الأحكام

06/06/1991

تمييز مدني حكم رقم : 2 /1991

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
2/1991
التاريخ
06/06/1991
الرئيس
ادوار عيد
الأعضاء
نور الدين، معلوف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تنفيذ مستند مباشرة امام دائرة التنفيذ.

-

وحيث ان شروط تنفيذ

الموجب مباشرة امام دائرة الاجراء وفقا للمادة المذكورة هي ان يكون

ناشئا عن عقد او تعهد مثبت بسند بصرف النظر عن الصيغة والشكل المعتمد

في تحريره.

وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر الايصال الموقع من المصرف المميز

سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ مباشرة امام دائرة الاجراء استنادا الى انه

يثبت اقرارا من المصرف باستلامه مبلغ /13930/ دينارا عراقيا من المميز

عليه المحامي هشام حيدر لتحويلها بالفرنكات الفرنسية على اساس /15.50/

فرنكا للدينار الواحد وتعهدا بتحويل /215915/ فرنكا فرنسيا الى حساب

هذا الاخير لدى الشركة المصرفية السويسرية في جنيف .

وحيث ان شروط المادة الاولى من قانون 1968/05/04 تكون متحققة في

الايصال الجاري تنفيذه كما استثبتها القرار المطعون فيه الامر الذي

يستوجب رد السبب المبني على مخالفتها والخطأ في تفسيرها وتطبيقها.

- القواعد القانونية المطبقة على عقد الوساطة.

-

حيث ان المميز يدلي تحت

هذا السبب بأنه اوضح لمحكمة الاستئناف انه لعب دور الوسيط بين المميز

عليه المحامي هشام حيدر وبين الشخص الثالث وانه لا يتحمل اية مسؤولية

عن صفقة التحويل التي تمت سندا للمادة 804 موجبات وعقود والمادة 280

فقرة - 2 - تجارة وان القرار الاستئنافي باهمال ذلك قد خالف المادتين

المذكورتين.

وحيث ان المادة 804 موجبات وعقود تنص على ان الاعمال التي قوم بها

الوكيل باسم الموكل على وجه صحيح وضمن حدود سلطته يجري مفعولها في ما

ينفع الموكل وما يضره كما لو كان الموكل نفسه قد اجراها في حين تنص

الفقرة الثانية من المادة 280 تجارة على ان قواعد الوكالة تنطبق على

علاقات المتوفى بالوسيط.

وحيث ان القرار المطعون فيه بقوله ان الايصال الموقع من المصرف يثبت

اقرارا منه باستلامه من المحامي هشام حيدر مبلغ /13930/ دينارا عراقيا

لتحويلها بالفرنكات الفرنسية الى حسابه لدى الشركة السويسرية للصيرفة

في جنيف انما اعتبر التعاقد قائما بينهما مباشرة على هذا التحويل.

وحيث انه من جهة اخرى نفى وجود تعاقد بين المحامي هشام حيدر وبين

الشخصين الثالث بسبب عملية التحويل في معرض بحثه لمسؤولية الشخص

الثالث .

وحيث انه ما قرره القرار الاستئنافي ينطوي على رد كما يدعيه المصرف

المميز من وساطت فلا مجال بالتالي لتطبيق المادتين 804 موجبات وعقود

و280 تجارة.

- فقدان الاساس القانوني لجهة الادلاء بالخطأ الحسابي.

-

وحيث ان محكمة

الاستئناف عندما قالت بعد وجود خطأ حسابي انما استندت الى عدم تقديم

الاثبات على ذلك والى عدم واقعية ما ادلى به لجهة استعمال عملية القسمة

بدلا من عملية الضرب بالاضافة الى الاسعار المتداولة. وان ما توصلت

اليه في هذا الشأن كان استنادا الى سلطتها المطلقة في تقدير الوقائع

وانه لا محل هنا للادلاء بفقدان الاساس القانوني.

- مفعول الادلاء بسبب جديد امام محكمة التمييز.

-

عيث ان المميز يدلي

تحت هذا السبب بأن القرار المطعون فيه عندما حكم للمميز عليه بفائدة

المبلغ التي لم يرد نص عليها في الايصال الجاري تنفيذه انما خالف

المادة الاولى من قانون 1968/05/04 التي تجيز تنفيذ السند الخطي مباشرة

امام دائرةالاجراء وفقا لمنطوقه.

