03/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 58 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 58/1993
- التاريخ
- 03/06/1993
- الرئيس
- سليم العازار
- الأعضاء
- عويدات، معوشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في مسؤولية المصرف عن سحب شيك مظهر من غير المسحوب لامره
-
وبما انه من جهة اخرى واذا صح ان تظهير
الشك موضوع الدعوى على بياض, والمفترض ان يكون صادرا عن المسحوب لامره
عبد المالك ابو حرب لبي بالواقع تظهيريا صادر عنه فان ذلك وحده لا يفيد
بالضرورة ان الشك قد سرق منها وفقد.
وبما انه اذا كان المميز البنك اللبناني البرازيلي عالما بان هذا الشك
ليس مظهرا من عبد المالك ابو حرب نفسها اذ ان لديه نماذج عن توقيعه
تختلف عن التوقيع الوارد على ظهر الشك والمنسوب الى المسحوب لامره ان
الشك قد سرق او فقد من المسحوب لامره واخذ منه احتيالا او بأساءة
الائتمان وان المميز كان علما بذلك
وبما انه لم يعد من داع لبحث باقي ما ادلى به
وبما انه تأسيسا على ما تقدم يقتضي اذا الحكم مجددا برفع الامر بتوقيف
الشك موضوع الدعوى وعدم دفعه ذلك الامر الذي اصدره المميز عليهما عبد
المالك وبنك عبر الشرق الى البنك المسحوب عليها الشك كميكال بنك نيويورك
وبالتالي الزامهما بالطلب الى هذا البنك بان يدفع قيمة لشك الى المميز
البنك اللبناني قدرها مئة دولار اميركي عملا بالمادة 569 مدنية
- في شروط عدم سقوط وكالة وكيل الوكيل عند سقوط وكالة الوكيل الاصلي
-
وبما ان سقوط وكالة الوكيل الاصلي لا تؤدي عملا
باحكام المادة 817 موجبات الى سقوط وكالة وكيل الوكيل متى كان هذا
الاخير معنيا بترخيص من الموكل او متى كان الوكيل الاصلي ذا سلطة مطلقة
في التصرف او كان له الحق في التوكيل
- في قوة القضية المحكمة التي يتمتع بها قرار قاضي التحقيق ومدى تأثيره على قرار محكمة الاستئناف المدنية
-
عبما ان
القرار الاستئنافي اذ توصل بالنتيجة الى رد الدعوى المقامة من البنك
اللبناني البرازيلي وتبعا لذلك الى الابقاء على الاعتراض على دفع الشك
ذلك الاعتراض الذي وجهه المميز عليهما عبد المالك ابو حرب وبنك عبر
الشرق الى المسحوب عليه "كميكال بنك" انما استند الى ادعاء عبد المالك
ابو حرب نفسه بان الشك سرق منه, والى قرار قاضي التحقيق الذي يفتقر الى
الدقة والتفصيل والمبنى بدوره على ادعاء عبد المالك بوجرب فقط, فحرم
بذلك هذه المحكمة العليا من ممارسة رقابتها عليه, اذ لا يكفي ان يدعى
ساحب الشك او حامله السرقة او فقدانه بطريقة ما غير واضحة وغير مقنعة كي
يصبح من حقه دائما ان يوقف دفعه كما لا يكفي ان يصف القرار الاستئنافي
في ادعاء السرقة بالجدي بل عليه ايضا ان يبسط الوقائع التي تحمله على
اعطائه هذا الوصف
وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه يكون والحالة هذه فاقدا اساسه
القانوني مما يوجب نقضه سندا للفقرة السادسة من المادة 708 مدنية ومما
يغني عن بحث باقي الاسباب التمييزية المدلى بها
وبما ان المحكمة ترى بعد ذلك وجوب فصل هذه الدعوى مباشرة في مرحلتها
