الأحكام

25/02/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 33 /1997

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
33/1997
التاريخ
25/02/1997
الرئيس
الياس عبدالله
الأعضاء
عيسى الخوري، زنهور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- ضرورة تعيين محامي للمتهم قبل المحاكمة

-

حيث ان المستدعي يدلي, تحت هذا السبب, بمخالفة احكام المادة 286 اصول جزائية لان رئيس محكمة الجنايات لم يسأله عند استجوابه التمهيدي هل اختار محاميا ولم يعين له محاميا في الحال كما هو مفروض وفقا للمادة المذكورة. وحيث ان المادة 286 اصول جزائية اوضحت الغاية المنشودة من هذا الامر وهي تأمين حقوق الدفاع الكاملة للمتهم خلال المحاكمة المتمثلة بوجوب وجود محام الى جانبه يكون هذا المتهم قد اختاره شخصيا لهذه الغاية واوكل اليه امر الدفاع عنه, والا واذا تعذر عليه ذلك, كان على رئيس محكمة الجنايات او المستشار المستناب من قبله ان يعين له محاميا في الحال لتمكين هذا المحامي من الاطلاع على اوراق الدعوى ودراستها قبل المباشرة بالمحاكمة. وحيث يتبين من محضر ضبط جلسات المحاكمة الجنائية انه تم تكليف المحاميتين جوسلين الراعي وايمان عازار من نقابة المحامين للدفاع عن المستدعي, وذلك قبل المباشرة بالمحاكمة. وحيث,ژعلى ضوء ما تقدم, تكون تحققت الغاية التي قصدها المشترع من خلال المادة 286 اصول جزائية وهي تأمين حقوق الدفاع الكاملة للمتهم المستدعي قبل مباشرة محكمة الجنايات اجراءات المحاكمة.

- مبدأ شفهية المحاكمة لجهة تلاوة الاوراق علنا.

-

حيث ان المستدعي يدلي, تحت هذا السبب, بمخالفة مبدأ شفهية المحاكمة لانه لم يتبين ان ادعاء النيابة العامة والاعتراف والكشف والتحقيقات ومحضر المصادرة التي استندت اليهم محكمة الجنايات قد تلوا فعلا. وحيث يتبين من الصفحة الثالثة عشرة من محضر ضبط جلسات المحاكمة الجنائية ان النائب العام كرر الادعاء وتليت كافة التحقيقات الاولية علنا ووضعت موضع المناقشة العلنية, فيكون بالتالي ادعاء النيابة العامة والاوراق المذكورة آنفا قد تلوا ووضعوا قيد المناقشة العلنية لكون ان هذه الاوراق هي من ضمن اوراق التحقيقات وان الادعاء قد كرره النائب العام. حيث ان المستدعي يدلي, تحت هذا السبب, بالذهول عن القانون لان محكمة الجنايات استندت الى اعتراف حصل امام الضابطة العدلية دون تلاوته علنا عملا بمبدأ شفهية المحاكمة ولان المحكمة لم تعلل حكمها لجهة التجريم. وحيث كما سبق وذكر عند بحث السبب الثالث المدلى به من المستدعي, فانه يتبين من الصفحة الثالثة عشرة من محضر ضبط جلسات المحاكمة الجنائية ان كافة التحقيقات الاولية تليت علنا ووضعت موضع المناقشة العلنية, فيكون بالتالي الاعتراف قد تلي ووضع قيد المناقشة العلنية لكونه من ضمن اوراق التحقيقات. وحيث, من جهة اخرى, يتبين من الحكم المطعون فيه انه اورد بدون تشويه وبصورة مفصلة وقائع القضية وعرضها بشكل واف مبينا كيف ان المستدعي اقدم على محاولة الاتجار بالمخدرات وقد اعتمد تأييدا لهذه الوقائع الادلة المستمدة من واقعة ضبط المخدر والقاء القبض على المتهمين مجتمعين في الغرفة حيث جرى ضبط المخدر واقوال واعترافات هؤلاء المتهمين الاولية الصريحة والمفصلة والمتوافقة مع بعضها البعض, فيكون الحكم, والحالة هذه, قد بين الاسباب التي استند اليها للقول ان المستدعي اقدم على محاولة الاتجار بالمخدرات ولانزال العقوبة به, وبالتالي يكون تعليله كافيا وواضحا. حيث ان المتسدعية تدلي, تحت هذا السبب, بمخالفة احكام المادة 324 اصول جزائية التي توجب صدور الحكم بحضور المتهم. وحيث ان حضور المستدعية المتهمة جلسة افهام الحكم ليس الزاميا, والمادة 324 اصول جزائية اذ تشير الى ذلك, الا انها لا تلزم المحكمة بذلك, اضافة الى ان هذا الامر ليس من اجراءات المحاكمة السابقة لصدور الحكم. حيث ان المستدعية تدلي, تحت هذا السب, بخطأ الحكم المطعون فيه لجهة اعتبارها متدخلة بجرم الاتجار بالمخدرات. وحيث يتبين من الحكم المطعون فيه انه اورد بدون تشويه وبصورة مفصلة وقائع القضية وعرضها بشكل واف مبينا كيف ان المستدعية اقدمت على التدخل في جرم الاتجار بالمخدرات, خاصة لجهة اخفائها المواد المخدرة وتسخيرها غرفتها لاعمال الاتجار بالمخدر.وقد اعتمد تأييدا لهذه الوقائع الادلة المستمدة من واقعة ضبط المخدر والقاء القبض على المتهمين مجتمعين في الغرفة حيث جرى ضبط المخدر واقوال واعترافات هؤلاء المتهمين الاولية الصريحة والمفصلة والمتوافقة مع بعضها البعض وقرينة قرار المتهمة نوف اسماعيل ومجمل الاوراق والتحقيقات, فيكون الحكم, والحالة هذه, قد بين الاسباب التي استند اليها للقول ان المستدعية اقدمت على التدخل في جرم الاتجار بالمخدرات ولانزال العقوبة بها, وبالتالي فيكون قد احسن تطبيق القانون.