16/05/1995
تمييز مدني حكم رقم : 4 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/1995
- التاريخ
- 16/05/1995
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- سكاف، خليل
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المطالبة بنقض القرار الاستئنافي لمخالفته القانون لجهة عدم تبليغ الخصم موعد المحاكمة واللائحة الجوابية
-
حيث انه من
الاطلاع على طلب النقض يتبين ان المميزين ادليا في باب الوقائع (ص 4
منه) ان وكيل جرجي سلامه قدم لائحة جوابية تبلغ الوكيل صورة عنها عن
راحيل باسيل فقط.
وحيث انه من الاطلاع على مضمون القرار المطعون فيه بشأن مطالب المدعي
جرجي سلامه المقدمة استطرادا بوجه الممزين حنا باسيل وزوجته راحيل وعلى
اللائحة الجوابية الوحيدة المقدمة من جرجي سلامه استئنافا والتي حوت
المطالب الاستطرادية التي قضت محكمة الاستئناف بموجبها بالزام حنا باسيل
وزوجته راحيل بالتضامن بدفع مبلغ /158000/ل.ل. رصيد ثمن العقارين لمصلحة
المدعي المستأنف عليه المذكور, يتضح انها هي اللائحة المقصودة بسبب
الطعن هذا.
وحيث ان طالبي النقض وحنا باسيل بالذات يكونان قد اطلعا على لائحة
المستأنف عليه جرجي سلامه لانها ابلغت من الوكيل الاستاذ فرحات الذي
اعتبرته المحكمة وكيلا عنهما معا.
وحيث ان الادلاء بمخالفة المادة 343 محاكمات مدنية (قديم) على فرض انها
ترعى موجب ابلاغ الاوراق من الخصوم, يكون مردودا لمجافاة الواقع.
حيث ان القرار المطعون فيه, توصلا الى القول بان الاستاذ فرحات تبلغ
وفقا للقانون عن المميز حنا باسيل موعد الجلسة المعينة في 23 نيسان 1974
ثم تبلغ بتاريخ 4 تموز 1974 ايضا الاستحضار الاستئنافي وموعد الجلسة
المعينة في 24 تموز 1974 استند الى التعليل التالي:
"وحيث ان المادة 814 موجبات وعقود تنص على انه عندما يوجب القانون صيغة
معينة لانشاء الوكالة يجب استعمال الصيغة نفسها للرجوع عنها".
وحيث انه كان يتعين ابلاغ كتاب العدول عن الوكالة بواسطة النائب
العدلي".
"وحيث, من ناحية ثانية ان الاستاذ فرحات ابلغ موعد جلسة 24/7/1974 عن
حنا باسيل في 4/7/1974 في حين ان كتاب العدول "ثمن الوكالة لم يبلغ الى
راحيل باسيل الا بتاريخ 16/7/1974 فكانت "وكالة الاستاذ فكتور فرحات عن
باسيل حتى لو اعتبر كتاب العدول "قانونيا ما زالت سارية المفعول بتاريخ
حصول التبليغ لان المادة "815 م.ع. تنص: "لا يجوز للوكيل ان يعدل عن
الوكالة الا "اذا ابلغ عدوله الى الموكل".
"وحيث ان الوكيل كان مجبرا على التبلغ عملا بالمادة 353 أ.م.م. "التي
تنص اذا كان الوكيل استعمل وكالته في نفس القضية المطلوب بها التبليغ
وكان لا يزال لوكالته مفعولها القانوني فهو مجبر على التبليغ.
"وحيث بالتالي يكون تبليغ الاستاذ فرحات بوكالته عن "حنا باسيل موعد
جلسة 23/4/1974 تبليغا صحيحا.
وحيث انه من غير الجائز القول بان وكالة الاستاذ فرحات عن حنا باسيل
غير قائمة او منتهية ما دام ان هذه الوكالة قد استعملت "بداية وما دام
ان العدول عنها لا يستجمع الشروط القانونية."
