الأحكام

18/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 2 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
2/1999
التاريخ
18/03/1999
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية الاتفاق على بقاء العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكا للدائن ومفعول الوكالة المعطاة من المدين التي تمنح الدائن حق التصرف بالعقار

-

حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي

المطعون فيه مخالفة المادة 107 من قانون الملكية العقارية واخطأ في

تفسيرها اذ ان هذه المادة تنص على انه لا يجوز الاتفاق على ان يبقى

العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكا للدائن وان هذا المنع هو من

النظام العام وقد يرد الاتفاق المحكى عنه في عقد الرهن نفسه او يرد

مستقلا عنه وانما معاصر له كما هو حاصل بالنسبة للوكالة غير القابلة

للعزل المنظمة من المميز لصالح الدائن المميز عليه بطرس الجميل ضمانا

للدين وان القرار المطعون فيه بعد ان اعلن ان الوكالة المذكورة قد نظمت

ضمانا للدين اعتبر خطأ انها كانت مجرد ضمان دون ترتيب اي حق ملكية على

العقار والا لما بقيت الحيازة بيد المستأنف اي المميز كما اعتبر خطأ ان

مجرد ستر التأمين بعقد وكالة لا يؤدي بذاته الى بطلان الوكالة.

وحيث ان الوقائع التي استثبتها قضاة الاساس بسلطانهم المطلق في القرار

الاستئنافي الذي ابرم من هذه الناحية "ان وكالة البيع المنظمة من المدين

الى الدائن متزامنة مع الدين قد نظمت ضمانا للدين وتأمينا له".

وحيث ان الوكالة كما ارادها الفرقاء ويدل نصها على ذلك غير قابلة للعزل

وتمنح الوكيل حق التصرف بالعقار وبيعه بالثمن والشروط التي يراها الوكيل

ولمن يشاء حتى من اقرب المقربين اليه

وحيث ان المادة 107 من قانون الملكية العقارية لا تجيز الاتفاق على ان

يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكا للدائن.

وحيث ان الوكالة المنظمة على الوجه المبين آنفا ضمانا للدين الحاصل

وتمنح الدائن الحق في حالة عدم وفاء الدين ان ينقل الحيازة والملكية

بتسجيل عقار المدين على اسم من يشاء حتى من اقرب المقربين اليه وبالثمن

والشروط التي يراها الدائن دون مراجعة المدين تكون اذا باطلة منذ تاريخ

تنظيمها.

وحيث ان القرار الاستئنافي بعد ان اعلن بان الوكالة قد نظمت ضمانا للدين

عاد واستنتج بان هذه الوكالة كانت مجرد ضمان دون ترتيب اي حق ملكية على

العقار وذلك بالاستناد الى تصرفات الفرقاء الحاصلة بعد تاريخ تنظيم

الوكالة والمستمدة من استجوابهم.

وحيث ان العبرة هي في الاتفاق الحاصل وبتاريخ حصوله وليس فيما استجد من

تصرفات الفرقاء فيما بعد لان اعادة احياء مفاعيل الوكالة لاسباب لاحقة

لتاريخ تنظيمها يشكل مخالفةلاحكام المادة 107 المذكورة اذ ان المنع

الوارد فيها يتعلق بالنظام العام وبالتالي لا يقبل التأييد فيكون القرار

الاستئنافي قد اخطا في قوله بان مجرد ستر التأمين بعقد وكالة لا يؤدي

بذاته الى بطلان الوكالة مما يوجب نقض القرار المطعون فيه ولعلة بطلان

الوكالة.

وحيث لم يعد من حاجة لبحث باقي الاسباب المدلى بها للنقض لعدم الفائدة.

وحيث ان بطلان الوكالة يستوجب مبدئيا بطلان التسجيل والبيع الذي تم

بموجبها للعقار 1978 بكفيا على ا سم زوجة الدائن المميز عليه بطرس

الجميل المميز عليها ليلى فريد قربه منذ تاريخ التسجيل كما يستتبع هذا

المفعول الرجعي للابطال اعادة الفرقاء الى الحالة التي كانوا عليها قبل

تسجيل اي رد الثمن ولواحقه تبعا للابطال الا ان الثمن لم يكن موضوع

مناقشة من فرقاء المحكمة ودعوتهم لمناقشة هذا الامر في الاساس لانه

مترابط مع طلب ابطال البيع

وحيث ان المميز عليهما اثارا في لوائحهما بانهما شيدا في العقار بناء

جديدا الى البناء القائم وزادا في مساحة العقار الا انهما لم يدعيا بهذه

الاكلاف اصولا فترى المحكمة حقهما بالمطالبة بها بدعوى على حدة اذا

شاؤا.