08/11/2001
تمييز مدني حكم رقم : 117 /2001
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 117/2001
- التاريخ
- 08/11/2001
- الرئيس
- مارون عواد
- الأعضاء
- عيد، جدايل
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اعتبار القرار الابتدائي المستأنف قرار رجائي في حين ان ذلك القرار هو قرار نزاعي في معرض تنفيذ عقد فتح اعتماد مصرفي
-
حيث ان المميز يدلي بان
القرار الاستئنافي المطعون فيه قد خالف احكام المادة 593/أ م م عندما
اعتبر ان القرار الابتدائي المستأنف قرار رجائي في حين ان ذلك القرار هو
قرار نزاعي
وحيث انه يتبين من الملف المضموم ان الغرفة الابتدائية الاولى في البقاع
قد اتخذت بتاريخ 5/10/2000 قرارا برد طلب وقف التنفيذ في المعاملة
التنفيذية رقم 334/ زحلة ثم اتبعته بتاريخ 2/11/2000 بقرار آخر قضى
بالرجوع عن القرار الاول وتقرير وقف التنفيذ في المعاملة المذكورة وان
مصرف فرنسبنك ( المنفذ المعترض عليه) قد استأنف القرار المذكور امام
المحكمة الاستئنافية في البقاع التي ردت الاستئناف شكلا لعدم تقديمه
وفقا للاصول القانونية المنصوص عنها في المادة 601/أ م م بالنسبة
للاعتراض على القرار الرجائي
وحيث ان القرار الابتدائي المستأنف قد صدر بنتيجة اعتراض على تنفيذ
ثلاثة عقود فتح اعتماد بالحساب الجاري مع سندين لامر مستحقين وقد اعترف
المعترضان خطيا بتوجب المبالغ موضوع التنفيذ ومقدارها 47318188 ل ل
و108738 د أ وان هذه المبالغ موثقة بتأمين عقاري لمصلحة المصرف المعترض
عليه المميز مقدم من الجهة المميز عليها
وحيث ان القرار الابتدائي المستأنف قد صدر بعد ابلاغ الاعتراض من المصرف
المميز وبعد ان قدم هذا الاخير لائحة جوابية اولى طلب فيها رد الاعتراض
شكلا واساسا وبعد ان قدم المعترضون بتاريخ 11/10/2000 طلبا جديدا بوقف
التنفيذ مرفقا بصورة عن دعوى مقامة امام الغرفة الابتدائية الثانية في
البقاع فقررت الغرفة الصادر عنها القرار المستأنف ابلاغ الطلب الجديد من
المميز المعترض عليه الذي قدم لائحة جوابية ثانية طلب فيها رد طلب وقف
التنفيذ المقدم في 11/10/2000 لعدم صحة دعوى قانونية
وحيث ان القرار الابتدائي المستأنف لا يعتبر كما ورد في القرار المطعون
فيه قرارا رجائيا لان القرار الرجائي وفقا للمادة 594/أ م م هو القرار
الذي يصدر بدون اية خصومة في المسائل التي يوجب القانون اخضاعها لرقابة
القضاء بالنظر لتطبيقها او لصفة المستدعي
وحيث ان صدور القرار الابتدائي المستأنف في غرفة المذاكرة لا يجعله
قرارا رجائيا ولا يغير من طبيعته الاساسية كقرار نزاعي
وحيث سندا لما تقدم فلا مجال لتطبيق احكام القرار الرجائي على القرار
الابتدائي المستأنف الصادر في دعوى اعتراضية وفي معرض منازعة بين
الفريقين لا تزال عالقة ولا مجال بالتالي لتطبيق احكام المادة 601/أ م م
وما يليها المتعلقة باستئناف القرارات الرجائية المنصوص عنها في المادة
594/أ م م
وحيث ان المادة 593/ ا م م قد نصت على انه في الحالات التي تستدعي اتخاذ
تدبير مؤقت او احتياطي دون دعوة الخصم وسماعه تطبق الاحكام المتعلقة
بالاوامر على العرائض
وحيث ان تطبيق الاحكام المتعلقة بالاوامر على العرائض مستبعد في الحالة
