الأحكام

24/11/2000

تمييز مدني حكم رقم : 10 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
10/2000
التاريخ
24/11/2000
الرئيس
روبير فرحات
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى حق الشخص الثالث للادلاء بعدم سريان عقد البيع بحقه

-

حيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت بالاستناد الى وقائع القضية التي تستقل

بتقديرها ان ماري روز ابو سمرا اشترت من حسين عباس الشقة موضوع النزاع

وذلك بموجب عقد مؤرخ في 10/12/1998 وتحققت من ان الشارية قد نفذت

موجباتها في الاستحقاق

وحيث ان محكمة الموضوع اثبتت ان المميزة اناهيد هوراكيان اشترت نفس

الشقة بتاريخ 10/4/1987 من حسين عباس بعد تسجيل اشارة الدعوى التي

اقامتها السيدة ابو سمرا على البائع والرامي الى تسجيل المبيع على اسمها

وذلك بتاريخ 18/2/1987 انفاذا لعقد البيع المشار اليه معتبرة ان ذلك

يشكل قرينة كافية على ثبوت علم الشارية الثانية بالدعوى المقامة من

المشترية الاولى وبوجود مشترية سابقة لها

وقد بينت محكمة الاستئناف في القرار المطعون فيه ان تسجيل اشارة الدعوى

على صحيفة العقار رقم /653/ المطيلب حيث الشقة موضوع النزاع قد وضعت بعد

افراز العقار المشار اليه الى اقسام مختلفة ولذلك وضعت الاشارة على

الصحيفة الاساسية للعقار وانه كان بامكان السيدة هواكيان الثتبت من صحة

وسلامة عقد الشراء الذي ابرمته مع البائع ولم تشوه المحكمة مضمون هذه

الاشارة بل اكدت ان السيدة ابو سمرا وقعت على خريطة البناء العائدة الى

الشقة توضيحا لموضوع العقد ولا مجال للقول لمخالفة (المواد 366 و367

و369 موجبات وعقود

وحيث ان لقيود السجل العقاري العلنية والحجة المطلقة وعملا باحكام

المادتين 9 و13 من القرار 2388 فان مجرد تسجيل شراء المشتري الثاني يجعل

حقوق هذا الاخير هنا بمصير الدعوى المقامة بوجه المالك الاساسي والتي

سبق تسجيلها على الصحيفة العينية للعقار موضوع النزاع

وقد تثبتت محكمة الاستئناف من صفة السيدة ابو سمرا للمطالبة بابطال

العقد الذي اجراه المالك مع السيدة هواكيان لعدم سريانه تجاهها ذلك ان

نسبية العقود لا يحول دون استعمال المشتري الاول حقه في طلب ابطال عقد

البيع الثاني

وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان تحققت من الوقائع التي تستقل بتقديرها

