الأحكام

08/05/1963

تمييز مدني حكم رقم : 42 /1963

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
42/1963
التاريخ
08/05/1963
الرئيس
زهدي يكن
الأعضاء
خلاط، فيليبدس
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط ومفاعيل انهاء وقفل الاعتماد في الحساب الجاري غير المحدد الاجل والطبيعة القانونية للدفعات الحاصلة اثناء فسخه

-

وبما انه اذا كان نص المادة الرابعة من عقد فتح الاعتماد يتوقف

الحساب الجاري ووضع حد للاعتماد على ارادة المصير مصرف مصر لبنان فانه

يتوقف ايضا على رغبة المستعير )المدين( الذي بامكانه ان يوقف الحساب

الجاري وينهي عملية الاعتماد بتسديده للبنك كامل ما يطلب منه من دين

اصلا وفائدة.

وبما ان المستعير اذا لم يظهر رغبته في قفل الحساب الجاري وانهاء عملية

فتح الاعتماد فان العقد يبقى ساري المفعول ولا يترصد الحساب الا عند

اقفاله واشعار المصرف بذلك

وبما انه لم يتبين ان المدين الاصلي قد تعهد الى البنك باعادة المبالغ

التي استدانها او ابلغه نيته بعدم متابعة العقد

وبما ان دفع السيد ابو جوده للبنك مبلغ 21775 ليرة بتاريخ 1956/03/07

حتى ولو كان هذا المبلغ يشكل في ذلك التاريخ رصيد دينه لا يفيد وحده نية

المعير والمستعير لوضع حد الى عقد فتح الاعتماد بدليل ان المستعير عاد

بعد هذا التاريخ فاستلف مبالغ اخرى من البنك ممارسا بالتالي حقه الناتج

عن عقد فتح الاعتماد المذكور.

وبما انه لا يمكن القول بان كفالة المميز قد سقطت بالدفع الحاصل من

المستعير ما دام ان هذا الدفع لم ينه عقد فتح الاعتماد وان سقوط الكفالة

كما يستفاد من نص المادة السادسة من العقد منوط بسقوط تعهدات المستعير

للمصرف سواء اكانت هذه الضمانات قد نفذت ام لا وسواء كان المستعير

قد استحصل على مهل ام لا ام انه كان قد نال تجديد دينه او تجديد موجبه

وبما ان عقد فتح الاعتماد هو غير محدد باجل يحق لكل من الفريقين انهاءه

شرط الاعلان عن رغبتهم بذلك

وبما ان هذه الرغبة لم يظهرها احد من الفريقين في القضية الحاضرة ولا

يمكن للميز ان يعتبر ان مجرد دفع المستعير دفعة هي من قبيل اعلان الرغبة

بتسديد الحساب لان المستعير لم يطلب عند قيامه بتلك الدفعة انهاء

اعتماده فلا يمكن تفسير هذه الدفعة الا كدفعة دائمة في الحساب الجاري

بدليل عودة المستعير للاستدانة وقبول المصرف ذلك دون اعلان رغبته بقفل

الحساب وبما ان كلمة تسدد في الحساب الجاري بجانب تلك الدفعة حتى من

قبيل القيود الحسابية الداخلية ليتمكن المصرف من معرفة وضع المستعير

تجاهه ولا يمكن ان يستفاد منها انهاء الاعتماد طالما ان الحساب لم يقفل

فعلا برغبة الفريقين فعلا ولم يبلغ الى ذي العلاقة.

وبما ان المادة 306 تارة تنص على انهاء العقد في الوقت المعين بمقتضى

الاتفاق واذا لم يتفق على الاجل ينتهي العقد بحسب ارادة احد الفريقين.

وبما انه في القضية الحاضرة لم يظهر احد من الفرقاء ارادته بانهاء عقد

فتح الاعتماد واذا كانت دفعة 7 اذار سنة 956 قد انهت الحساب الجاري

الذي دونت فيه فانها لم تنه الاعتماد غير المحدد باجل طالما ان نص

المادة السادسة صريح بان الفريقين متفقان على انه في حالة تجديد الدين

تظل الكفالة مستمرة وقائمة.

وبما انه لا يرد بان من شأن المادة السادسة من عقد فتح الاعتماد ان تجعل

الكفلاء مرتبطين تجاه البنك الى اجل غير محدد اذ يكفي ان يظهر الكفلاء

رغبتهم بانهاء عقد الاعتماد ليحولوا دون تجديد الموجب المنصوص عليه

فيه او يتركونها قائمة الى ان تسقط بمرور الزمن

وبما ان الدفعات التي تحصل خلال سريان حساب جار لا تؤلف ايفاء

بالمعنى القانوني لان الايفاء لا يتم الا عند قفل الحساب وظهور الرصيد

المتوجب لاحد الفريقين في ذمة الفريق الاخر

وبما انه كما سبق القول لم يقفل الحساب في هذه القضية لان البنك لم

يبلغ المستعير ولا كفيليه بقفل هذا الحساب قبل استلاف المبلغ مرة

اخرى.