الأحكام

13/05/1993

تمييز مدني حكم رقم : 44 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
44/1993
التاريخ
13/05/1993
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
عويدات، معوشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول اعتزال الوكالة لجهة فقدان صفة الوكيل

-

بما انه فضلا عن ان المحامي ايزاك نصار قد اعتزل

بتاريخ 1986/07/02 الوكالة التي كان موكله المستأنف هاروتيون قد نظمها

له قبلا ومسجل اعتزاله هذا لدى الكاتب العدل السيد جوزف الرياشي

بالتاريخ نفسه تحت رقم 3854 وطلب ابلاغ موكله بهذا الامر ولم يعد

بالتالي مسموعا منه بعد هذا التاريخ ان يدعي تمثيل موكله او ان يتقدم

باسمه باي طلب بعد ان فقد صفته كوكيل عنه فضلا عن ذلك فانه في كل حال

بتقديمه لاحقا بتاريخ 1986/07/22 طلبا يرمي الى الرجوع عن الاستئناف

المقدم منه قبلا باسم موكله قد تجاوز حدود السلطة المعطاةاصلا له لان

موكله انما نظم له وكالة لكي يداعي عنه في هذه الدعوى ويدافع وليس لكي

يرجع عنها اضرارا به.

- شروط قبول المحامي الوكالة في دعوى ضد زميل له.

-

بما ان المادة 94 من قانون تنظيم مهنة المحاماة

اذ منعت على المحامي ان يقبل الوكالة في دعوى ضد زميل له او ان يقيم

عليه دعوى شخصية قبل استحصاله على اذن من النقيب انما قصدت الحفاظ على

روح المودة والتضامن وحسن التعامل بين المحامين بحيث ان الذي لا يتقيد

بالشروط المفروضة عليه مهنيا اولا يتحلى بالصفات الواجبة ولا يتصرف

بمقتضاها يعرض نفسه للمؤاخذة المسلكية ولكن ذلك لا يتعدى هذا الحد ولا

يؤدي الى ابطال العمل القانوني الذي قام به قبلا باسم موكله والا وقع

الضرر على الموكل بدون وجه حق علما ان قانون اصول المحاكمات المدنية لم

يشترط على المحامي كي يصح تمثيله لموكله ان قد نال اذنا بذلك مسبقا من

النقابة.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون فيما خص فسخ الحكم البدائي القاضي برد الدعوى نشرها والحكم بالاساس وحق المحكمة العليا باستبدال السبب الخاطىء بالسبب القانوني الصحيح.

-

وبما انه بمقتضى المادة 664 مدنية فانه اذا استؤنف

حكم نهائي يقضي برد الدعوى لسبب لا يتعلق بالموضوع فعلى محكمة الاستئناف

اذا فسخت هذا الحكم ان تنظر في الموضوع وتطبق القاعدة ذاتها في حالة

فسخ الحكم المتعلق بالموضوع بسبب بطلان اجراءات المحاكمة او الحكم.

وبما انه ازاء صراحةهذا النص لا مجال للتذرع باي رأي او اجتهاد مخالف

اكان اجنبيا ام غير اجنبي كما يشير الى ذلك المميز اذ ان على محكمة

الاستئناف في هذه الحالة ان تنشر الدعوى وان تحكم في الاساس بعد ان

امتنع قاضي الدرجة الاولى عن الحكم فيه وليس في ذلك - خلافا لما يدلي

به المميز - اي خرق لمبدأ التقاضي على درجتين او لاحكام المادتين 659

و660 مدنية.

وبما ان ما توصلت اليه محكمة الاستئناف من ابطال للقرار الابتدائي

المستأنفة لكونه ابطل المحاكمة خلافا للقانون هو اذا صحيح من حيث

النتيجة وان اسندته الى سبب قانوني خاطىء بقولها ان طلب اتخاذ تدبير من

القضاء المستعجل حتى ولو كان منازعا فيه كما هو الواقع في هذه الدعوى لا

يستلزم محاميا لتقديمه الامر المخالف لاحكام المادة 61 من قانون تنظيم

مهنة المحاماة حتى قبل تعديلها التي تتجاوز مفاعيلها من هذا القبيل حدود

قانون تنظيم المهنة وتمتد الى قانون اصول المحاكمات وترى بالتالي هذه

المحكمة العليا بمقتضى السلطات المعطى بها استبدال السبب الخاطىء المشار

اليه بسبب قانوني آخر صحيح مستمد من اقوال الفريقين ومن القرار

الاستئنافي نفسه الا وهو ان هذه الدعوى وان كانت قيمتها غير معين

ويتطلب تقديمها حقا الاستعانة بمحام الا ان هذه الاستعانة قد حصلت في

الواقع اذ تم تقديم الدعوى بداية بواسطة المحامي طعمه واما اعتزاله

الوكالة فيما بعد فانه لا يؤدي - كما سبق قوله تكرارا - الى ابطال

الاعمال التي قام بها قبلا مما يبرر بالتالي ما توصلت اليه محكمة

الاستئناف من ابطال للقرار الابتدائي من حيث النتيجة.

- السبب التمييزي المبني على تشويه الوقائع والمستندات فيما خص الاشارة الى ما يناقضها.

-

وبما

ان القرار الاستئنافي باغفاله كل هذه الوقائع والمستندات التي كان من

الممكن ان تؤثر على الحل القانوني المقرر فيه وبعدم الاشارة اليها

اطلاقا عن قصد او عن غير قصد بل بقوله في احدى حيثياته بما يناقضها من

ان المحامي ابو نادر لم يبرز ما يفيد حصول اي اتفاق على الاشغال مع

المالكة السابقة ماري - انجال الامر الذي يتنافى مع الواقع والمعنى

الواضح للمستندات المشار اعلاه بالتفصيل ان القرار الاستئنافي بفعله

وقوله كل هذا قد شوه تلك الوقائع والمستندات فعرض نفسه للنقص سندا

لاحكام الفقرة 7 من المادة 708 مدنية.

- مدى صلاحية القضاء المستعجل لبت دعوى اخلاء المأجور.

-

بما ان القضاء المستعجل لا يصدر

احكاما على غرار ما تفعله باقي المحاكم بل يتخذ تدابي على ما هو منصوص

عليه في المادة 579 مدنية.

وبما ان هذه التدابير هي على نوعين: نوع يهدف الى حماية الحق الاجدر

بالحماية كمنع خطر مداهم اوتأمين حق حيوي او جوهري دون ان يكون في ذلك

اي تعرض لاصل الحق ونوع آخر يمس الاساس بطبيعة الحال كطرد الشاغل

المتعدي على حقوق الغير المشروعة من الاماكن التي يشغلها دون اي حق او

كمنح الدائن سلفة على حساب دينه الا ان المشترع اشترط في هذه الحال ان

يكون التعدي ظاهرا بوضوح اكيد لا لبس فيه وان يكون الدين ثابتا لا

يحتمل اية منازعة جدية بمعنى ان يكون من غير المحتمل ان يصدر لاحقا عن

قضاء الاساس اي حكم يناقض التدبير المتخذ ولهذا السبب سمي قاضي العجلة

بقاضي اليقين.