22/02/2000
تمييز مدني حكم رقم : 29 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 29/2000
- التاريخ
- 22/02/2000
- الرئيس
- مهيب معماري
- الأعضاء
- مولوي، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة القول بوجود النزاع الجدي او عدمه لناحية اشغال العقار
-
على السببين
التمييزين معا
حيث ان الجهة المميزة تأخذ على القرار المطعون فيه رد الدعوى المقامة
منها على المميز عليها شاغل القسم العائد لها بحجة ان النزاع القائم حول
الاشغال جدي في حين انه يدخل في صلب اختصاص القضاء المستعجل تفضيل الحق
المرجح الوجود على الحق المكتسب وان المميز عليه يستند في تبرير اشغاله
الى تنازل عن ايجار تم لمصلحته من قبل مستأجر اخر وهو تنازل لا يسري
بحقها كمالكة طالما انها لا تقره وطالما ان الاجارة الصادرة عن المالك
القديم لا تلزمها اذ لا تحمل تاريخا صحيحا سابقا لتاريخ تملكها
وحيث ان محكمة الاستئناف قد ركزت قرارها على وجود تنازل عن ايجار جدي
لمصلحة المدعى عليه المميز عليه في 26/7/1989 من قبل المستأجر السابق
والى موافقة صادرة عن المالك القديم جرت في 22/5/1997 اي بعد انتقال
الملكية الى المميزة والى ايصال صادر عنها الى قبض البدلات العائدة
لسنتين 1989 و1991 وهو لا يحمل تاريخا معينا حيث لا يمكن مقدمه ما اذا
كان سابقا او لاحقا لتاريخ انتقال الملكية للقول بوجود نزاع جدي ولم
تتطرق الى بحث مسألة سريان الموافقة الصادرة عن المالك القديم وتأثيرها
على حق المشتري فلا تكون قد استندت وضعها للنزاع الجدي على اساس قانوني
واضح انما اكتفت بتعليل مبهم له طابع عام بدلا من التركيز على المسالة
الاساسية المتعلقة بسريان الابطال على المالكين المميزين فيكون قرارها
قد جاء فاقدا الاساس القانوني اذ جاء خاليا من ذكر الوقائع التي تؤثر في
تحديد الوصف الذي اعطاه للنزاع الجدي كما خالف المادة 579 أ م م التي
تعرض على قاضي العجلة ان لا يرفع يده من النزاع الا اذا تحقق من وجود
نزاع جدي مما يجعل القرار الاستئنافي باطلا برمته
- مفهوم النزاع الجدي حول اشغال العقار الذي يمنع تدخل قضاء العملة في الدعاوى العقارية
-
وحيث ان على الشاغل ان يبرر سند اشغاله فيقع على
عاتق المستأنف (المميز عليه) ان يثبت صحة الايجار الذي يتذرع به وان هذا
العقد يسري على المالك انطلاقا من المعطيات التي يوفرها الظاهر
وحيث ان التنازل عن الايجار الذي تم لمصلحة مستأجر آخر لا يسري على
المالك الا اذا اجازه صراحة ويعتبر المستأنف في هذا المجال ان هذه
الاجازة واقعة طالما ان المالك السابق قد اقر له بحقه هذا اذ قبض
الايجار العائد لسنتين 89 و91 فيما هو ثابت بالايصال المبرز ولانه اعترف
لاحقا بانه كان قد سبق له واجاز هذا التنازل ووافق عليه
وحيث انه من الرجوع الى الوقائع السابقة يتبين ان المستأنف عليها كان قد
اشترى العقار موضوع النزاع ترمي الى الزامه بالتسجيل جرى قيدها في
الصحيفة العينية للعقار بتاريخ 30/9/1982 وانتهت بحكم قضى بالزام البائع
بالتسجيل صدر في 23/6/87 وجرى قيده نهائيا سنة 1991 حيث سجلت الملكية
على اسم المشترين وان التنازل عن الايجار قد حصل بين تاريخ صدور الحكم
وتاريخ تنفيذه اي في 26/7/1989 تحديدا
وحيث انه لتحديد صفة مالك العقار يقتضي الرجوع مبدئيا الى التاريخ الذي
جرى فيه قيد الدعوى والذي تتحدد من خلاله حقوق كلا من المالكين السابق
واللاحق في التصرف في العقار وادارته فلا يكون موافقة المالك القديم على
التنازل عن الايجار ملزمة للمالك الجديد طالما انها تثبت بتاريخ لاحق
لاقامة الدعوى المادة 4 من القرار 3339 ولا يكون لاستحصال المستأجر
عليها اثرا ملزما تجاه المستأنفين من حيث المبدأ ولا يمكن للمدعى عليه
الشاغل ان يتذرع بوجود ايجار معقود له صحيح يسري على المدعين الا من
خلال التذرع باحكام الملكية الظاهرة التي تخضع لشروط حقية قاسية سيما
وان الامر يتعلق بعقد له طابع غير تجاري وان نظام الملكية العقارية يخضع
لقواعد صادقة وواضحة يتحدد من خلالها صاحب الحق بالاستناد الى مبدأ
تسلسل القيود
وحيث ان موافقة المالك القديم المتذرع بها تستند الى اقرار لاحق لانتقال
الملكية صادر في 22/5/1997 فلا يعتد بها تجاه مالك مسجل حقه نهائيا قبل
ست سنوات على الاقل اما الابطال المنسوب الى المالك القديم والذي يقر
فيه بانه قبض ايجار سنتي 1989 و1991 فلا يمكن الاعتداد به تجاه المالك
اذ جاء خاليا من اية اشارة الى تاريخ صدوره بحيث لا يمكن من خلاله معرفة
ما اذا كان قد تم قبل او بعد انتقال الملكية نهائيا على اسم المستأنف
عليهما (المميزين) فضلا عن ان هذا الايصال لا يحمل تاريخا صحيحا ليسري
على مالك جديد سبق له وادعي بالملكية ودخل في نزاع بشانها مع المالك
القديم بحيث لم يعد بالامكان تحديد صفة الشخص الذي بامكانه ان يوافق على
التنازل على الايجار الا من خلال تحديد تاريخ ثابت لهذه الموافقة
وحيث ان المنازعة التي تثيرها الجهة المستأنف بوجه المدعي المالك طالب
الاخلاء لا تكون جدية فيعود للقضاء المستعجل ان يتدخل الحكم عليهما
بالاخلاء اذ لا يمكن في هذه الحال ان يفرض على المدعي المطالبة بحقه
اللجوء الى اجراءات التقاضي العادية المرهقة ووضوح الحق بحد ذاته يفرض
تأمين حماية خاصة له ويفرض في الوقت نفسه توافر شرط الاستعجال فيكون
الحكم الابتدائي اذ قضى بالتدبير المطلوب مستوجب التصديق وبرد طلب الزام
المستأنف عليه بغرامة اكراهية طالما ان القاضي الابتدائي قد رد هذا
الطلب ولم يستأنف قراره لهذه الجهة