الراهنة طالما ان التدبير الذي اتخذته المحكمة الابتدائية بوقف التنفيذ
قد حصل بعد ابلاغ الاعتراض من الخصم ودعوته لتقديم جوابه عليه وبعد
الاطلاع على هذا الجواب من قبل المحكمة التي يفترض ان تكون قد اتخذت ما
ورد فيه بعين الاعتبار
وحيث على ضوء من تقدم فانه لا يمكن القول بان المحكمة الابتدائية قد
اتخذت القرار المطعون فيه دون دعوة الخصومة وفي غرفة المذاكرة بصورة غير
وجاهية كما ورد في القرار المطعون فيه لان دعوة الخصم وسماعه لا تعني
بالضرورة قبوله شخصيا في المحاكمة وسماعه وجاهيا ولكن يكتفي بابلاغه
الاوراق ودعوته للجواب خلال مهلة معينة علما بان الحضور الشخصي او
بواسطة وبكل لم يعد يشكل معيارا للتفريق بين الاحكام الوجاهية وبالاحكام
الغيابية لان كثيرا من الاحكام تصدر بدون حضور الخصم ولكنها تعتبر
بالرغم من ذلك وجاهيتها وهي الاحكام التي تكون قابلة للاستئناف او التي
يكون التبليغ فيها قد حصل لشخص المدعى عليه او قدم هذا الاخير لائحة
بدفاعه (المادة 468/ أ م م)
وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه يكون سندا لما تقدم قد اساء
تفسير وتطبيق المادتين 601 و593 من قانون اصول المحاكمات المدنية الامر
الذي يوجب نقضه
وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم وترى المحكمة عملا بالمادة 734/أژم م الفصل
مباشرة في موضوعها المتعلق بوقف التنفيذ
وحيث ان الاستئناف وارد قبل بدء المهلة القانونية وهو مستوف كافة شروطه
الشكلية فهو بالتالي مقبول في الشكل
وحيث انه يتبين من الحلف المضموم ان المعترضين الاول والثاني قد وافقا
على قيمة المبالغ المترتبة بذمتهما ووقعا اقرارا بذلك لم ينكرا صدوره
عنهما
وحيث ان المبالغ المطالب بها واردة في كشف الحساب المرفق بالاستحضار
الاستئنافي
وحيث فضلا عن ذلك فان المعترضين قد وقعا على عقود فخ الاعتماد في الحساب
الجاري وتعهدا في المادة السابعة في كل من العقود المذكورة بتسديد رصيد
الحساب مع الفوائد كما اقرا في المادة التاسعة منها بصحة قيود المصرف
واعتمادها فيما بينهما وبين هذا الاخير
وحيث ان السندين لامر بقيمة ثلاثين الف دولار مشمولان بكتابي الاقرار
الموقع من المعترضين وقد استحقا الاول بتاريخ 15/1/2000 والثاني بتاريخ
15/1/2001
وحيث ان المبالغ المطالب بها بموجب كشفي الحساب والسندين لامر المشار
اليها آنفا مبالغ محددة المقدار ومستحقة الاداء وبالتالي قابلة للتنفيذ
كسندات دين عملا بالمادة 847/ أ م م
وحيث ان الاعتراض على سندات الدين لا يوقف التنفيذ حكما بل يبقى للمحكمة
ان توقف هذا التنفيذ او ان تعلقه على كفالة اذا رأت ان الاعتراض يرتكز
على اسباب جبرية
وحيث ان المحكمة بعد الاطلاع على اوراق هذه الدعوى وبالنظر لملاءة
المصرف المنقذ واستنادا الى ما ورد اعلاه ترى ان الاسباب المدلى بها من
قبل الجهة المميز عليها غير جدية وليس من شأنها ان تبرر وقف التنفيذ
فيقتضي فسخ الحكم الابتدائي المستأنف الصادر في 2/11/2000 والحكم مجددا
برد طلب وقف التنفيذ في المعاملة التنفيذية رقم 334/زحلة/2000 وبمتابعة
التنفيذ من النقطة التي وصل اليها وباعادة الملف التنفيذي الى الدائرة
المختصة