24/01/1972
شورى حكم رقم : 8 /1972
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 8/1972
- التاريخ
- 24/01/1972
- الرئيس
- جواد عسيران
- الأعضاء
- الصلح، شاوول
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في المرجع القضائي الصالح للبت بالنزاع الناتج عن تحصيل الضريبة قسرا بعد سقوطها بمرور الزمن
-
بما ان المستدعي يطلب في المراجعة الحاضرة ان ترد الدولة اليه ما استوفته منه كضريبة على الدخل بالرغم عنه مدليا بان هذه الضريبة قد سقطت بمرور الزمن فلا يجوز استيفاؤها وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 144-959 وتعديلاته والمتعلق بضريبة الدخل عندما يبين في المواد 92 وما يليها منه الاصول الواجب اتباعها للاعتراض على الضريبة قد اولى لجان الاعتراض على الضرائب صلاحية النظر في التكليف بالضريبة ذاتها والبت في قانونية فرضها اصلا وفي صحة اسسها وفي مقدارها وهو لم يول تلك اللجان الصلاحية الشاملة للفصل في كل نزاع ينشأ بين المكلف وبين الادارة سواء تعلق بالفرض ام بالتحصيل وبما ان المستدعي لا يطعن في قانونية التكليف وتوجبه في الاصل ولا في اسسه ولا في مقداره بل انه يدلي بانه مع التسليم بصحة فرض الضريبة عند تحققها فانه لم يعد بالامكان تحصيلها لانها سقطت بمرور الزمن وبأن تحصيلها قسرا يستوجب اعادتها وبما ان هذا الموضوع يؤلف طلبا مستقيلا عن الطعن في قانونية التكليف بالضريبة فهو منفصل تماما عنه ويخرج بالتالي عن اختصاص اللجنة المكلفة بالنظر في الاعتراضات على الضرائب ويدخل ضمن اختصاص مجلس الشورى الذي هو المحكمة العادية في القضاء الاداري وبما انه مع اعتماد الخطأ في تحصيل الضريبة كسبب لموضوع هذه المراجعة فان هذا السبب لا يندمج مع الخطأ في التكليف والعبرة لفعل صلاحية اللجنة ليست في السبب المدلى به بل في العمل الاداري المطعون فيه وبما ان كل ما ادلت الدولة به بخصوص الصلاحية وبخصوص تطبيق مبدأ المراجعة الموازية في غير محله
- في مهلة مرور الزمن على الضرائب والرسوم وفي كيفية انقطاعها
-
بما ان الضرائب موضوع النزاع في هذه المراجعة هي المحصلة سنة 967 وسنة 968 عن سني التكليف السابقة لسنة 962 وبما انه بمقتضى المادة 52 من المرسوم الاشتراعي رقم 117-959 المتعلق بالمحاسبة العامة ان الضرائب والرسوم على اختلاف انواعها تسقط بمرور الزمن عن المكلفين في 31 كانون الاول من السنة الخامسة التي جرى فيها التكليف وينقطع مرور الزمن بمجرد الشروع بالملاحقات الفردية المنصوص عليها في القانون وقد قصر القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 3/12/1963 هذه المدة الى اربع سنوات وبما ان الضرائب موضوع النزاع في هذه المراجعة تكون سقطت جميعها على ابعد تقدير آخر سنة 1966 فلم يكن ممكنا قانونا تحصيلها سنة 1967 او سنة 1968 كما حصل بالواقع وبما ان الدولة تتذرع باشعار بريدي بالوصول موجه الى السيد ادوين راتنسكي وكيل رياض منقاره سنة 1963 للقول ان هنالك ملاحقات فردية قطعت مرور الزمن وبما ان الشروع بالملاحقات الفردية الذي يقطع مرور الزمن يجب ان يحصل وفاقا لاصول تحصيل الضرائب وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 147-959 المتعلق بتحصيل الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة لها تنص بخصوص الملاحقات الفردية على وجوب توجيه انذار خاص الى المكلفين المتخلفين عن تسديد جداول التكليف الاضافية او الضم وبما ان الدولة اذ تدلي بالملاحقة الفردية بواسطة البريد المضمون قطعا لمرور الزمن فانه يجب بحث كيفية اللجوء للبريد لهذا الغرض وفاقا للقانون والاصول المتبعة وبما انه كما بين هذا المجلس في اكثر من قرار له كي يعتبر ان هنالك شروعا بالملاحقات الفردية يجب ان يكون فعل الملاحقات اصبح تجاه هدفه مباشرة بدون فاصل فالانذار كي يؤلف شروعا بالملاحقة يجب ان يخرج من حيز الدائرة التي نظمته وان اصبح تجاه الشخص المرسل