الاستئنافية سندا للمادة 734 مدنية من الناحية المتعلقة بالاساس التي
صار منها نقض القرار المطعون فيه مع الابقاء عليه من نواحيه الشكلية
الباقية التي لم يتعرض لها النقض
وبما انه بعد النقض وبعد الاطلاع على الملفين الابتدائي والاستئنافي
وعلى صور الشكات المبرزة وسائر المستندات, فانه من الراهن ان الصيرفي
اديب ناصر الدين الذي يعمل او يتعامل مع المميز عليه الصيرفي عبدالمالك
ابو حرب قد تقدم بتاريخ 09/10/1985 من المميز البنك البرازيلي وهو يحمل
بيده ثلاثة شكات مجموع قيمتها /500,000/ دولار اميركي
وبما انه بعد تبيان هذه الوقائع بالتفصيل والمتناسقة مع بعضها البعض
فانه من الواضح ان المميز عليه عبد المالك ابو حرب كان يضارب على العملة
اللبنانية بالاشتراك مع بعض المصارف والصيارفة خلافا للقانون وللاصول
المصرفية المرعية الاجراء مستفيدا او مستفيدا او مستفيدين كلهم من تراضي
سلطات المراقبة المصرفية والمالية اذ انه من غير المعقول ان يكون لعبد
المالك ابو حرب رصيد حقيقي دائن في الدولار لدى بنك عير الشرق كي يسحب
له هذا الاخير لامره شكات بلغت قيمتها ما يقارب مليون دولار اميركي
استلمها منه وسلم قسما منها بلغ 500,000 دولار لاديب ناصر الدين الذي
باعها من البنك اللبناني البرازيلي بالعملة اللبنانية وقسما آخر في
اليوم نفسه بلغ 460,000 دولار لخليل شعبان الذي باعها ايضا بالظاهر
بالعملة اللبنانية ولكن من "جمال ترست بنك" او انه سدده دينا عليه ثم
سحب بالمقابل شكا على جماك بنك بالعملة اللبنانية دون رصيد فلو كان حقا
للمميز عليه عبد المالك ابو حرب رصيد صحيح وقانوني بالدولار لدى بنك عبر
الشرق واراد فعلا تحويله على عملة لبنانية لكان طلب ذلك من بنك عبر
الشرق نفسه ولما كان راح يفتش بواسطة ناصر الدين او شعبان عن مصرف اخر
يشتري منه الشكات التي سحبها لامره بنك عبر الشرق
وبما انه يبدو بعد ذلك ان عبد المالك بو حرب مني بخسارة فادحه في هذه
المضاربة فراح يطلب الى المصارف ايقاف دفع بعض الشكات المسحوبة لامره
والمظهره لها زاعما انها سرقت تارة وطورا انها اخذت منه بالاحتيال
واساءة الائتمان فادعى جزائيا في بادىء الامر بتاريخ 28/10/1985 على
مجهول بانه اقدم على سرقة الشكين ثم وفي مرحلة لاحقة ادعى على اديب ناصر
الدين بالسرقة وعلى خليل شعبان بالاحتيال واساءة الائتمان
وبما انه تقتضي الملاحظة اولا ان مفهوم السرقة العادية وعناصرها لا
تأتلف ولا تجتمع مع عناصر ومفهوم الاحتيال او سوء الائتمان اذ ان السرقة
العادية هي اخذ مال الغير خفية عنه في حين ان الاحتيال او سوء الائتمان
هو اخذ مال الغير بعلمه ولكن بالمناورة عليه او باستغلال ثقته
وبما ان قرار قاضي التحقيق في بيروت الصادر بتاريخ 04/09/1987 والمبرزة
صورة عنه في الملف فضلا عن انه لا يتمتع قانونا بقوة القضية المحكمة ولا
يقيد بالتالي هذه المحكمة
وبما انه بعد ذلك فانه من البديهي انه ليس لقرار قاضي التحقيق المشار
اليه اعلاه اي تأثير قانوني ولا يمكن ان يتوقف عنده اي قاض من الظاهر
الاكيد