الأحكام

09/01/1996

تمييز مدني حكم رقم : 6 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
6/1996
التاريخ
09/01/1996
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
جرمانوس، نور الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم تسجيل الدعوى العينية العقارية ضمن المهلة القانونية لجهة امكانية سماعها ومفعول اهمال رئيس القلم

-

وحيث ان النصوص القانونية

تكون متممة لبعضها وان وردت في امكنة مختلفة في ذات القانون او في

القانون الوضعي

وحيث ان موضوع تسجيل الدعوى العينية على صحيفة العقار وما يترتب على

تخلفه من نتائج قانونية نظمته المواد 9 و17 و47 و82 من القرار 188 وهي

احكام متكاملة فالمادة 9 تنص على ان الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار

يجب حتما ان تدون في الصحيفة المخصصة لكل عقار, ونصت المادة 17 على ان

الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري وفق منطوق محاضر التحديد

والتحرير لا يمكن الطعن بها البتة, فان القيود المتعلقة بهذه الحقوق

تعتبر دون سواها المصدر لهذه الحقوق ولها القوة الثبوتية المطلقة ولا

يمكن ان تكون عرضة لاية دعوى كانت اذا كانت قد انقضت مدة سنتين ابتداء

من التاريخ الذي اصبح فيه نافذا قرار التصديق وقرارات القاضي العقاري

المنفرد وفي حالة الاستئناف قرار محكمة الاستئناف الصادر وفقا لاحكام

القرار رقم 186 واذا لم يدون في اثناء هذه المدة اي اعتراض او اية دعوى

في صحيفة العقار العينية, كما نصت المادة 47 من ذات القرار بانه لا تسمع

اية دعوى كانت بحق عقار اذا كان مسجلا في السجل العقاري ما لم تسجل اولا

في السجل العقاري ومن ثم نصت المادة 82 من ذات القرار على ان الدعاوى

العينية العقارية تسجل في السجل العقاري بعد تبليغ المكتب المعاون

استدعاء الدعوى مؤشرا عليه حسب الاصول من رئيس قلم المحكمة المرفوعة

اليها الدعوى ويجري التبليغ بهمة الفريق صاحب الشأن

وحيث بجمع هذه النصوص المتكاملة تظهر القاعدة القانونية التالية: ان

القانون يضع على همة صاحب الشأن موجب ابلاغ الدعوى العينية من امين

السجل العقاري ليضع اشارتها على صحيفة العقار موضوع الادعاء (المادة 82)

وان هذا التسجيل يجب ان يتم حتما (المادة 9) ضمن مهلة السنتين التي نصت

عنها المادة 17 والا ترتب على تخلفه ضمن هذه المهلة عدم امكانية المساس

بالحقوق العينية التي سجلت وفق منطوق محاضر التحديد والتحرير فلا يمكن

الطعن بها البتة (المادة 17) ولا تسمع اية دعوى بشأن عقار ما لم تسجل

اولا في السجل العقاري (المادة 47)

وحيث طالما ان المادة 17 من القرار 188 نصت على انه لا يمكن المساس

بالحقوق العينية المسجلة ما لم يكن قد دونت اشارة الدعوى على صحيفة

العقار ضمن مهلة السنتين فان وجوب حصول هذا التدوين ضمن المهلة المحددة

شرط اساسي لقبول الدعوى والا سقط الحق بالادعاء

وحيث ان القول بامكانية اصلاح العيب الشكلي ممكن, وبالتالي ان تسجيل

اشارة الدعوى اثناء النظر فيها بجعلها مسموعة يصح فيما اذا لم يتعارض مع

نص يحدد مهلة معينة للتسجيل كما فعلت المادة 17 من القرار 188

وحيث بالنظر للنص القانوني الذي وضع موجب ابلاغ استحضار الدعوى من امين

السجل العقاري بعد التأشير عليه من رئيس قلم المحكمة المرفوعة اليها

الدعوى (المادة 82) على همة صاحب الشان فلا يصح اعتبار ان هذا الاخير

قام بما عليه بتقديم الدعوى الى قلم المحكمة وعلى رئيس الدائرة القضائية

ابلاغها من امين السجل العقاري, اذ يقتضي التقيد بالنص الخاص الوارد

لهذا الشأن وعدم تجاوزه بالنظر للغاية التي وضع من اجلها وهي توفير

الضمانة التامة بان استحضار الدعوى سجل فعلا وبهمة صاحب الشان ودون

تأخير تفاديا لما يمكن ان يطرأ من وقوعات على محتوى الصحيفة العينية في

المرحلة العادية التي تجتازها معاملات التبليغ فيما لو اتبعت الاصول

العادية

وحيث ان محكمة الاستئناف بذهابها غير هذا المذهب تكون قد تجاوزت مضمون

المادة 82 من القرار 188 كما اعطت مفعولا لعدم التسجيل ضمن مهلة السنتين

مخالفا تماما لما نصت عنه المادة 1 من القرار 188 وسمحت بسماع الدعوى

بالرغم من عدم تسجيلها على صحيفة العقارات مخالفة بذلك المادة 47 من

القرار ذاته

وحيث يقتضي بالتالي نقض القرار الاستئنافي القاضي بسماع الدعوى بصورة

مخالفة للاحكام القانونية المبينة آنفا

وحيث لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها تمييزا لعدم تأثيرها

على النتيجة المقررة اعلاه

وحيث وفقا للمادة 734 اصول مدنية ترى المحكمة ان الدعوى جاهزة للحكم في

ضوء قرار النقض فتنظر في الاستئناف الاصلي الواقع على الحكم الابتدائي

وحيث ان الاسباب الاستئنافية انصبت على اعتبار ان القاضي المنفرد اخطأ

في رد الدعوى لعدم تسجيلها على صحيفة العقارات موضوع الدعوى

وحيث ثبت من اوراق الدعوى ان القاضي المنفرد عندما نظر في الدعوى واصدر

حكمه فيها لم تكن اشارتها قد سجلت في صحيفة العقارات وضمن المهلة

القانونية فان ردها من قبله يكون في محله القانوني وفقا لما ورد في قرار

النقض ويقتضي تصديق حكمه