وحيث ان استناد القرار المطعون فيه الى نص المادة 814 موجبات وعقود يشكل
خطأ في تطبيق المادة المذكورة التي تتعلق برجوع الموكل عن التوكيل وليس
بعدول الوكيل عن الوكالة.
وحيث ان قوله بانه من غير الجائز اعتبار وكالة الاستاذ فرحات عن حنا
باسيل غير قائمة او منتهية ما دام ان هذه الوكالة قد استعملت بداية وما
دام ان العدول عنها لا يستجمع الشروط القانونية, اذا كان المقصود به
وجوب ابلاغ العدول بواسطة الكاتب العدل, يشكل هو الآخر خطأ في تطبيق
المادة 814 المذكورة, ولكن الجهة المميزة لم تطعن في القرار لمخالفة
المادة 814 هذه ليصير بحث السبب على اساسها.
وحيث انه وفقا لنص المادة 815 لا يصبح العدول عن الوكالة جائزا او ساري
المفعول الا بعد ابلاغه من الموكل, وان ابلاغ الاستاذ فرحات راحيل شديد
عدوله عن وكالة زوجها حنا باسيل المستمدة منها قد حصل في 16 تموز 1974
وحيث ان تبلغ الوكيل موعد جلسة 23 نيسان 1974 الحاصل قبل صدور قرار 21
ايار 1974 الذي اعتبره وكيلا "بالدعوى عن حنا باسيل وتبلغه بتاريخ 4
تموز 1974 صورة الاستحضار الاستئنافي مع موعد جلسة 24 تموز 1974 كما جاء
في استدعاء النقض المقدم من المميزين حنا باسيل وراحيل شديد (مستهل
الصفحة الخامسة منه) والمطابق لما اثبته القرار المطعون فيه, يعتبر ان
تبليغين صحيحين وموافقين لنص المادة 353 محاكمات مدنية (قديم) والمادة
815 موجبات وعقود لحصولهما قبل تبلغ راحيل المذكورة كتاب العدول في 16
تموز 1974 وتكون بالتالي مخالفة المادة 815 المدلى بها في سبب التمييز
الاول مردودة.
- المطالبة ببحث الطلب الاستطرادي بعد الحكم بالطلب الاصلي والاستجابة له
-
حيث ان فقدان الاساس القانوني للقرار المميز
يتحقق عندما تأتي اسبابه الواقعية غير كافية او غير واضحة لاسناد الحل
القانوني المقرر فيه اما اذا تضمن القرار المطعون فيه عرضا واضحا وكافيا
للوقائع التي استندت اليها محكمة الاستئناف يكشف عن حقيقتها, مما يسمح
من التثبت بجلاء ما اذا كان تطبيقها للقاعدة القانونية عليها قد جاء
تطبيقا صحيحا, فلا تكون محكمة الاستئناف قد افقدت قرارها الاساس
القانوني.
وحيث ان المميزين لا يدليان بعدم كفاية الوقائع بل باعتماد وقائع خاطئة
ولا اساس لها, مع انهما لم يستأنفا الحكم الابتدائي لطلب اثبات ما
يدعيانه من وقائع ينكران صحتها, بحيث يكون الادلاء بفقدان الاساس
القانوني لهذه الجهة مردودا.
وحيث ان عيب التشويه يختلف عن عيب فقدان الاساس القانوني كما هو معرف
عنه اعلاه, ذلك ان تشويه مضمون المستندات يفترض على عكس ما هي الحال
بالنسبة لفقدان الاساس القانوني, ان محكمة الموضوع قد ابدت تقديرها لهذا
المضمون ومكنت بالتالي محكمة التمييز من ممارسة رقابتها على الحل
القانوني الوارد في القرار ولكنها تمتنع عن ذلك لعلة ان ذلك التقدير جاء
مناقضا بشكل فاضح للمستند الذي استمدته محكمة الموضوع منه.
