الأحكام

29/05/1986

تمييز مدني حكم رقم : 1 /1986

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
1/1986
التاريخ
29/05/1986
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
مغنية، قزي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول مخالفة القرار التحكيمي للقاعدة الجزائية "الجزاء يعقل الحقوق" المتعلقة بالنظام العام

-

وبما انه بمقتضى المادة 784 مدنية

جديدة يتوجب المحكم عن متابعة التحكيم كلما ادلى امامه بحادث جزائي يتصل

بالنزاع العالق لديه اي كلما كان هنالك صلة فعلية او علاقة لاحدهما

بالاخر قد تؤدي عمليا الى نتائج متضاربة' وليس من الضروري كما يدلي

المميز عليهم ان تكون الدعوى الجزائية مطابقة في موضوعها وسببها النزاع

القائم امام المحكم

وبما انه بالواقع لا يمكن ان يلزم المميز بتنفيذ عقد 24/12/83 ويدفع ثمن

المبيع في حين انه مهدد من ناحية ثانية باعلان بطلان العقد نفسه بحيث

يكون بالنهاية قد الزم بتنفيذ الباطل او ما يحتمل ان يكون باطلا

وبما انه لم يكن اذا للمحكم ان يأمر تنفيذ عقد 24/12/83 او أن يأمر

بالغائه تبعا لمخالفة امره بالتنفيذ بل كان عليه ان يتريث عن متابعة

التحكيم الى حين معرفة مصير الدعوى الجزائية الرامية الى ابطال العقد

نفسه المختلف على تنفيذه تطبيقا لاحكام المادة 784 مدنية جديدة

وبما ان محكمة الاستئناف التي لم تبطل القرارين التحكيميين المشوبين

بهذه المخالفة لقاعدة متعلقة بالنظام العام )المادة 800 فقرة 6 معطوفة

على المادة 784 مدنية جديدة( تكون قد خالفة القانون وعرضت قرارها للنقض

وبما انه لم يعد الان من داع لبحث باقي الاسباب التمييزية المدلى بها

وبما انه بمقتضى المادة 734 مدنية جديدة يحق لمحكمة التمييز في حال نقض

القرار المطعون فيه ان تفصل مباشرة في موضوع القضية اذا كانت جاهزة

للحكم والا فانها تعين موعدا لسماع المرافعات او لاجراء ما تراه ضروريا

من تحقيق وتحل بذلك محل محكمة الاستئناف

وبما ان هذه المحكمة ترى بعد النقض والحلول محل محكمة الاستئناف ابطال

القرارين التعليميين المؤرخين في 24/09/85 و15/10/85 لمخالفتها قاعدة

الجزاء يعقل الحقوق المتعلقة بالنظام العام على ان يصار الى حفظ البت

بباقي النقاط القانونية غير المفصولة صراحة او ضمنا

وبما انه بمقتضى المادة 801 مدنية جديدة اذا ابطلت محكمة الاستئناف

القرار التحكيمي بسبب الطعن بطريق الابطال المقدم اليها فانها تنظر في

الموضوع في حدود المهلة المعينة للحكم' ما لم يتفق الخصوم على خلاف ذلك

- مدى امكانية تمييز القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف بوصفها مرجعا للطعن ضد القرارات التحكيمية او لاعطائها الصيغة التنفيذية

-

بما

انه بمقتضى القواعد القانونية العامة' فانه من المتفق عليه ان القرارات

الصادرة عن محكمة الاستئناف ' في جميع المواد المدنية والتجارية ومادة

التحكيم هي بالطبع من عدادها تقبل على الدوام النقض ما لم يكن هنالك نص

صريح جازم يحول دون ذلك )المادة 704 مدنية جديدة(

بما انه' اذا كانت الفقرة الاخيرة التي اضيفت الى المادة 804 مدنية

جديدة قد نصت على ان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف في الاحوال

المبينة في الفقرة الاولى اي في حال استئناف القرار التحكيمي او الطعن

به امام محكمة الاستئناف بطريق الابطال' يقبل الطعن بطرق الطعن العادية

طبقا للقواعد العامة فانها في كل حال لم تنف صراحة او جزما عدم جواز

الطعن به بالطرق غير العادية طبقا للقواعد العامة' مما يقتضي معه القول

بان القرار الاستئنافي المطعون فيه يبقى قابلا للطعن وفقا للقواعد

العامة عن طريق النقض الذي هو من طرق الطعن غير العادية

وبما انه تأسيسا على ما تقدم يقتضي رد ما ادلى به المميز عليهم بهذا

الخصوص

- شروط دفع الرسم النسبي عن طلب اعطاء الصيغة التنفيذية لقرار تحكيمي اجنبي وطبيعة الرسم المتوجب على طلب الالغاء

-

بما ان القرار

الاستئنافي لم يعط القرار التحكيمي الصيغة التنفيذية لجهة ما قضى به من

مبالغ لصالح المحكوم لهم بل الخوري' كما ان هؤلاء لم يطلبوا تنفيذ هذه

المبالغ ليصح القول بانه كان عليهم ان يدفعوا الرسم النسبي عن هذا الطلب

وانما طلبوا اعطاء القرار التحكيمي الصيغة التنفيذية لجهة ما يعتقدون

انه قضى به من الغاء حتمي للعقد بعد مرور المهلة المحددة للدفع.

وبما ان مثل هذا الطلب لا يخضع الرسم النسبي المنصوص عنه في المادة 11

فقرة 15 من قانون الرسوم القضائية بل للرسم المقطوع مما يوجب معه رد ما

ادلى به المميزان بهيج وسليمان بهذا الخصوص