الأحكام

29/03/1958

تمييز مدني حكم رقم : 29 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
29/1958
التاريخ
29/03/1958
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية لعقد ايجار واستثمار مؤسسة لمدة معينة من الزمن وامكانية تشكيله حقا بالانتفاع

-

حيث ان العقد الذي جرى بين جمعية المقاصد الخيرية والحاج

وهيب آغا وشريكيه يتضمن ان هؤلاء الاخيرين ينشئون من مالهم ابنية وصالة

سينما في العقار رقم 245 منطقة المرفأ في بيروت ملك الجمعية المشار

اليهاعلى ان يستثمروا تلك الابنية مدة معينة هي ثمان عشرة سنة لصالة

السينما المعروفة بالريفولي وعشر سنوات لبقية محلات البناية

وحيث انه يجب معرفة ما اذا كان حق الاستثمار الذي منحته جمعية المقاصد

الخيرية الى الحاج آغا وشريكيه والذي استقر بيد الاول بعد ان تنازل له

شريكاه عن حقهما هو حق الانتفاع الذي يجوز اجراء تأمين عليه بمقتضى

المادة 121 من القرار رقم 3339

وحيث ان حق الانتفاع كما حددته المادة 32 من القرار رقم 3339 هو حق

عيني باستعمال شيء يخص الغير والتمتع به ويسقط هذا الحق حتما بموت

المنتفع وتقول المادة 33 انه يمكن انشاء هذا الحق الى اجل او بشرط

وحيث ان حق الاستثمار موضوع هذه الدعوى لا يمكن ان يكون قصد به المميز

عليه عندما اجرى الاتفاق عليه مع جمعية المقاصد الخيرية حق الانتفاع

المحدد في المادة 32 المشار اليها وذلك لانه لا يمكن ان يكون علق سقوط

دينه الذي صرفه على تشييد بناء الريفولي والبنايات المجاورة على وفاته

او وفاة احد شريكيه التي قد تحصل بعد فترة قصيرة من تاريخ توقيع العقد

فالمادة 32 تحتم سقوط حق المنتفع بوفاته وحسب الاجتهاد المستمر لا يمكن

الاتفاق في عقد انشاء حق الانتفاع على تمديده الى ما بعد وفاة المنتفع

واذا وضع بند في العقد يقول بذلك فانه يكون باطلا بطلانا مطلقا

وحيث انه اذا لم يكن حق الاجارة والاستثمار المتفق عليه بين جمعية

المقاصد الخيرية والمميز عليه وهيب آغا حق الانتفاع كما هو محدد في

المادة 32 من القرار رقم 3339 فانه يشكل حق استثمار شخصي قائم بذاته

يخول المستثمر جميع الحقوق التي يخولها القانون للمنتفع ولكنه لا يسقط

مثل حق الانتفاع بوفاة المنتفع وهو حق يدخل في عداد الحقوق غير المادية

ويمكن بالتالي رهنه عملا باحكام المادة 26 من المرسوم الاشتراعي رقم 46

وحيث ان هذا الحق غير المادي هو ليس دينا بالمعنى القانوني الضيق لهذا

التعبير اذ انه بعد ان يسلم مالك العقار عقاره الى المستثمر تنفيذا لعقد

الاستثمار المذكور يصبح هذا الحق قائما بذاته وليس دينا بذمة المالك

طالما ان هذا الاخير نفذ الموجبات الملقاة على عاتقه بمقتضى عقد

الاستثمار فسلم العقار موضوع العقد الى المستثمر ليستثمره وفاقا لبنود

العقد

- صلاحية المحكمة باعطاء الوصف القانوني المناسب للعمل الذي قام به الفرقاء

-

وحيث انه لا

يمكن القول بان الفريقين المتعاقدين قصدا اجراء عقد تأمين على حق

الاستثمار فليس من الجائز تحوير نية المتعاقدين وعند عدم امكانية

اعتبار العقد الذي اجرياه عقد تأمين تحويله الى عقد رهن وذلك لان الامر

الاساسي في الموضوع هم معرفة نية المتعاقدين ونيتهما هي ان يجعلا من

الدين الذي عقداه فيما بينهما دينا ممتازا وهما قد اعتقدا ان بامكانهما

اجراء ذلك عن طريق وضع تأمين على هذا الحق وتسجيله في السجل العقاري

فاذا هما اخطآ في وصف ما فعلاه من الوجهة القانونية فان خطأهما هذا لا

تأثير له على جوهر المعاملة التي ارادا اجراءها والتي بالفعل اجرياها

وهي ان لم ينشأ عنها تأمين بمعناه القانوني فقد نشأ عنها رهن والمهم ان

يكونا ارادا انشاء امتياز للدين المعقود بينهما وان يقوما بالمعاملات

الآيلة الى انشاء هذا الامتياز ولا يضر الدائن ان يكون وصف سبب هذا

الامتياز المعطى الى دينه بانه نتيجة عقد تأمين بينما هو في وصفه

القانوني عقد رهن

وحيث ان المحكمة المطعون بحكمها قد خالفت احكام المادة 26 من المرسوم

الاشتراعي رقم 46 وفسرت المادة 19 منه تفسيرا خاطئا وبالتالي عرضت

حكمها للنقض

- في كيفية استيفاء الدائن دينه المضمون برهن او تأمين

-

حيث انه عندما تقضي المحكمة بان لشخص

دينا مربوطا بتأمين او برهن فان المحكوم له يمكنه ان ينفذ الحكم الصادر

بذلك وفاقا لاصول التنفيذ المتعلقة بالتأمينات والرهونات

وحيث انه يمكن للمميز ان ينفذ هذا الحكم بوجود رهن لمصلحته على حق

الاجارة والاستثمار خاصة المميز عليه الحاج وهيب آغا كما تنفذ بقية

الاحكام والرهونات على الحقوق غير المادية

وحيث انه ليس على هذه المحكمة ان تتعاطى في امر هذا التنفيذ مباشرة

سواء بتعيين الحارس القضائي المطلوب ام باتخاذ وسائل التنفيذ الاخرى

ام بتكليف الشركة بان تبين ما استوفته من اصل دينها الممتاز المترتب

بذمة المميز عليه الحاج وهيب آغا