الأحكام

18/02/1999

تمييز مدني حكم رقم : 18 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
18/1999
التاريخ
18/02/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تحديد قيمة الدعوى لقبول التمييز شكلا

-

وحيث ان المميز عليه لا يجادل

في ان قيمة الاسهم المشفوعة بتاريخ تقديم المراجعة التمييزية تفوق حد

النصاب القانوني وان كان يحتج بان قيمة الدعوى هي الثمن المذكور في عقد

بيع الاسهم المشفوعة وهو الذي يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار بالنظر لطبيعة

حق الشفعة.

ولكن,

حيث ان المادة 709 من قانون اصول المحاكمات المدنية الغيت بالقانون رقم

529/96 واستبدلت بالاتي:

"لا يجوز الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة بالقضايا التي لا تزيد

فيها قيمة المدعى به عن ستة ملايين ليرة لبنانية واذا كانت القيمة لا

تتجاوز هذا الحد لا يقبل الطعن الا للاسباب الثاني والثالث والرابع

والخامس والثامن من الاسباب المبينة في المادة 708 من هذا القانون.

"يعتد بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم التمييز.

"تسري احكام الفقرة الثانية من هذه المادة على الدعاوي العالقة ويعمل

بها فور نشر هذا القانون."

وحيث انه اعمالا لهذه المادة ولا سيما الفقرة الثانية منها يجب الاعتداد

بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم التمييز والا لو جرى الاكتفاء بثمن

الاسهم المشفوعة كما هو مذكور في العقد لعطلت احكام الفقرة المذكورة

وكان يقتضي بالتالي لتحديد قيمة المتنازع عليه الاعتداد بها بتاريخ

تقديم التمييز والواقع ان تلك القيمة في ذلك التاريخ تتجاوز النصاب

المحدد لقبول التمييز وتستمد هذه المحكمة هذا التقدير من تقرير الخبير

المعين بداية والمعدل من قبل القاضي المنفرد في حكمه الابتدائي والبالغ

6065000 ل.ل. الذي اجراه لاحتساب قيمة التعويض الاضافي البالغة 15

من قيمة الاسهم المقدرة وترى ان التقدير الذي اخذ به الحكم الابتدائي

هو في محله الواقعي بالنظر للتبريرات التي قدمها وبالنظر لارتفاع اثمان

العقارات بالنظر للتضخم النقدي الحاصل كما هو معلوم من قبل كافة الناس

وحيث ان المراجعة التمييزية تكون والحال ما ذكرت مقبولة شكلا ولا حاجة

قانونية بالتالي لبحث الاسباب الثلاثة المقدمة من المميز دفاعا عن

قابلية القرار المطعون فيه للتمييز وهي الاسباب المتعلقة بمخالفة قواعد

الاختصاص واغفال البت باحد المطالب والقضاء بما لم يطلبه الخصوم.

- اصول تحديد قيمة الدعوى لقبول الاستئناف شكلا في دعاوى الشفعة

-

وحيث ان

العبرة لقبول الاستئناف شكلا ليس الثمن المصرح به في العقد المباعة

بموجبه الاسهم المشفوعة في العقار وانما هو كما اوجبت المادة 640 اصول

مدنية قيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم الاستئناف والذي كان على القرار

المطعون فيه اعتبارها لمعرفة ما اذا كان الحكم الابتدائي يقبل الاستئناف

ام لا على ان يبقى الثمن المصرح به في العقد موضوع الشفعة معتد به في

حال قبول دعوى الشفعة اذا توفرت شروطها القانونية اساسا ويحكم به.

وحيث ان مما يدل على ما سبق ان المشترع اصدر القانون رقم 461/95 مجيزا

ان يحكم للمشتري المشفوع منه بتعويض يضاف الى تعويض الشفعة لا يتجاوز 15

بالمئة من قيمة العقار المشفوع كما تقدره المحكمة بتاريخ نفاذ هذا

القانون وذلك لايجاد نوع من التوازن بالنسبة الى العقود المجراة سابقا

بعد التدهور الذي لحق بالعملة اللبنانية لجهة قوتها الشرائية.

وحيث ان القرار الاستئنافي يكون قد خالف احكام المادة 640 اصول مدنية

عندما رد الاستئناف شكلا لعدم توفر النصاب لانه لم يعتد بقيمة المتنازع

عليه بتاريخ تقديم الاستئناف ويكون بالتالي مستوجبا للنقض برمته لهذا

السبب.

- اصول استيفاء رسم دعوى الشفعة.