وحيث ان ما يدلي به المميزان لجهة دفع احدهما حنا باسيل لجرجي سلامه
مبلغ ثمانين مليون كروزيرو برازيلي يتناقض صراحة مع ما سبق وادليا به
بان المبلغ المدفوع هو اربعة عشر مليون كروزيرو, وهو المبلغ الذي
اعتمدته المحكمة الابتدائية, وان صرح المدعي بأنه اربعة عشر الف دولار
معتبرا ان الاربعة عشر مليون كروزيرو كانت تعادل في حينه هذا المبلغ.
وحيث ان جرجي سلامه لم يبين دعواه على حصول عقد بيع بينه وبين حنا باسيل
على حصول هذا الاخير منه, عن طريق الخداع على سند توكيل بالبيع بأسم
زوجته راحيل شديد.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية عندما الزمت المميزين بدفع مبلغ /58000/
ل.ل. بالتضامن قد اوضحت الوقائع التي اعتمدتها باعتبارها ان حنا باسيل
هو الذي تفاوض مع جرجي سلامه وحمله على تنظيم الوكالة باسم زوجته
راحيل, وقد اعتبرت المحكمة الابتدائية ان المميز حنا باسيل استحصل عليها
من المدعي الميز وعليه جرجي سلامه تحت تأثير الخداع.
- المطالبة بنقض القرار الاستئنافي لانعدام الاساس القانوني بالحكم بالتضامن على الوكيل وزوجته لحصوله على الوكالة عن طريق الخداع
-
حيث ان السبب التمييزي السابع كما يتضح من العرض الذي تقدمت به
الجهة المميزة, فبني على عدم صحة الوقائع التي اعتمدتها المحكمة
الاستئنافية والادلاء من ضمن السبب المذكور بعدة وقائع يدعي المميزان
انها هي الوقائع الصحيحة.
وحيث ان الادلاء بفقدان الاساس القانوني لهذه الجهة مردود لانه لا
يتوافق مع التعريف القانوني لفقدان الاساس القانوني والوارد ذكره في
مستهل الرد¹على السبب التمييزي الرابع اعلاه.
وحيث ان ما تدلي به الجهة المميزة من طعون موجهة الى القرار الاستئنافي
لجهة الزام المميزين بالتضامن بمبلغ /58000/ ل.ل. رصيد ثمن العقارين
الذي قبضته المميزة راحيل شديد بالوكالة عن جرجي سلامه, يبقى غير ذي
جدوى, اذان القرار قضى بالتضامن معتبرا ان حنا باسيل ملزم مع زوجته
برصيد ثمن العقارين على وجه التضامن لانه هو الذي استحصل من جرجي سلامه
على سند التوكيل عن طريق الخداع, الامر الذي يعتبر كافيا للحكم على
المميزين بوجه التضامن.
وحيث ان طلب النقض المقدم من المميزين حنا باسيل وراحيل شديد يكون
مردودا برمته بالاستناد الى ما تقدم.
- مخالفة القانون لجهة تمثيل الورثة في الدعوى
-
حيث
انه من الاطلاع على الحكم الابتدائي النهائي الصادر في هذه الدعوى
بتاريخ 15 حزيران 1973 يتبين انه اثبت وفاة المرحوم جبرائيل عبود
ومتابعة الدعوى من قبل ورثته الذين سماهم: "نجلا العنيسي عبود ونجلا
عويدات ودنيا ونوال وحنان وفراس عبود وبديعة الخوري حنا" وهذا ما يتبين
من صورة قرار حصر ارث المرحوم جبرائيل عبود المتوفي بتاريخ 21 شباط 1967
والصادر عن القاضي المنفرد في جبل لبنان بتاريخ اول نيسان 1967, وقد حصل
تمثيل هؤلاء الورثة بداية واستئنافا من قبل الاستاذ غالب عويدات الذي
لديه وكالة عن زوجته نجلا عبود عويدات مؤرخة في 21 حزيران 1967 وعن نجلا
العنيسي احالة عن نفسها وبالوكالة عن اولادها فراس ودينا ونوال وحنان
مؤرخ في 6 ك2 1968, في حين يتبين من اقواله (لائحته التمييزية الجوابية
صفحة 5) انه لم يكن لديه وكالة عن الوالدة بديعة الخوري حنا بحجة انها
تنازلت عن حقها الارثي بتركة ولدها لحفيدها فراس قبل اجراء الانتقال ولا
تملك بالتالي اية حصة في العقارين موضوع الدعوى.
