الأحكام

06/04/1999

تمييز مدني حكم رقم : 37 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
37/1999
التاريخ
06/04/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تحديد قيمة المتنازع عليه لقبول الدعوى شكلا

-

حيث ان المراجعة

التمييزية وردت ضمن المهلة القانونية مستوفية لشروطها ويبقى امر معرفة

ما اذا كان القرار المميز يقبل التمييز بالنظر لقيمة المتنازع عليه.

وحيث ان المادة 709 من ق أ م م. الغيت بالقانون رقم 529/96 واستبدلت

بالنص الاتي:

لا يجوز الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة بالقضايا التي لا تزيد

فيها قيمة المدعى به عن ستة ملايين ل ل. واذا كانت القيمة لا تتجاوز هذا

الحد لا يقبل الطعن الا للاسباب الثاني والثالث والرابع والخامس والثامن

من الاسباب المبينة في المادة 708 من هذا القانون.

يعتد بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم التمييز.

تسري احكام الفقرة الثانية من هذه المادة على الدعاوي العالقة ويعمل بها

فور نشر هذا القانون.

وحيث يجب الاعتداد بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم التمييز اعمالا

لهذه المادة لا سيما الفقرة الثانية منها. والا لتعطلت احكام الفقرة

المذكورة. فيما لو جرى الاكتفاء بثمن العقار المشفوع كما هو مذكور في

العقد اي ستة عشر الف ل ل. فاقتضى بالتالي الاعتداد بقيمة المتنازع عليه

بتاريخ تقديم التمييز. والواقع ان تلك القيمة بتاريخ 97/6/23 تتجاوز

النصاب المحدد اليوم للتمييز اي ستة ملايين ل ل. وتستمد المحكمة هذا

التقدير من الامور التالية مجتمعة: ورد في عقد بيع العقار 970 بخعون

المطلوب تملكه بالشفعة ان الثمن هو ستة عشر الف ل ل. وقد قضى الحكم

الابتدائي برد دعوى الشفعة فاستأنف المدعي الحكم ولم تنازع المستأنف

عليها تخصيصا في قابلية الحكم للاستئناف بالنظر لقيمة العقار المذكور.

وقد انتهى القرار المميز الى رد الاستئناف شكلا بالنظر الى ان قيمة

المتنازع عليه هي دون نصاب الاستئناف البالغ في حينه ثمانماية الف ل ل.

فعمد المستأنف الى هذه المراجعة التي لم تقدم المميز عليها بشأنها اي

جواب. ثم ان العقارات ارتفعت على نحو هائل منذ تاريخ حصول البيع عام

1986 حتى وقت قريب من تاريخ تقديم التمييز في 97/6/23 وذلك لاسباب كثيرة

اهمها تدني قيمة العملة الوطنية والتضخم النقدي كما هو معلوم من قبل

الناس كافة على النحو الملاحظ والمشاهد.

وحيث ان المراجعة التمييزية تكون بالتالي مقبولة شكلا ولا حاجة قانونية

لبحث سائر عناصر الاسباب الثلاثة المقدمة من المميز دفاعا عن قابلية

القرار المطعون فيه للتمييز وهي الاسباب المتعلقة بمخالفة قواعد

الاختصاص الوظيفي والنوعي واغفال البت باحد المطالب والتناقض في الفقرة

الحكمية للقرار او لبحث سائر ما ادلى به المميز في هذا الشأن في اللائحة

التفصيلية.

- اصول تحديد قيمة المتنازع عليه لقبول الاستئناف شكلا

-

حيث ان المميز في

السبب التمييزي الاول طعنا بالقرار الاستئنافي ادلى في الاستدعاء

التمييزي وفي اللائحة التفصيلية بمخالفة القرار المذكور للمادة 640 من ق

أ م م. عندما قضى برد الاستئناف شكلا لان ثمن العقار المشفوع المدون في

العقد هو دون نصاب الاستئناف البالغ في حينه ثمانماية الف ل ل.

وحيث ان العبرة لقبول الاستئناف شكلا ليس الثمن المصرح به في العقد

المباع بموجبه العقار المطلوب تملكه بالشفعة وانما هي قيمة المتنازع

عليه بتاريخ تقديم الاستئناف كما اوجبت المادة 640 المعدلة من ق أ م م.

والتي كان على القرار المطعون فيه اعتمادها لمعرفة ما اذا كان الحكم

الابتدائي يقبل الاستئناف ام لا على ان يبقى الثمن المصرح عنه في العقد

المباع بموجبه العقار موضوع الشفعة معتدا به اساسا في حال قبول دعوى

الشفعة اذا توافرت شروطها القانونية والحكم لصالح طالب الشفعة.

وحيث مما يدل على ما تقدم هو ان المشترع اصدر القانون رقم 461/95 مجيزا

ان يحكم للمشتري المشفوع منه بتعويض يضاف الى تعويض الشفعة لا يتجاوز 15

بالمئة من قيمة العقار المشفوع كما تقدره المحكمة بتاريخ نفاذ هذا

القانون وذلك لايجاد نوع من التوازن بالنسبة الى العقود الحاصلة سابقا

بعد التدهور الذي لحق بالعملية اللبنانية لجهة قوتها الشرائية حتى وقت

ليس ببعيد.

وحيث ان القرار الاستئنافي يكون قد خالف احكام المادة 640 المعدلة من ق

أ م م عندما رد الاستئناف شكلا لعدم توفر نصاب الاستئناف - لانه لم يعتد

بقيمة العقار موضوع الدعوى بتاريخ تقديم الاستئناف في 1993/10/23 اذ

كانت تبلغ في حينه اكثر بكثر من ثمانماية الف ل ل. وهو المبلغ الذي كان

محددا نصابا للاستئناف بمقتضى التعديل اللاحق بالمادة 640 المذكورة

بموجب المرسوم رقم 2411 تاريخ 1992/5/7 وذلك للاسباب المنوه عنها في ما

تقدم وعليه فانه يقتضي نقض القرار المميز برمته لهذا السبب وذلك دون

حاجة لبحث سائر الاسباب التمييزية.

وحيث انه سندا للمادة 7340 من ق أ م م في حالة نقض القرار المطعون فيه

لمحكمة التمييز ان تفصل مباشرة في موضوع القضية اذا كانت جاهزة للحكم.