09/05/2000
تمييز مدني حكم رقم : 81 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 81/2000
- التاريخ
- 09/05/2000
- الرئيس
- مهيب معماري
- الأعضاء
- مولوي، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى اختصاص قاضي العجلة لتعيين خبير لمراقبة قيود الشركة المساهمة وشروط هذا التعيين
-
في مخالفة قواعد الاختصاص (المادة 589
و579 م م وفقدان الاساس القانوني و336)
حيث ان القرار المطعون فيه قد انتهى الى تعيين خبير كلف بالتأشير بعبارة
كل لا يعدل على كل صفحة من صفحات السجلات والدفاتر التجارية والقيود
الحسابية العائدة للشركة المميزة وذلك بناء على طلب مقدم من المميز
عليهما بصفتهما مساهمين في الشركة كما قضى وفي الوقت نفسه بتسليمها صورا
عن هذه القيود كافة بحجة ان المادة 197 تجارة لا تمنع المساهم من اللجوء
الى القضاء المستعجل للترخيص له بالاستحصال على مستندات غير مشمولة بتلك
المحددة في هذه المادة وفي اوقات خارجة عن الوقت المحدد فيها عندما يثبت
ان له مصلحة جدية ومشروعة في ذلك وان المادة 21 تجارة تعطي هذا الحق لكل
مساهم متى توافرت هذه المصلحة لان اوراق الشركة هي ملك الشركاء فلا يحق
لاحد منهم ان حيازتها له وحده بحيث ان القضاء بما هو مطلوب لا يكون منه
ارغام على الاثبات بينة لصالح شريك ضد الشريك الذي يخاصمه انما هو احقاق
لحق يعود له بان يستعمل وسيلة اثبات اولاه اياها القانون وان معطيات
الظاهر الثابتة باخبار ومندرجات الصمت كما وباقدام المستأنف المميز على
منع الخبير المعين من الدخول الى مقر الشركة بتاريخ معين اتماما لمهمة
كلفه بها قاضي الامور المستعجلة هذه المعطيات تفيد ان ما يدلي به
المستأنف عليهما لجهة تخوفهما من اعمال المستأنف يتسم بالجدية مما يجعل
مبررا اتخاذ التدبيرين المطلوبين
حيث ان الرقابة على صحة القيود الثابتة وعلى مدى انطباقها على الاصول
المفروضة قد اناطها القانون في ما يتعلق بالشركات المساهمة بمراقبين او
اكثر حصر القانون بهم وحدهم حق القيام باجراءات الرقابة المذكورة
يمارسونها لصالح الشركاء والغير على حد سواء وان تعين خبير يكلف
بالتأشير على السجلات والقيود كافة دون تحديد زمني او موضوعي مهمته
هذهودون ان يكون فد نسب الى المراقبين اي تقصير او اهمال طالما ان
الشكوى قد اقتصرت على تصرفات نسبت الى المدير العام هذا التعيين فضلا عن
انه يخالف القاعدة القانونية التي تنيط الرقابة بهيئة معينة وتحصرها بها
ويخرج بالتالي عن اختصاص القضاء المستعجل هو ايضا فاقدا الاساس القانوني
اذ ان الشكوى من عمل وتصرفات المدير العام لا يمكن ان تبرر بحد ذاتها
وضع قيود على اعمال الرقابة المستقلة تماما عن اعمال الادارة والتي
يمارسها مراقب مكلف من المساهمين واحد مكلف من رئيس المحكمة فيتعين نقض
القرار في شقه الاول لهذين السببين معا دونما حاجة لبحث باقي اسباب
النقض المثارة
وفيما يتعلق بالشق الثاني من القرار
حيث ان التدبير الذي اتخذته محكمة الاستئناف القاضي بتسليم مستندات
وقيود الشركة كافة ودون تحديد لاي مساهم انما يؤدي فعلا وبسبب كثرة عدد
المساهمين وسهولة التداول في الحصص الى وضع اوراق الشركة وقيودها في
تصرف العموم مما يشكل خروجا واضحا وفاقدا على قاعدة السرية التي تحيط
باعمالها والتي كانت تفرض تحديد مهمة الخبير بدقة ولا يجوز ان تؤدي شكوى
وردت بصورة عامة من تصرف المدير العام الى اتخاذ مثل هكذا تدبير يمس
بمصالح الشركة الحيوية وبحقوقها المشروعة فيكون الاجراء المتخذ بهذا
الخصوص خارجا يشكل ظاهر عن اختصاص القضاء المستعجل ويكون القرار المطعون
فيه قد خالف المادة 336 أ م م كما يكون فاقدا الاساس القانوني لان ما هو
منسوب الى المدير العام على فرض ثبوته لا تبرر النتيجة المستقلة فيتعين
نقض القرار لهذه الجهة ايضا