الأحكام

28/04/1987

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1987

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/1987
التاريخ
28/04/1987
الرئيس
سميح فياض
الأعضاء
شحاده، سابا
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول السبب الجديد المدلى به في التمييز.

-

حيث بادىء ذي بدء من

الملاحظة ان السبب السادس الذي ادلى به المميز تحت عنوان مخالفة القرار

لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 76 تاريخ 40/12/07 المعدلة والمادتين 775

و778 موجبات وان كان سببا جديدا فانه يظل مقبولا في الشكل كونه مستمدا

من القرار المطعون فيه الذي اورد ذلك في معرض بحثه لتأثير كتاب

73/05/21 على فعلته الوكالة الساقطة تحت عنوان "باء" مما يجعل اعتراض

المميز عليه من هذه الجهة مردودا عملا بصراحة نص المادة 70 تنظيم قضائي

وهو ما اكدته المادة 728 مدنية جديدة.

- مدى امكانية تنظيم عقد بيع عادي بوكالة عادية يكون وسيلة للاستحصال على قرار بالتسجيل في السجل العقاري.

-

اولا: حيث ان الشارع النهائي كما نص

على مصادر الموجبات وعددها في المادة 119 موجبات وفي مقدمها العمل

القانوني لا سيما العقد باعتبار ان واحدها انما ينشأ عن واقعة قانونية

بغباها الواسع نص بالمقابل على اسباب انقضاء الموجبات او سقوطها وفي

مقدمها ايفاء الموجب او تنفيذه في المادة 290 موجبات باعتبار ان السبب

ايضا ينشأ عن واقعة قانونية وهكذا فرق بجلاء بين مصادر الموجبات واسباب

سقوطها.

وحيث ان الشارع في المادة 45 موجبات وما يليها اسوة بكل التشريفات في

القانون المقارن التي استمدت منه قانون نابوليون قسم الموجبات لانواع

ثلاثة: موجب الفعل وموجب عدم الفعل وموجب الادلاء الذي يشمل موضوعه

فيما يشمله "انشاء يحق عيني" موضحا في المادة 47 منه" ان موجب الاداء

ينقل حتما ملكية الشيء اذا كان حسن الاعيان المعنية المنقولة بمعنى ان

الموجب لا يكاد ينشأ حتى ينقضي بينما اذا كان موضوع موجب الاداء انشاء

حق عيني غير منقول كان لصاحبه حق التسجيل في السجل العقاري كما تصرح

بذلك المادة 49 منه بمعنى ان الموجب ينشأ في ذمة المدين ويبقى قائما

الى ان ينفذ او يوفي بقيده في السجل العقاري فتنقل الملكية عندها للدائن

ويكرس له الحق العيني او ينشأ.

وحيث انطلاقا من هذه القواعد فقد بات من البديهيات ان عقد البيع

العادي او الذي لم يسجل في السجل العقاري انما ينشىء من جملة الموجبات

التي ينشئها على عاتق البائع موجب اداء الحق العيني اي حق الملكية وهو

الموجب الاساس ولا ينتقل الى الشاري الا بالقيد في السجل العقاري

باعتباره اداة لتنفيذه او ايفائه والذي يلزم به البائع ان لم يكن رضاء

فقضاء.

وحيث ان كل منازعة في هذه القواعد لا تستقيم لاصطدامها بالنصوص الصريحة

والمبادىء التي لا تحتمل الجدال ولذلك بان الاعباء على المميز عليه

عندما سلك هذا الدرب الشاق بقوله تارة.

ان العقد غير المسجل ليس مجردا عن اية قيمة قانونية بل يعطي الشاري

الحق بمقاضاة بائعة لالزامه بتنفيذ البيع فان حقه لا يتناول البيع

مباشرة لكي يصبح هذا البيع داخلا في ملكية الشاري بل يكون فقط حقا

بالزام البائع بالتسجيل فحسب وقوله طورا في معرض تفسيره للمادتين 46

و48 موجبات .

ان هذا الموجب يبقى موجب اداء بانشاء حق عيني مما يعني ان الموجب يرمي

الى انشاء الحق العيني وبالتالي الى تسجيله وليس ان بمجرد التعاقد على

انشاء حق عيني يكون هذا الحق قد نشأ... (ص 10 = 11 من لائحة المميز

عليه تاريخ 82/05/15)

وحيث لا مجال للاستفاضة بالبحث في هذا الصدد باكثر مما فصلنا لا سيما

وان هذه المحكمة سبق لها ان قالت بعدم جواز الخلط بين انشاء الموجب او

الحق الشخصي وبين انفاذه (قرار رقم 7 تاريخ 86/11/04 غرفة رابعة بدعوى

الياس ابي رستم - قيصر ابراهيم جحى).

وان التوكيل العادي والمثبت بصك عادي يخول الوكيل اجراء بيع واثباته

بصك عادي وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة التمييز في اكثر من قرار عندما

اعتبرت ان التذرع باحكام المادة 775 للتدخل من توكيل عادي كهذا في غير

محله قانونا (يراجع تمييز تاريخ 60/01/05 النشرة القضائية سنة 1960 ص

105 وكذلك مجموعة حاتم جزء 40 ص 35) وبه صدقت محكمة التمييز القرار

الاستئنافي الذي صدق قرار الحاكم المنفرد في المتن (تاريخ 57/01/28

النشرة القضائية سنة 57 ص 68) الذي ذهب هذا المذهب وكذلك القرار

التمييزي رقم 33 الصادر عن الغرفة الرابعة في 75/06/09 الذي تذرع به

المميزة فجاء المميز عليه يورده بنصه الكامل في لائحته الجوابية.

وحيث فضلا عما تقدم فان القرار الاستئنافي موضوع طلب النقض انما

يصطدم بالاجتهادات التمييزية التي اوردناها والتي اعتبرت ان من لديه

وكالة مثبتة بصك عادي يمكنه انشاء عقد بيع غير مسجل بصك عادي ولا حاجة

لوكالة رسمية بحسب نص المادة 775 موجبات الا عند اجراء القيد لدى

المأمور المختص المكلف بتوثيق العقود اي الذي يجري لديه التسجيل كما

جاء في القرار التمييزي الصادر في 1960/01/05 المنوه عنه سابقا. علما

بان المحضر الذي ينظمه رئيس المكتب المعاون العقاري والمتضمن طلب

القيد انما هو محضر رسمي يستلزم بحسب النص العام الوارد في المادة 775

موجبات وكالة رسمية حتى ولو لم يوجب النص الخاص الوارد في المادة 50

من القرار 188 فقرتها الاولى.