استخلصت النتيجة القانونية الصحيحة وقد طبقت وفسرت احكام المادة 13 من

القرار 188 تاريخ 15/3/1926 بطريقة سليمة

وحيث انه اذا كانت المادة 225 موجبات وعقود تنص على ان العقد لا ينتج

مفاعيله في حق شخص ثالث اذ له مفعول نسبي بين المتعاقدين وان ابطال

العقود يكون لعيب اصلي لحق به وقت انشائه - مادة 233 موجبات وعقود - وان

الحق باقامة دعوى الابطال يكون للاشخاص الذين وضع البطلان لمصلحتهم او

لحمايتهم

- مادة 234 موجبات وعقود

فان هذه المواد لم يخالفها القرار المطعون فيه طالما ان الموضوع الذي

قضى به هو المفاضلة بين عقدين اجراهما البائع الاول للسيدة ابو سمرا

والثاني للسيد حداد والمتعلق بذات القسم من العقار رقم 653 المطيلب

فاذا كانت للعقود مفاعيل نسبية وتنحصر مفاعيلها بالمتعاقدين فذلك لا

يحول دون حق الغير المتضرر والذي يعتبر العقد بالنسبة اليه بمثابة واقعة

ان تكون له صفة ليس فقط لاعتبارها غير سارية بالنسبة اليه كشخص ثالث بل

ايضا لتعطيل مفاعيلها منعا لضرر غير مشروع يلحق به من جراء تنفيذ هذا

العقد كما هو الحال في القضية الحاضرة

وحيث انه تكون ما ادلت به المميزة السيدة هوواكيان في الاسباب: 1-2-5 من

استدعاء التمييز في غير محله القانوني اذ لم يخالف القرار المطعون ايا

من المواد المشار اليها في هذه الاسباب الثلاثة

- مدى تقييد القرار الاعدادي للمحكمة عند قضائها بالحكم النهائي

-

حيث ان القرار الاعدادي الصادر بتاريخ 13/6/1996 حفظ البت

بسائر نقاط الدعوى وكلف الفرقاء ايضاح بعض النقاط ومناقشة بعض النقاط

القانونية

وحيث ان هذا القرار لا يقيد المحكمة ولها ان تتخذ الموقف الذي تراه

متوافقا مع قناعتها وتعطي الحل القانوني الذي تعتبره ملائما على ان يخضع

القرار النهائي للرقابة القانونية وقد بينت محكمة الاستئناف الاساس

القانوني بصورة كافية في القرار النهائي ولا مجال للقول بتقييدها بحل

معين مسبق اذا كانت الايضاحات المطلوبة في القرار الاعدادي يمكن ان تفسر

لمصلحة فريق معين

وحيث ان هذا السبب هو في غير محله ايضا ويستوجب ايضا الرد ويقتضي

بالتالي رد التمييز المقدم من السيدة هوواكيميان برمته

- مدى صلاحية المحكمة في اعادة التوازن بين موجبات المتعاقدين عند تدني قيمة النقد الوطني

-

حيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت

ان المميزة السيدة ابو سمرا غير متأخرة عن دفع رصيد ثمن المبيع لان هذا

الموجب مرتبط بقيام البائع السيد عباس بموجب تسليم المبيع الى الشاري

وتسجيله على اسمه وقد تخلف البائع المذكور عن القيام بذلك

الا ان محكمة الاستئناف اعتمدت المادة الرابعة - الفقرة الاخيرة منها في

الاصول المدنية لاعادة التوازن بين موجبات المتعاقدين نتيجة للتدني الذي

لحق بالنقد الوطني معتبرة ان انتفاء النص في هذا الموضوع يجيز تطبيق

المادة المشار اليها اعلاه التي تفسح في المجال امام القاضي لاعتماد

الانصاف واعتبرت انه مطبق ايضا في المادة الخامسة من القانون رقم 491/95

المتعلق بالشفعة وذلك بالتعويض على الشاري المشفوع منه وفقا لشروط محددة

ولكن التشريع اللبناني لم يفسح في المجال امام القاضي لاعادة التوازن

بين الموجبات التعاقدية وبقي مبدأ العقد هو شريعة المتعاقدين مطبقا حتى

في الظروف التي تدنت خلالها العملة الوطنية تدنيا كبيرا وان ما يؤكد ذلك

ان النصوص المتعلقة بهذا الموضوع جاءت تعالج ظروفا محددة وقد نصت المادة

الخامسة من القانون رقم 50/91 بشأن تعليق المهل وتعذر تنفيذ الالتزام او

المطالبة بالحقوق ضمن المهل المحددة ولاسباب امنية او لاسباب تعود الى

التأخير في الفصل بالمنازعات القضائية على اعطاء الفريق حسن النية

تعويضا عادلا عن الضرر اللاحق به بسبب تدني النقد الوطني وطالما ان

النصوص المشار اليها من قبل محكمة الاستئناف تتعلق بحالات خاصة فلا تصلح

بالتالي نرتكزا لتطبيق القياس على النزاع الحاضر لان تطبيق القياس يشترط

ان يكون النص المراد تطبيقه نصا عاما لا نصا استئنافيا

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون قد اساءت تطبيق وتفسير القانون بالنسبة

لما قررته تحديدا للمبالغ المتوجب دفعها من قبل ماري روز ابو سمرا الى

حسين عباس ويقتضي بالتالي نقض القرار المميز لهذه الجهة

وحيث انه بالنسبة الى مهلة الاخلاء التي اعطتها محكمة الاستئناف الى

السيدة هوواكيميان لترك الشقة موضوع النزاع فلا ترى المحكمة من مبرر

لنقض القرار المميز لهذه الجهة وكذلك بالنسبة لبدل العطل والضرر المحكوم

به على حسين عباس عن المحاكمة