وحيث انه جرى تبادل اللوائح بداية فيما بين الخصوم لمن فيهم الطاعن جرجي
سلامه باسم الورثة دون تحديد اسمائهم بالذات.
وحيث ان ابراز حصر الارث الذي حدد هؤلاء الورثة اثناء المحاكمة
الابتدائية لم يكن من شأنه ان يخلق اي التباس في ذهن المستأنف عليه جرجي
سلامه بشأن هويتهم, الامر الذي يجعل من قرار المحكمة المطعون فيه قبول
الاستئناف شكلا بالنسبة الى الورثة موكلي الاستاذ عويدات ردا ضمنيا
كافيا على طلبه رد¹ الاستئناف شكلا بحجة عدم ذكر اسمائهم صراحة, مما
يؤدي لرد¹الادلاء بمخالفة المادة 4 محاكمات مدنية (قديم).
وحيث ان تمثيل الاستاذ عويدات لاحدى الورثة بديعة الخوري حنا دون ابراز
سند توكيل مسجل لدى الكاتب العدل سندا للمادة 330 محاكمات مدنية (قديم)
يشكل عيبا موضوعيا يتعلق بالانتظام العام لانتفاء سلطته لتمثليها وفقا
للقانون, الامر الذي يوجب نقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة لمخالفته
المادتين 328 و330 محاكمات مدنية (قديم) ولمخالفته القواعد المتعلقة
بالتمثيل امام المحاكم بصورة عامة.
وحيث ان الاستئناف المقدم من الاستاذ غالب عويدات بأسم بديعة الخوري حنا
بصفتها من ورثة جبرائيل عبود يكون مقدما من غير ذي صفة لتمثيلها وهو
مردود شكلا.
- مخالفة القانون لجهة قبول الاثبات من قبل قاضي الاساس
-
حيث انه من قواعد الاثبات المتفق عليها علما واجتهادا انه
عندما يكون الاثبات بالبينة الشخصية مقبولا, فان الاثبات بجميع الوسائل
المقبولة قانونا يكون ممكنا, ومنها فضلا عن القرائن والشهود جميع ما
يمكن تقديمه لهذه الغاية من افادات وتحقيقات خارجة عن نطاق الدعوى
بالذات, ومن مستندات ليست صادرة عن الطرين, اي ما يسمى بالفرنسية
Indices شرط وضعها قيد المناقشة في الدعوى التي يجري التذرع بها فيها,
على ان يجري تقديرها فيما بعد بمقتضى السلطة المطلقة لقاضي الموضوع في
تقدير الادلة والوقائع.
وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين انه تضمن التعليل
التالي:
"وحيث انه لا يجوز الاخذ بالتحقيقات المجراة امام قنصل لبنان الفخري "في
مدينة فكتوريا لان ليس للقنصل الصفة باستماع الشهود ولانه "لا يؤخذ
باقوال شهود لم يؤدوا اليمين..."
وحيث ان محكمة الاستئناف باستبعادها في المطلق جواز الاخذ بالبينة
الناشئة عن تلك التحقيقات ليس عن طريق تقديرها بل عن طريق القول بعدم
جوازها مع انها جائزة, تكون خالفت المادة 310 محاكمات مدنية.
