الأحكام

23/11/1994

شورى حكم رقم : 89 /1994

المحكمة
شورى
الرقم
89/1994
التاريخ
23/11/1994
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
صادر، بيضون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- بدء سريان مهلة الطعن بقرار قطع راتب موظف لدى المحكمة الشرعية

-

بما ان المراجعة الحاضرة المقدمة بتاريخ 18/2/1993 هي في الواقع مراجعة طعن في المذكرة الصادرة عن المحكمة الشرعية الجعفرية العليا - المحاسبة رقم 386/م تاريخ 9/12/1992 بالتوقف عن دفع راتب المستدعي عن شهر كانون الثاني 1993 وبما انه عملا باحكام المادة 69 من نظام مجلس شورى الدولة فان مهلة المراجعة شهران تبتدىء من تاريخ نشر القرار المطعون فيه الا اذا كان من القرارات الفردية فتبتدىء المهلة من تاريخ التبليغ او التنفيذ وبما انه مع عدم وجود ما يثبت تاريخ تبلغ المستدعي للمذكرة رقم 386/م تاريخ 9/12/1992 فتبتدىء مهلة المراجعة في هذه الحالة اعتبارا من تاريخ تنفيذه الحاصل في اليوم الاول الذي يلي يوم تبلغه قرار التوقف عن دفع راتبه عن شهر كانون الثاني 1993 وبما ان المستدعي يكون قد تبلغ قرار التوقف عن دفع راتبه اعتبارا من تاريخ 2/1/1993 وبما ان المراجعة الحاضرة المقدمة بتاريخ 18/2/1993 تكون مقدمة ضمن المهلة مستوفية سائر الشروط القانونية وبالتالي مقبولة شكلا

- مدى قابلية القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الشرعي الاعلى للطعن امام مجلس شورى الدولة

-

بما ان المرتكز القانوني والواقعي لكتاب المحكمة الشرعية الجعفرية العليا رقم 386/م تاريخ 9/12/1992 المطعون فيه هو القرار الصادر عن مجلس القضاء الشرعي الاعلى رقم 17 تاريخ 27 صفر 1413 هجري الموافق 2/8/1992 الذي تضمن الموافقة على اعتبار السيدين حسين زغيب الكاتب ونصرت شعيب المباشر المتمرن في ملاك المحاكم الشرعية الجعفرية مستقلين لانقطاعهما عن العمل منذ زمن طويل يزيد على ستة اشهر دون اجازة قانونية وبما ان المستدعي ضدها تدلي بعدم قابلية القرار رقم 17 المذكور للطعن امام مجلس شورى الدولة سندا للمادة 470 من قانون المحاكم الشرعية التي نصت في الفقرة الاخيرة منها على ان "لا يقبل قرار المجلس اية طريقة من طرق المراجعة بما في ذلك مراجعة الابطال امام مجلس شورى الدولة ويكون نافذا بحد ذاته بمجرد ابلاغه من صاحب العلاقة بالصورة الادارية وبما ان النص المتذرع به من المستدعى ضدها يدخل في صلاحية مجلس القضاء الشرعي الاعلى بصفته هيئة تأديبية تنظر في قضايا تأديب القضاة وموظفي المحاكم الشرعية بناء على مرسوم احالة وبما انه يقتضي بالتالي معرفة الطبيعة القانونية للقرار الصادر عن مجلس القضاء الشرعي الاعلى رقم 17 تاريخ 20/8/1992 وبما انه تبين انه نتيجة لمخالفات صادرة عن المستدعي وجهت رئاسة المحاكم الشرعية الجعفرية كتابا بذلك الى مجلس القضاء الشرعي الاعلى فاحاله بدوره الى احد اعضائه الذي اعطى مطالعته باقالة المستدعي واحالته الى المجلس التأديبي وذلك لانقطاعه المستمر عن العمل اعتبارا من 23/12/1991 ولاخلاله بموجب الاحترام والتوقير الواجب ان يخضع له المرؤوس تجاه رئيسه ولعدم خضوعه وامتثاله للسلطة الرئاسية وانه بالاستناد الى هذه المطالعة وبناء على المادة 65 من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 (نظام الموظفين) وبناء على قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 وتعديلاته اصدر مجلس القضاء الشرعي الاعلى القرار رقم 17 تاريخ 20/8/1992 بالموافقة على اعتبار السيدين حسين زغيب ونصرت شعيب مستقيلين وذلك لانقطاعهما عن العمل منذ زمن طويل كما انه وتنفيذا لرغبة المجلس رفع رئيس المحكمة الشرعية الجعفرية العليا كامل التحقيقات الى مرجع المحاكم الشرعية رئيس مجلس الوزراء لاستصدار مرسوم احالة الكاتب حسين زغيب الى المجلس التأديبي ليحاكم امامه بالمخالفات المنسوبة اليه وبما ان القرار رقم 17 تاريخ 20/8/1992 الصادر عن مجلس القضاء الشرعي الاعلى لا يعتبر قرارا تأديبيا صادرا عن هذا المجلس بصفته مجلس تأديبي بل بصفته هيئة ادارية تخضع قراراتها لرقابة مجلس شورى الدولة

- مدى اختصاص مجلس القضاء الشرعي الاعلى باقالة موظف لدى المحاكم الشرعية

-

وبما انه يقتضي بالتالي معرفة مدى قانونية القرار رقم 17 تاريخ 20/8/1992 الذي شكل المرتكز القانوني للمذكرة الصادرة عن المحكمة الشرعية الجعفرية العليا - المحاسبة رقم 386/م تاريخ 9/12/1992 بالتوقف عن دفع راتب المستدعي عن شهر كانون الثاني 1993 وبما ان القرار رقم 17 تاريخ 20/8/1992 صدر بناء على احكام المادة 65 من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 (نظام الموظفين) وبناء على قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 وبما ان المادة 65 المشار اليها اعلاه بعد ان حددت الحالات التي يعتبر فيها الموظف مستقيلا نصت في الفقرة الثانية منها على على ان "تكرس الاستقالة في الحالات الآنفة الذكر بمرسوم او بقرار صادر من السلطة التي لها حق التعيين" وبما ان المادة 478 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 نصت على ان "يعين المساعدون القضائيون في المحاكم الشرعية بمرسوم بناء على اقتراح من مرجع المحاكم الشرعية" وبما انه عملا باحكام المادة 65 من نظام الموظفين وعملا باحكام المادة 478 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري فان اعتبار المستدعي مستقيلا يجب ان يكرس بمرسوم من السلطة التي لها حق التعيين وبما ان مجلس القضاء الشرعي الاعلى لا يكون المرجع المختص لاتخاذ القرار باعتبار المستدعي مستقيلا لا سيما انه يتبين من كتاب الرئيس المباشر للمستدعي قاضي جبيل الشرعي الجعفري رقم 5 تاريخ 1/2/1993 ان المستدعي "ملتزم بالدوام المطلوب اليه منذ انتقاله من محكمة بيروت ... الى قلم علمات بتاريخ 24/12/1991 وان مباشرة عمله قد سجلت في ذلك التاريخ برقم وارد 34 ... وقد طلبنا اليه الدوام في محكمة جبيل الشرعية الجعفرية ... وقد التزم بما طلب اليه وما زال ملتزما الدوام الرسمي دون انقطاع حتى تاريخه ورغم صدور قرار بوقف صرف راتبه" وبما ان القرار المطعون فيه الذي صدر استنادا الى قرار صادر عن مرجع غير مختص يكون في غير محله القانوني وبما انه يقتضي بالتالي ابطال المذكرة رقم 386/م تاريخ 9/12/1992 مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية