11/01/1972
شورى حكم رقم : 1 /1972
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 1/1972
- التاريخ
- 11/01/1972
- الرئيس
- جواد عسيران
- الأعضاء
- الصلح، شاوول
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في تحديد طرق المراجعة للطعن بقرارات لجنة الاستملاك العليا
-
بما انه وفاقا لاحكام المادة 13 فقرتها الثانية من القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 11985 تاريخ 4/2/1963 والذي انشأ مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت لا تقبل قرارات اللجنة العليا اي طريق من طرق المراجعة باستثناء الطعن بها امام مجلس شورى الدولة بسبب تجاوز حد السلطة وبما ان هذا القانون لم يصف هذا الطعن الذي اشارت اليه المادة 13 المذكورة غير انه اذ بين القواعد الواجب تطبيقها "خلافا لقانون الاستملاك عطف بذلك على قانون الاستملاك المكرس بالمرسوم الاشتراعي رقم 4/954 وتعديلاته الا ما نص عليه صراحة خلافا لاحكامه وبما ان القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 15398 تاريخ 13/2/1964 والنافذ عند صدور القرار المطعون فيه والقرار البدائي المعترض عليه عدل قانون الاستملاك ونص في الفقرة العاشرة من المادة العاشرة منه على ان قرارات لجنة الاستملاك العليا لا تقبل سوى النقض امام مجلس الشورى للاسباب المبينة في المادة 108 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-959 وهذه الاسباب هي ثلاثة من اسباب تجاوز حد السلطة المبينة في المادة 98 من هذا المرسوم الاشتراعي وبما ان الطعن بسبب تجاوز حد السلطة المنصوص عليه ف يالمادة 13 المذكورة ليس الا النقض الذي يمارسه مجلس الشورى وفاقا لنظامه
- في السبب التمييزي المبني على عدم تعليل قرار لجنة الاستملاك العليا
-
بما انه وفاقا للفقرتين الثانية والثالثة من المادة 98 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-959 يكون القرار المطعون فيه عرضة للنقض اذا كان اتخذ خلافا للمعاملات الجوهرية المنصوص عليها في القوانين والانظمة واذا اتخذ خلافا للقانون وبما ان القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 11985 آنف الذكر لم يبين كيف تصدر اللجنة العليا قراراتها فيقتضي الرجوع الى قانون الاستملاك لمعرفة ذلك كما مر بيانه وبما ان الفقرة التاسعة من المادة 10 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15398 المذكور بينت صراحة على ان اللجنة العليا كاللجنة البدائية تعلل قرارتها وبما ان المجلس يرى تمحيص هذا الالزام القانوني الصريح المدلى به كسبب من اسباب الطعن وبما ان القرار المطعون فيه لم يبين بتفصيل او بغير تفصيل مضمون ما ادلى به امام اللجنة العليا ولا مطاليبه فلا يمكن مرجع النقض الوقوف بجلاء على وسائل دفاع المستدعي ومطاليبه بالذات وبما انه لا يظهر من الاسباب المشار اليها اعلاه ما اذا كانت اللجنة عندما اصدرت القرار المطعون فيه قد محصت بالواقع اسباب المستأنف ووسائله بالذات وبكاملها من غير ان تكون الاسباب الواردة في القرار عبارة عن مقدمة نموذجية في كل قرار يصدر في قضية مماثلة وعلى سبيل المثال لا يعرف من القرار المستأنف ما اذا كان التعويض المبحوث هو تعويض على مستأجر (والمستدعي مستأجر في العقار على ما يظهر) ام تعويض على مالك وبما ان الاسباب المشار اليها اعلاه تؤلف بالواقع مجرد سرد للاسباب القانونية التي يتوجب بحثها وتمحيصها بنظر اللجنة من غير ان تعمد هذه بالواقع الى بيان كيف بحثتها وما هو رأيها الواضح فيها ولا ارتباط اكيد بين تلك الاسباب وبين الفقرة الحكمية اذ انه يمكن ايراد الاسباب المشار اليها في كل قرار تتضمن فقرته الحكمية التصديق او الفسخ او التعديل على السواء فلا يكون في القرار المطعون فيه اي تعليل بالمعنى الصحيح وبما ان بسط اقوال الفريقين وملاحظاتهما ضروري يهدف الى التأكد من ان الهيئة التي اصدرت القرار قد محصت بالواقع جميع الاقوال والطلبات بحيث يأتي التعليل بعد ذلك خاصا بالقضية على شكل يرتبط مع الفقرة الحكمية الصادرة دون غيرها وبما ان تعليل القرارات على هذا الشكل امر جوهري من عدة وجوه: 1- انه يضمن للفرقاء ان الهيئة التي اصدرت القرار قد محصت بالواقع اقوالهم تمحيصا كافيا وبذلت ما بوسعها لتحقيق العدالة فهو قاعدة جوهرية لحسن ادارة العدل اذ انه لا يكفي ان يكون القاضي عادلا بل ان عليه ان يعطي بتعليله احكامه الدليل على ذلك 2- انه السبيل الاكيد لاستنفاذ الوسائل التي من شأنها المحافظة على حق الدفاع 3- انه الوسيلة التي تؤمن تطبيق القاعدة القائلة ان الاسباب المرتبطة ارتباطا وثيقا لازما بالفقرة الحكمية لها ذات قوة القضية المحكمة المرتبطة بهذه الفقرة 4- فيما يتعلق بنزع الملكية الفردية والتعويض عنه سواء كانت الملكية عينية ام شخصية الامر الذي حماه الدستور اللبناني بقوة وفسره القانون بدقة ان التعليل له اهمية قصوى درءا للعبث وتحقيقا لاهداف القانون العليا ولاطمئنان المواطنين على حقوقهم وحمايتها وبما ان عدم التعليل يؤلف اذن مخالفة للمعاملات الجوهرية لقانون الاستملاك الذي اوجب التعليل كما مر بيانه وبما ان القرار المطعون فيه مستوجب النقض اذن لعدم التعليل
- في مفعول نقض قرار لجنة الاستملاك العليا
-
بما ان الفقرة العاشرة من المادة العاشرة من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15398-964 تنص على انه اذا نقض القرار تعاد القضية الى اللجنة ذاتها لاجراء التخمين وعليها ان تتقيد بما فصله قرار النقض كما ان ان المادتين 110 و111 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-959 تنصان على ان نقض القرار لا يقبل الدعوى لدى مجلس الشورى ويتحتم على المحكمة التي اصدرته ان تذعن لقرار المجلس وبما انه لا يعود لهذا المجلس بعد النقض بالتالي ان يبحث الاساس كما هي الحال بشأن محكمة التمييز اللبنانية وفاقا لقانونها وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح ولا يبقى من حاجة لبحث باقي ما ورد