اليه وكل الاعمال السابقة تعتبر اعمالا تحضيرية لا شروعا بالتنفيذ وبما ان اعتماد خلاف هذا الرأي يؤدي الى افساح المجال امام الموظفين للعبث واستدراك السهو والغلط بشكل مخالف للاصول ووضع تواريخ كيفية واظهار اجراءات غير واقعية تتعلق بالغير الذي يتضرر منها بدون ان يتمكن من تلافي الضرر في الوقت المناسب فيما لو اتبعت الاصول المفروضة وبما ان هذا الاعتبار مكرس بصورة اشد في القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963 الذي نص على ان انقطاع مرور الزمن يحصل بمجرد الشروع في تنفيذ الحجز على اموال المكلف وفي القانون رقم 55-966 الصادر في 3-9-1966 الذي ينص على شرط ابلاغ الانذار لاعتباره شروعا بالتنفيذ وبما ان الاشعار البريدي بالوصول المتذرع به يتضمن تاريخ 19-2-1963 كتاريخ للاستلام وعبارة "الصق على الباب" وتوقيع منسوب لموظف مكتب المورد "سليمان حداد" ولكنه لا يحمل اي ختم للبريد كما هو مفروض لمضمونه ولا اي تاريخ يشير الى وقت استلامه من وزارة المال وبما انه بمقتضى احكام المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 126-959 المتعلق بالبرق والبريد لا يجوز تسليم مواد المراسلات المضمونة الا الى المرسلة اليهم بالذات او الى الاشخاص المفوضين من قبلهم ومعلوم انه تحقيقا لذلك اذا لم يجد ساعي البريد الشخص المرسل اليه الكتاب المضمون يدعى هذا الشخص لتسلم الكتاب من شباك البريد وبحال عدم تسليمه يعاد الكتاب الى المرسل وتبين كيفية كل ذلك بتاريخ كل اجراء ويوقع الموظف المختص على كل شرح في حينه وعند النزاع يبرز الكتاب المضمون ذاته مع الاشعار بالوصول الذي يحمل الشروحات والتواقيع والاختام وبما انه فضلا عن انه لا يعرف ما هو مضمون الكتاب المزعوم ارساله بموجب الاشعار البريدي بالوصول للتذرع به فان هذا الاشعار لا يحمل التواقيع والشروحات والاختام اللازمة وفاقا للاصول فلا يمكن اعتماده كسند رسمي يحتوي على الدليل الاكيد على الواقعة التي يزعم حصولها وهي ان انذارا خرج فعلا من دائرة التحصيل الى دائرة البريد موجها الى المرسل اليه وفاقا للاصول هذا بالاضافة الى ان الالصاق بفرض حصوله مخالف لاصول البريد وبقطع النظر عن صفة السيد راتنسكي لتوجيه اي انذار اليه بموضوع هذه المراجعة وبما انه لا يمكن بالتالي الركون الى مثل الاشعار البريدي المتذرع به للقول بالشروع بالملاحقات الفردية القاطعة لمرور الزمن وان هذا الاشعار بعيد عن ان يوصف بانه سند رسمي يثبت مضمونه الى ان يثبت تزويره
- مدى امكانية الزام الدولة باعادة الضريبة التي استوفتها قسرا من المكلف والتي كانت قد سقطت بمرور الزمن
-
وبما انه ما دام ان الضرائب المحصلة والتي هي موضوع النزاع في المراجعة الحاضرة كانت ساقطة بمرور الزمن بتاريخ تحصيلها فانه يقتضي الزام الدولة بان تعيدها الى المستدعي ولا يحول دون ذلك احكام المادة 10 من المرسوم رقم 2832 الصادر في 14/12/1959 التي تنص على انه لا يعتبر المكلف الذي يدفع ضريبة سقطت بمرور الزمن انه دفع مبلغا غير مستحق ولا يحق له ان يسترده ذلك بانه من جهة لا يتبين ان السادة حاتم وشركاه الذين دفعوا الضريبة كانوا مكلفين من المستدعي بدفعها ومن جهة اخرى ان النص المشار اليه يشير لا الى مجرد الفعل المادي الذي ينقل المال من يد الى يد بل الى العمل القانوني المعبر عنه بالدفع الذي هو وسيلة من وسائل الايفاء وهذا العمل يفترض عرضا حرا للمال بنية ابراء الذمة مقترنا بقبول المدفوع له هذا العرض الامر غير المتحقق في القضية الحاضرة حيث جرى الدفع تنفيذا لحجز لم يكن المستدعي او الذي دفع المال فيه مختارا وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح ولم يعد من فائدة لبحث باقي ما ورد وبما ان المجلس لا يرى الحكم للجهة المستدعية بالعطل والضرر عن هذه المراجعة لعدم ثبوت سوء النية ولا يرى الحكم لها بالفائدة الا من تاريخ هذا القرار وبمعدل خمسة بالمئة حتى تمام الدفع