28/02/1992
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1992
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1/1992
- التاريخ
- 28/02/1992
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- شحاده، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في اسباب سقوط الحق بالشفعة.
-
حيث ان المادة 246 من القرار 3339 تنص على سقوط الحق في
الشفعة في الحالات التالية:
1-...
2- اذا اسقطه الشفيع قبل تسجيل المشفوع صراحة في وثيقة خطية ذات تاريخ
صحيح تحتوي على بيان اسم المشتري والثمن والشروط لا يعود تاريخها الى
اكثر من ستة اشهر قبل التسجيل.
3- اذا كان الشفيع وكيل البائع بالبيع او شاهدا على العقد ومع امضاءه
دون تحفظ.
4- اذا اسقط الشفيع حقه بعد التسجيل صراحة او ضمنا.
وحيث انه يتضح من صراحة نص الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 246 ان
المشترع قد فرق فيما بين اسقاط الحق في الشفعة الحاصل قبل تسجيل عقد
البيع في السجل العقاري 2 فاشترط ان يحصل بعد ابرام العقد - بدليل وجوب
ذكر اسم المشتري والثمن الخ... - وقبل التسجيل النهائي في السجل العقاري
وان يوضح في وثيقة ذات تاريخ صحيح... وبين الاسقاط الحاصل بعد التسجيل
المنصوص في الفقرة الرابعة والذي يمكن ان يكون صريحا او ضمنيا.
وحيث ان المشترع' استثناءالاحكام الفقرة الثانية المشار اليها اعلاه'
اقر وجوبا استنتاج اسقاط حق الشفعة في حالتين نصتهما الفقرة الثالثة من
المادة 246 فيما اذا كان الشفيع وكيلا للبائع في عقد البيع الذي تستند
اليه دعوى الشفعة او كان شاهدا على العقد ووقع امضاءه دون تحفظ.
وحيث انه' خلافا لما جاء في القرار المطعون فيه' ليس هناك اسباب
لسقوط الحق بالشفعة سابقة للعقد واخرى معاصرة له وثالثة لاحقة بل هناك
حالة اسقاط الحق السابقة للتسجيل المنصوصة في الفقرة الثانية من المادة
246 وحالة ما بعد التسجيل المنصوصة في الفقرة الرابعة منها والاستثناء
الواردة في الفقرة الثالثة لاحكام الفقرة الثانية من المادة المذكورة.
وحيث ان ما ورد في الفقرة الثالثة من المادة 246' ككل استثناء يطبق عن
طريق الحصر' بمعنى انه لا يجوز قبل تسجيل البيع - ويفهم هنا بمعناه
القانوني اي تسجيل نهائيا في سجل الملكية - ان يستخلص التنازل الضمني
من اي تصرف او عمل آخر يأتيه الشفيع غير هاتين الواقعتين.
وحيث ان القرار المطعون فيه بتعليلاته التي قارن فيها فيما بين اسباب
الاسقاط الضمني لحق الشفعة المنصوص عنها استثناء في الفقرة الثالثة من
المادة 246 وبين اسباب الاسقاط الضمني او الصريح بعد التسجيل المنصوص
عنها في الفقرة الرابعة واستنتج منها "ان ما ورد في الفقرة الثالثة من
تصرفات تثبت اسقاط الشفيع إبان البيع لحقه في الشفعة ليس على سبيل
الحصر بل هو للدلالة على ما تنم عنه هذه التصرفات من نية حقيقية لدى
الشفيع لا تدع مجالا للشك في القول بانه اسقط حقه في الشفعة" يكون قد
خالف الفقرة الثانية من المادة 246/3339 واخطأ تطبيق وتفسير الفقرة
الثالثة منها واخطأ تفسير الفقرة الرابعة" فاستوجب النقض برمته.