاقدوا عليه هو تأسيس شركة.
وحيث بالتالي انه للسبب المذكور يجب نقض الحكم المميز
وحيث ان جميع بنود العقد بما فيه البند الذي يقضي تسليم المميز موجودات
المحل واحتفاظه باسم المحل التجاري وهو ملحمة العائلات وبالزبائن كل
ذلك يدل ان العقد هو عقد اجارة مؤسسة تجارية وليس مخزنا عاديا كما يدعي
المميز.
وحيث انه عندما يقع خلاف على تفسير عقد والقول ما اذا كان عقد اجارة
ام عقدا من نوع اخر فانه في هذ الحالة يجوز تمييز الحكم الاستئنافي.
- مدى تطبيق القوانين الاستثنائية للاجور على ايجار المؤسسات التجارية
-
حيث ان عقود ايجار المؤسسات التجارية لا تخضع لقوانين
الاجور الاستثنائية وذلك لان المؤسسة التجارية تعتبر في مجموعها مالا
منقولا والقوانين الاستثنائية لا تنطبق الا على عقود ايجار العقارات
التي تستعمل كمركز او محلات للتجارة والصناعة.
وحيث ان طلب الجهة المميز عليها يكون للاسباب المتقدمة دون الاسباب
الواردة في الحكم البدائي في محله ويجب بالتالي الحكم بفسخ الحكم
البدائي ومن ثم الحكم باعادة المؤسسة التجارية باسم ملحمة العائلات الى
المميز عليهما.