وحيث ان هذا التعليل المخالف للمادة 310 المذكورة يعيب القرار المطعون
فيه برمته اذ لا يدري ماذا يكون موقف المحكمة فيما لو قامت بتقدير الالة
المرفوضة على اساس انها من البينات الممكن قبولها في مثل هذه الدعوى,
ولا يؤثر في صحة السبب ان تتبع المحكمة تعليلها الخاطىء بقولها ان
الشهود الذين استمعوا مجددا امام محكمة الدرجة الاولى ادلوا باقوال
تغاير بمعظمها ما سبق ان صرحوا به امام القنصل اللبناني لان الخطأ
القانوني الذي شاب التعليل الاول وكان له اثره في القرار المطعون فيه
يظل قائما لذات العلة والمخالفة المشار اليهما اعلاه, مما يؤدي لنقض
القرار المطعون فيه.
- مخالفة القانون لجهة حق مورث المدعى عليهم باستلام سندات الملكية
-
حيث ان هذا السبب الذي لم يجر التذرع به صراحة استئنافا
ولم تعلق عليه الجهة المميزة نتيجة قانونية معينة يبقى مردودا لان لا
تأثير له على الفقرة الحكمية طالما ان موضوع الدعوى ليس احقية مورث
المميز عليهم جبرائيل عبود والمميز عليها راحيل شديد في استلام سندي
الملكية من ماري روز ابي زيد ام لا, علما انه حتى لو اعتبر القرار
الاستئنافي في المطعون فيه بان تسلم فراس عبود وراحيل شديد سندي الملكية
من ماري روز الى زيد كان ممثلا مخالفا للمادتين 705 و710 موجبات وعقود,
لما كان لذلك من تأثير على النتيجة التي اقترنت بها هذه الدعوى, الامر
الذي يؤدي الى رد¹ الفرع الثاني من السبب التمييزي الثاني.
وحيث انه اذا كانت محكمة الموضوع قد استندت الى افادات شهود معينين
واهملت الاشارة الى اقوال شهود آخرين, فتكون قد ارتأت بما لها من حق
التقدير اهمال اقوالهم وردتها ضمنا, فلا يمكن النعي عليها بمخالفة
المادة 4 محاكمات مدنية (قديم).
- مفعول الادلاء لاول مرة تمييزا عن فقدان محضر سند الملكية
-
حيث انه من الاطلاع على مضمون هذا السبب لا يدري ما اذا كان
يتعلق بشهادات ادلي بها امام المرجع الابتدائي ام الاستئنافي في حين ان
المميز عليهم يدلون بانها شهادات استمعت امام المرجع الابتدائي, لا سيما
بعد ان فقد المحضران المذكوران ولم يتمكن احد من الخصوم من تقديم صور
عنهما, ولا يمكن بالتالي التحقق من صحة الوقائع المدلى بها.
وحيث ان هذا السبب هو على كل حال سبب جديد لم يدل به استئنافا, وهو بهذه
الصفة مردود شكلا لعدم جواز الادلاء به لاول مرة تمييزا.
- مخالفة القانون لجهة الغبن في تقدير قيمة العقار من قبل الخبير
-
حيث ان الخبير الذي عينته المحكمة الابتدائية لتقدير قيمة
العقارين خلال عام 1963 قرر قيمتهما بمبلغ /265040/ل.ل. واضاف ان
قيمتهما لم تتحسن فيما بين تاريخ سنة 1963 وتاريخ تقديمه تقريره في سنة
1969
وحيث ان المحكمة الاستئنافية وجهت الى تقرير الخبير هذا عدة انتقادات
لجهة مقدار هذا التخمين ولا سيما قوله ان الاسعار لم تتحسن فيما بين سنة
1963 وسنة 1969 وخلصت الى القول, من اجل نفي تحقق العنصر المادي للغبن,
بأنه "لو اخذنا بالتخمين الذي اعتمده الخبير في تقريره بتاريخ وضع هذا
التقرير (اواسط شهر شباط 1969) وانقصنا منه الزيارة التي لا بد¹ ان تكون
طرأت على هذا الثمن في فترة تقارب الست سنوات وقارنا قيمة هذه العقارات
الفعلية بتاريخ حصول البيع والتي تقارب المئة وستين الف ليرة والقيمة
المدفوعة مع قيمة الحجز الاحتياطي وتكاليف دفعه التي تقارب المئة
والاربعة عشر الف ليرة لبنانية لخلصنا الى ان التفاوت لا يعد فاحشا
وشاذا عن المألوف.
