الأحكام

09/10/1996

تمييز جزائي حكم رقم : 188 /1996

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
188/1996
التاريخ
09/10/1996
الرئيس
احمد المعلم
الأعضاء
مرتضى، نمور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تعيين المرجع في الدعوى الجزائية

-

وحيث تبين بالفعل ان هناك اختلاف واضح في شأن الصلاحية في هذه القضية في قرارين صادرين عن قاضي التحقيق في جبل لبنان وعن محكمة استئناف الجنح فيه وقد اضحيا مبرمين: فالاول قرر ان فعل التزوير في الوكالة المنظمة لدى الكاتب العدل وكذلك استعمال هذا المزور في حال ثبوت هذين الجرمين, هو فعل جنحي ينطبق على المادتين 471 و454 ع. في حين ان محكمة الاستئناف صدقت الحكم الصادر عن القاضي المنفرد الجزائي الذي اعتبر ان مثل هذا التزوير والاستعمال هو واقع في اوراق رسمية وبالتالي هو فعل جنائي, فتكون شروط حل الخلاف بطريق تعيين المرجع متوافرة. وحيث والحالة ما ذكر فان طلب تعيين المرجع المقدم من النيابة العامة التمييزية يكون مقبولا شكلا.

- الوصف القانوني لجرم التزوير المتعلق بوكالة منظمة لدى الكاتب العدل

-

وحيث ان الطبيعة الرسمية للسند تستمد من صفة الشخص الذي يقوم بتنظيمه: فالمادتان 456 و457 ع. قد شددتا على وجوب كونه موظفا حتى يصبح بالامكان اعطاءه مثل تلك الصفة. وحيث ان الفقه والاجتهاد قد حاولا سد هذه الثغرة, على الرغم من الصعوبات التي تكتنفها, نظرا للتباين في هذا التعويض بين حالة واخرى, فاعتبرا ان هاتين المادتين تقصدان كل شخص انتدب بشكل قانوني, بصورة مؤقتة او بصورة دائمة, لتنظيم بعض الاسناد او تلقي بعض التصريحات, فتطبعها بالصفة الرسمية بمقتضى النصوص القانونية ذاتها. وحيث ان هذا المدلول ليس محصورا بهذه الصفة فقط, بل هو يمتد بمقتضى المادة 458 ع. الى فئات اخرى من بينها اولئك الذين اجيز لهم بحكم القوانين والانظمة,ژاعطاء الصفة الرسمية لسند او لامضاء او لخاتم, وبالطبع فان الكتاب العدل يدخلون في هذه الفئة لانهم بمقتضى البند الاول من المادة 22 من قانون الكتاب العدل رمق 337 تاريخ 8/6/94 , يقومون بتنظيم والتصديق على الاسناد المنصوص عليها في قانون الموجبات والعقود ومن بينها الوكالة بالطبع. وحيث بالاستناد الى هذه المعايير فان الوكالة التي ينظمها الكاتب العدل تعتبر مستندا رسميا, وعلى هذا الاساس فان التزوير الواقع فيها يعتبر تزويرا جنائيا. وحيث ان هذا القول لا ينطبق فقط على الكاتب العدل ذاته عندما يرتكب هذا الفعل اثناء قيامه بوظيفته بل هو ينطبق ايضا على ما يقوم به سائر الاشخاص عملا باحكام المادة 455 ع.: فكما ان التزوير الذي يرتكبه الكاتب العدل هو جنائي كذلك الامر هو جنائي التزوير الذي يرتكبه سائر الاشخاص امامه سواء كان على بينة من الامر ام لم يكن, لانه ليس من شأن صفة هويته ان تنزع عنه الطابع الرسمي. فالطابع الرسمي مستقى من صفة منظمه وليس من صفة من ينظم لمصلحتهم.