وحيث ان السبب المدلى به يعتبر سببا جديدا امام محكمة التمييز اذا ان

المميز لم يسبق له ان اثار هذا السبب اثناء المحكمة الاستئنافية وجل ما

اثاره خاصة في لائحته تاريخ 1986/12/17 (صفحة 4) اعتراضه على طلب فائدة

بمعدل 35• وليس على معدل اقل ولا سيما 12• الوارد في طلب التنفيذ وفي

الدعوى الحاضرة.

وحيث ان السبب الجديد غير مقبول امام محكمة التمييز فيكون السبب المدلى

به مردودا.

- مدى امكانية تجاوز الفائدة لاصل الدين.

-

حيث ان المميز يدلي بأن

القرار المطعون فيه عندما قضى بتجاوز الفائدة لاصل الدين قد خالف

المادة الرابعة من نظام المرابحة العثماني التي تمنع ذلك والتي لا تزال

سارية المفعول..

وحيث ان قانون الموجبات والعقود نص في المادة 1106 منه على الغاء

جميع احكام المجلة وغيرها من النصوص الاشتراعية التي تخالفه اولا تتفق

على احكامه.

وحيث انه يقتضي البحث في ما اذا كان هذا الالغاء يمتد الى مبدأ عدم

تجاوز الفائدة لاصل الدين الوارد في المادة الرابعة من نظام المرابحة

العثماني تاريخ 9 رجب 1304 و22 مارس 1303

وحيث ان واضع قانون الموجبات والعقود سنة 1932 لم يكن بحاجة الى تكريس

نظام المرابحة العثماني كما شرع قبل اكثر من ربع قرن او ليحيل عليه

فكان ما سنه من احكام خاصة بالقرض وفائدته - حرية التعاقد بصددها وجواز

تجاوزها المعدل القانوني الامران غير الواردين في نظام المرابحة - مدللا

بنصه وروحه على انه رغب في ان ينظمهما طبقا للاسسس التي ارتآها من غير

ارتباط بالتشريع القديم وقد كان له ارائه الفقهية والقانونية التي لا

تشعر باتجاهه الى مثل هذا الارتباط ومن المفترض انه لم يكن ليخفي على

المشترع سنة 1932 ذاك المبدأ الذي نص عليه نظام المرابحة منه به تجاوز

الفائدة لرأس المال. ولو كان قد شاء الابقاء على هذا المبدأ من القانون

الجديد لكان افصح عن مشيئته بنص يورده منعا من التباس او جدل اذ ان

الوضع كان يستلزم التصريح نصا لو كانت تلك مشيئته. هذا فضلا عن ان

القانون الحديث لم يقيد الفائدة بمعدل معين ولا بسقف ميعن وبالاضافة

الى ذلك فان الفائدة بمفهومها القانوني اجر عن مال اقرض فيرتبط الاجر

بالزمن يستحق مع سريانه ما دام المال المعترض لم يوف .

وحيث في ضوء ما تقدم فان مبدأ عدم تجاوز الفائدة لاصل الدين لم يعد

قائما بعد قانون الموجبات والعقود وعليه فان السبب المبني على مخالفة

المادة الرابعة حتى نظام المرابحة العثماني يكون مردودا.

- مفعول عدم استئناف اثبات القرار القاضي بادخال شخص ثالث للضمانة لجهة انبرامه امام محكمة الاستئناف .

-

حيث ان المميزة تدلي تحت هذا

السبب بأن القرار المطعون فيه خالف المبادىء القانونية والقانون ولا

سيما المادتين 68 و520 من قانون اصول المحاكمات المدنية السابق واخطأ

في تمييزها وتطبيقها وجاء فاقدا الاساس القانوني عندما قبل شكلا طلب

المصرف الاستطرادي الوارد في لائحته الجوابية الاستئنافية الثانية

بالزام الشركة المميزة بالمبالغ التي حكم بها المصرف لصالح المستأنف

دون ان يرد هذا الطلب في استدعاء استئنافي مقدم من المصرف كون الحكم

البدائي المستأنف لم يعترض لبحث مسألة طلب ابطال الشركة المميزة من

اجل الضمانة.

وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر ان مسألة ادخال الشخص الثالث قد

ثبت من قبل محكمة الدرجة الاولى بقرار على حدة صدر في 1979/02/05 اصبح

مبرما لعدم ابراز صورة عنه مع الاستئناف ولعدم استئنافه من قبل الشخص

الثالث .

وحيث تبين من الرجوع الى قرار محكمة الدرجة الاولى المذكور ان قبول طلب

ادخال الشخص الثالث شكلا كان من اجل الضمانة فاصبح هذا الشخص فريقا

في الدعوى على هذا الاساس .

وحيث ان بحث القرار المطعون في ما اثاره المصرف في لائحته

الاستئنافية حول مسؤولية الشخص الثالث تجاهه لا ينطوي على تقرير قبول

طلب ادخال هذا الشخص في الدعوى من اجل الضمانة شكلا وبذلك يصبح القول

بأن القرار الاستئنافي عندما بحث في هذا الامر قد قبل طلب ادخال الشخص

الثالث في الدعوى من اجل الضمانة شكلا دون ان يرد ذلك الطلب في

استدعاء استئنافي خلافا للمادتين 68 و520 من قانون اصول المحاكمات

المدنية السابق في غير محله ومستوجبا الرد.

وحيث ان محكمة الاستئناف لم تقرر قبول طلب ادخال الشخص الثالث من

اجل الضمانة شكلا لا صراحة ولا ضمنا اذ اعتبرت ان ادخاله قد تقرر في

المرحلة الابتدائية بقرار اصبح مبرما فيكون السبب المبني على فقدان

القرار الاستئنافي لهذه الجهة الاساس القانوني في غير محله لانه يتناول

مسألة غير موجودة في القرار وبذلك يكون كل ما ادلي به تحت السبب

التمييزي الاول مردودا.

- المرجع المختص للادلاء بعدم دفع الرسوم القضائية.

-

وحيث ان مسألة

الرسوم يتعلق بها حق الخزينة التي يعود لها امر اثارتها بواسطة من

يمثلها فلا صفة بالتالي للمميزة باثارتها هذا فضلا عن ان الرسوم بعد

صدور القرار الاستئنافي قد دفعت وفقا لما يقتضيه القانون بالنسبة

للاحكام فيكون ما ادلت به المميزة تحت هذا السبب مردودا.

- فقدان الاساس القانوني لجهة اغفال البت بالاتفاق بين الفريقين.

-

حيث

ان المميزة تدلي فيما تدلي به تحت هذا السبب بأن القرار المطعون فيه

جاء فاقدا الاساس القانوني بعدم بيانه اسباب اغفاله بحث الاتفاق

الحاصل بينها وبين المصرف على التحويل بسعر /13.95/ فرنكا للدينار

والذي نفذته بعد ان وافق المصرف عليه بموجب كتابه تاريخ 1978/06/03

وحيث بمقتضى البند السادس من المادة 708 من قانون اصول المحاكمات

المدنية يكون القرار المطعون فيه فاقدا الاساس القانوني اذا جاءت

اسبابه الواقعية غير مبررة بوضوح وكفاتح الحل القانوني المقرر فيه.

وحيث ان الحكم المطعون فيه خلص الى تحميل الشخص الثالث الشركة

المميزة نتيجة تحديده سعر الدينار ب/15.50/ فرنكا بعد ان عالج التحويل

الذي على اساس /13.95/ فرنكا للدينار على الوجه التالي:

"حيث ان التحويل الذي جرى على اساس سعر الدينار /13.95/ فرنكا كان

ايضا نتيجة لتذرع الشخص الثالث بوجود خطأ في تحديد سعر الصرف

وامتناعه عن تنفيذ العملية على اساس السعر المتفق عليه".

"وحيث انه ثبت كما سبق بيانه انتفاء وجود اي خطأ حسابي".

"وحيث ان مسؤولية المصرف ترتبت نتيجة لتصرف الشخص الثالث ".

وحيث انه لا يتبين من الحيثيات الواردة اعلاه ان الحكم الاستئنافي قد

بحث في الاتفاق الحاصل بين الفريقين والشروط التي تضمنتها والذي تم على

اساسه التحويل بسعر /13.95/ فرنكا للدينار مما يحول دون هذه المحكمة

واجراء رقابتها على الحل المقرر ويجعل القرار المطعون فيه فاقدا الاساس

القانوني لهذه الجهة ومستوجبا النقض .