وحيث انه اذا كان تقدير الخبير لقيمة العقارين سنة 1963 لم يقنع المحكمة
فكان عليها ان تكلف خبيرا سواه بالمهمة, وعلى فرض ان في امكانها
الاستناد الى معلوماتها الشخصية في الشؤون العامة في موضوع كهذا, فيبقى
عليها ان تبين بوضوح ودقة الوقائع وعناصر التقدير التي لجأت اليها
لتحديد قيمة العقارين.
وحيث ان قول المحكمة ان قيمة "العقارات الفعلية بتاريخ حصول البيع كانت
تقارب المئة وستين الف ليرة, توصلا لنفي توافر العنصر المادي للغبن على
اساس مثل هذا القول, يستند الى عناصر غير واضحة وينطوي على تعليل غامض
اذ ليس في التعليلات التي اوردتها ما يشير من قريب او بعيد الى كيفية
التوصل الى تحديد مثل هذا الرقم لقيمة العقارين الحقيقية خلال عام 1963
وحيث ان القرار يكون فاقدا ساسه القانوني من هذه الجهة ومستوجبا للنقض.
- فقدان الاساس القانون لجهة عدم توافر العنصر المعنوي لدعوى الغبن
-
حيث ان القرار الصادر عن المحكمة الابتدائية في
جبل لبنان بتاريخ 20 حزيران 1969 قد اقتصر على استنابة محكمة الدرجة
الاولى في مدينة فكتوريا اسبرتو سانتو بالبرازيل من اجل استماع الشهود
المبينة اسماؤهم فيه لطلب الاجابة على اسئلة محددة في القرار المذكور
تتعلق جميعها بدعوى مورث المميزين جرجي سلامة لطلب ابطال عقدي البيع
موضوعها لعلة الخداع والتخويف فحسب.
وحيث ان المحكمة الابتدائية عندما قضت بابطال عقدي البيع لعلة ارتكاب
الخداع في الحصول على سند التوكيل الذي بموجبه جرى بيع العقارين موضوع
الدعوى, اضافت ان القول بالنتيجة المذكورة يجعل بحث مسألة الغبن المدعى
حصوله في عملية البيع دون فائدة طالما ان البيع مستوجب الابطال للسبب
المحدد في القرار (اي لسبب الخداع).
وحيث ان المدعي كان قد طلب بداية اثبات الغبن على سبيل الاستطراد وكرر
طلبه هذا استئنافا.
وحيث ان القرار المطعون فيه قد استند في جملة ما استند اليه من حجج
وبينات للقول بعدم توافر العنصر المعنوي للغبن الى التحقيق الذي اجرته
محكمة الدرجة الاولى في البرازيل المشار اليه اعلاه من اجل اثبات عنصر
الخداع لا العناصر المعنوية للغبن. فتعليل القرار لهذه الجهة يعتبر غير
ملائم نظرا لعدم علاقة ذلك التحقيق بالغبن المدعى به, وهو بالتالي مخالف
للمادة 4 محاكمات مدنية (قديم).
