18/04/1995
تمييز مدني حكم رقم : 79 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 79/1995
- التاريخ
- 18/04/1995
- الرئيس
- منح متري
- الأعضاء
- عويدات، متى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدىاعتماد قاضي الامور المستعجلة على تقرير الخبير قبل اتخاذ التدبير المؤقت
-
بما ان المادة 596 أ.م.م اوجبت على قاضي
الامور المستعجلة قبل اصدار الامر على عريضة ان يقوم بالتحقيقات التي
يراها مفيدة.
وبما انه وفقا لهذه المادة ليس ما يمنع قاضي الامور المستعجلة ان يستند
من ضمن التحقيقات التي يرى اجراءها على تقرير خبير سبق له ان كلفه
باجراء معاينة فنية وتحقيقات معينة.
- مدى صلاحية قاضي الامور المستعجلة في اتخاذ تدبير مؤقت بدون وجود دعوى نزاعية عالقة امامه
-
بما ان المستدعي يدلي ان
القرار المطعون فيه صدر سندا للمادة 589 أ.م.م كما تبين من نصه وان
المادة المذكورة اوجبت ان يقدم الطلب من ضمن دعوى عالقة وذات خصومة وان
القرار المطعون فيه باعتبار ان طلب الامر على عريضة المقدم خارج اي دعوى
واية خصومة مقدما وفقا للاصول يكون قد خالف احكام المادة 589 أ.م.م.
وبما ان ما ادلي به المستدعي هو صحيح وفي محله القانوني اذ انه يستفاد
بالفعل من نص المادة 589 أ.م.م التي استند اليها القرار الابتدائي الذي
صدقه القرار المطعون فيه ان لقاضي الاساس او لقاضي الامور المستعجلة ان
يتخذ التدبير المؤقت او الاحتياطي من ضمن دعوى عالقة امامه وذات خصومة.
ولكن بما ان الامر على عريضة كان يمكن ان يسند الى المادتين 594 و595
أم.م. والمادتان المذكورتان لا توجب وجود دعوى نزاعية.
وبما انه يعود لمحكمة التمييز استبدال سبب خاطىء في القرار المطعون فيه
بسبب صحيح.
- اصول كتابة الامر على عريضة من قبل قاضي الامور المستعجلة
-
بما ان المستدعي لم يدل بما ادلى به في السبب الرابع امام
محكمة الاستئناف.
وبما ان السبب المدلى به لاول مرة امام محكمة التمييز والغير الناشيء عن
القرار الاستئنافي نفسه لا يكون مسموعا.
وبما انه في كل حال فان كتابة الامر على عريضة على المحضر بدل كتابته
على احدى نسختي الطلب, وقبول الطلب رغم تقديمه على نسخة واحدة بدل
نسختين كما ورد في المادتين 606 و607 أ.م.م لا يشكل المخالفة القانونية
التي توجب النقض لان لا تأثير لها في المخالفتين على النتيجة.
- مفهوم التدبير المؤقت الذي يتخذه قاضي الامور المستعجلة واصول وضع حد لها بعد زوال اسبابها
-
بما ان القانون لم يحدد
المواضيع التي يمكن ان تصدر فيها قرارات بموجب امر على عريضة الا ان
القانون (المادة 604 أ.م.م) اوجبت الا تصدر هذه القرارات الا في الحالات
التي يمكن فيها اصدار القرار بدون دعوة الخصم وسماعه.
وبما انه يستفاد مما تقدم ان القاعدة هي ان تكون القرارات القضائية
نزاعية وان القرارات الرجائية او الاوامر على عرائض تبقى هي الاستثناء.
وبما ان القانون للسبب المذكور اوجب ان تكون القرارات التي تصدر بموجب
امر على عريضة قرارات مؤقتة وقد جاءت عبارة قرارات مؤقتة في اكثر من
مادة ومنها المادتين 604 و589 أ.م.م
وبما ان المواضيع التي يمكن ان تصدر فيها القرارات بموجب امر على عريضة
عديدة ومتنوعة فلم يكن بالتالي ممكنا ان يحدد المشرع وقتا معينا يبقى
فيه القرار المؤقت ساري المفعول الا ان الصفة المؤقتة للقرارات فرض
قانوني وينتهي مفعول هذه القرارات بحسب المواضيع التي صدرت فيها وحسب
الغاية التي صدرت القرارات لبلوغها.
وبما انه في الدعوى الحاضرة فان التدبير المؤقت الصادر بناء لطلب
المستدعي ضده المؤجر بوضع الاختام على المأجور بسبب وفاة المستأجر
الاصلي يجب ان تكون الغاية منه المحافظة على موجودات المأجور لحين حضور
من له الحق عليها ومنع اشغال المأجور من قبل اشخاص غرباء عن المأجور
لحين حضور من له الحق بالاجارة بعد غياب المستأجر الاصلي.
وبما انه بعد حضور المستدعي الذي.
1- له حقوق اكيدة على موجودات الماجور لانه من ورثة المستأجر.
2- قد تكون له حقوق على المأجور باعتباره من اولاد المستأجر.
يكون قد انتهى اجل التدبير المؤقت بحسب الغاية التي صدر من اجلها او كان
يجب ان يصدر من اجلها.
وبما انه اذا كان المستدعى ضده المؤجر يعتبر ان المستدعي سقط حقه
بالاجارة او انه لا يستفيد من الايجار المعقود اساسا لصالح والده بسبب
تركه المأجور, وان اشغاله للمأجور هو بالتاي بدون مسوغ شرعي فان الاصول
الواجب اتباعها لالزامه بالاخلاء مع الموجودات الكائنة في المأجور هي عن
طريق الدعوى النزاعية امام قضاء الامور المستعجلة او امام قضاء الاساس
حسب المعطيات المتوفرة.
وبما ان القرار المطعون فيه بعدم اعطائه النتائج الطبيعية للصفة المؤقتة
للتدبير وهي انهاء مفعوله بحضور المستدعي لتسلم المأجور يكون قد اخذ
بديمومة التدبير وخالف بذلك المواد من قانون اصول المحاكمات المدنية
المشار اليها في متن بحث هذين السببين.