-

حيث انه بمقتضى قانون الرسوم القضائية تخضع

دعوى الشفعة للرسم المقطوع وليس للرسم النسبي اذ ان الرسم المتوجب على

اعادة تسجيل الحصة موضوع الدعوى على اسم المدعي (المميز ضده والمستأنف

عليه) في السجل العقاري تستوفيه الدوائر العقارية بعد الحكم وعند

التسجيل بصورة ادارية ويكون ما ادلى به المستأنف (المميز) لهذه الجهة

مردودا لعدم وقوعه في محله القانوني ويكون ما ذهب اليه الحكم الابتدائي

لهذه الناحية صحيحا.

- مفعول عقد البيع العادي على دعوى الشفعة ومفهوم الاسبقية في القيد في السجل العقاري

-

وحيث ان ملكية المدعي (المميز ضده والمستأنف عليه) مقيدة في

السجل العقاري بتاريخ 1977/1/5 اي بتاريخ اسبق لملكية المدعى عليه

(المميز والمستأنف) المسجلة بتاريخ 1977/1/15 كما يتبين من الافادة

العقارية والعبرة هي للاسبقية في القيد في السجل العقاري ولا ينتج العقد

العادي مفاعيله حتى بين المتعاقدين الا من تاريخ القيد في السجل العقاري

ويكون السبب الاستئنافي بهذا الخصوص مستوجبا للرد وما ذهب اليه الحكم

المستأنف واقعا في محله القانوني.

وحيث انه طالما كان المدعي الشفيع مالكا بتاريخ اسبق للمدعى عليه

(المميز والمستأنف) فانه يجوز له استعمال حق الشفعة بالاسهم التي

اشتراها الاخير بتاريخ لاحق ولم يتنازل المدعي عن حقه في الشفعة كما

يدلي المدعى عليه تبعا لتنازل بائعيه المزعوم عن حقهم فيها اذ لم يكن

شراؤه للاسهم قد سجل اصلا ولا جدوى كما قضى الحكم الابتدائي لتكليفه

باثبات تنازل بائعيه ويكون السبب الاستئنافي المسند الى ما سبق مستوجبا

للرد وما ورد في الحكم المستأنف لهذه الناحية واقعا في محله القانوني.

وحيث ان عرض ثمن الاسهم المشفوعة جاء مقرونا بالايداع الفعلي لدى مصرف

مقبول فيكون السبب المسند الى مخالفة المادة 822 اصول مدنية المتعلقة

بالعرض والايداع الفعليين بالثمن لدى كاتب العدل واقعا في غير محله

القانوني بالنظر لان احكام الشفعة خاصة ويكفي التقيد بها.

وحيث ان ما ادلى به المميز المستأنف لجهة مخالفة قانون رسم الطابع

المالي فان هذه المحكمة ترى ان ما ذهب اليه الحكم المستأنف واقع في محله

القانوني لانه على فرض حصول النقص في الطوابع فان ذلك لا يؤثر على القوة

الثبوتية للصك ويقتضي بالتالي رد هذا السبب الاستئنافي ورد السبب المسند

الى حصول نقص في الصك لعدم تحصيل الرسم النسبي لانه وجد جوابا صريحا

والا ضمنيا عند الجواب على مسألة الرسم النسبي.

- اصول ايداع ثمن العقار المشفوع بموجب شهادة ايداع مصرفية

-

وحيث ان السبب

الاستئنافي المسند الى عدم صحة الايداع واقع في غير محله القانوني لانه

يتبين من شهادة بنك بيبلوس المؤرخة في 1977/8/11 ان الايداع تم في حساب

خاص باسم المشفوع منه وخصص لهذه الغاية وحتى صدور حكم نهائي في الدعوى

مع التعهد بدفعه فور صدور الحكم النهائي وبناء لطلب المحكمة ويكون ما

اورده الحكم المستأنف بهذا الخصوص صحيحا ولا تكون شهادة الايداع بمثابة

كفالة تضامنية بل هي وافية منها.

وحيث ان الايداع الفعلي تضمن ثمن الاسهم المطلوب شفعتها فيكون كافيا

عملا بالفقرة الاولى من المادة 249 ملكية فيكون ما ذهب اليه الحكم

الابتدائي واقعا في محله والسبب الاستئنافي المسند الى ذلك مستوجبا

للرد.

وحيث ان الحكم الابتدائي اورد بحق ان المدعى عليه (المستأنف المميز) لم

يثبت دفع بدل السمسرة ويكون السبب الاستئنافي المتعلق بهذا الخصوص

مستوجبا للرد.