وحيث ان المحكمة لم تفصل في طلب المدعي اثبات دعوى الغبن حتى يمكن القول
بما يدلي المميز عليهم ورثة جبرائيل عبود بان طلب التوسع في التحقيق او
عدمه او ترجيح الادلة المساقة امام محكمة الاستئناف هو من الاجراءات
التحقيقية التي يعود امر تقديرها لقاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة
التمييز عليها وان ردها في خاتمة القرار المطالب الزائدة والمخالفة
يعتبر ردا غير معلل بالنسبة الى ما طلبه المدعى لجهة تمكينه من اثبات
دعوى الغبن على سبيل الاستطراد.
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون على كل حال مخالفا للمادة 4 محاكمات
مدنية (قديم) ومستوجب النقض لهذه الجهة.
- المطالبة بنقض القرار الاستئنافي لجهة مخالفة القانون بعد اثبات الفارق بين السعر الحقيقي والسعر الفعلي للعقار
-
حيث
ان المدعي مورث الجهة المميزة كان قد طلب استطرادا بداية بعد تقديم
الخبير التقرير الذي خمن به قيمة العقارين بـ /265040/ل.ل. الحكم له على
المدعى عليهما الممزين حنا باسيل وزوجته راحيل شديد بالتضامن بالفرق بين
ما قبضه وهو اربعة عشر مليون كروزيرو برازيلي وبين الثمن الذي بيع به
العقاران من جبرائيل عبود وقيمة هذين العقارين الحقيقية كما قدرها
الخبير مع الفائدة التي تحددها المحكمة, وقد استعاد المدعي المستأنف
عليه استئنافا هذه الطلبات.
وحيث ان القرار المطعون فيه, رد¹ طلب المدعي هذا معتبرا " ان المطالبة
بعطل وضرر يوازي الفرق بين قيمة العقارين الفعلية والقيمة التي وردت في
عقد البيع فضلا عن انها مغايرة لما ورد في استحضار الدعوى فأنها غير
مسندة قانونا باعتبار ان المدعي لم يثبت ان قيمة العقارين كانت تتعدى
الثمن المحدد في العقد بتاريخ حصول البيع".
وحيث ان الطلب الاضافي الاستطرادي الذي تقدم به المدعي بعد تقديم الخبير
تقريره كان طلبا مقبولا شكلا سندا للمادتين 53 و54 محاكمات مدنية (قديم)
وان القرار الذي قضى برده بحجة انه مغاير لما ورد في الاستحضار قد خالف
المادتين المذكورتين.
ومن جهة ثانية, حيث ان التعليل الذي استند اليه القرار المطعون فيه
لمخالفة تقرير الخبير الذي قدر قيمة العقارين في سنة 1963
بـ/265040/ل.ل. والذي صار سببا لرد¹ طلب الجهة المدعية بالفرق المشار
اليه اعلاه على اساس انه غير ثابت قد صار نقضه في السبب التمييزي الرابع
لفقدانه الاساس القانوني باستناده الى وقائع غير واضحة والى تقرير غير
مبرر لقيمة العقارين, وهذا الامر يجعل القرار لجهة رد¹ طلب التعويض
المذكور مستوجب النقض لانه اصبح غير معلل باستناده الى تعليل منقوض
لفقدانه الاساس القانوني, ولا بد¹بالنتيجة, حتى تتمكن المحكمة اذا اقتضى
الامر ذلك, من الفصل في مطالبة الجهة المميزة على سبيل الاستطراد
بالتعويض المشار اليه, من تقدير قيمة العقارين الحقيقية بتاريخ البيع.
وحيث انه يقتضي بالنتيجة نقض القرار المطعون فيه للسبب الخامس من اسباب
التمييز سواء لمخالفته المادتين 53 و54 محاكمات مدنية (قديم) ام
لمخالفته المادة 4 من القانون عينه.
وحيث انه يقتضي النظر في الدعوى سندا للمادة 734 محاكمات مدنية (جديد)
بالنسبة الى الاستئناف المقدم باسم بديعة الخوري حنا كأحدى ورثة جبرائيل
عبود دون وكالة قانونية, ورد هذا الاستئناف شكلا لتقديمه من غير ذي صفة
لتمثيلها.