الأحكام

21/08/1958

تمييز مدني حكم رقم : 54 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
54/1958
التاريخ
21/08/1958
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
فرحات، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- ان الحكم الذي يفصل بالخلاف حول وصف العقد بانه عقد رهن او عقد اجارة هو قابل للتمييز

-

حيث ان المدعيات تقدمن بهذه الدعوى طالبات

اخلاء الدكان التي على قولهن كن سلمنها الى المدعى عليه كضمان للفائدة

ولمبلغ الدين الذي كن استقرضنه منه وقدره مائة وخمس وعشرون ليرة

عثمانية ذهبا

وحيث انه يحصل من اقوال المدعيات في استحضارهن البدائي وفي لوائحهن

اللاحقة وفي استحضارهن الاستئنافي انهن اعتبرن الذي جرى بينهن وبين

المدعى عليه انه عقد رهن وقد انكرن من ان يكون عقد اجارة بينما ان

المدعى عليه تشبث بان العقد السابق لعقد 19 ايار سنة 1946 والعقد

المؤرخ في 5 شباط سنة 1941 حتى وعقد 19 ايار سنة 1936 هي عقود اجارة وان

علاقته بالمدعيات فيما يختص بالدكان هي علاقة مستأجر بمؤجرات

وحيث ان الخلاف بين المتداعين يدور اذن حول ما اذا كان العقد المنازع

فيه هو عقد اجارة ام عقد رهن

وحيث انه عندما يكون هناك نزاع بين المتداعين حول صفة العقد موضوع

الدعوى فيقول احدهما انه عقد اجارة والآخر انه عقد من نوع ثان فان الحكم

الاستئنافي الذي يصدر في الموضوع يكون قابلا للتمييز

- مفهوم السبب التمييزي المتعلق بإغفال البت باحد المطالب المبنية على الدفع بوجود عقد اجارة

-

حيث ان المميز دفع دعوى المميز

عليهن بانه كان نظم مع وكيلهن صك اجارة مؤرخ في 5 شباط سنة 1941 وان هذا

الصك يؤيد بأن العقد الجاري بين الفريقين هو عقد اجارة وان محكمة

الاستئناف لم تبحث هذا الدفع ولم ترد عليه وانها اكتفت بان فسرت عقد

19 ايار سنة 1936 تفسيرا خاطئا بقولها انه عقد مداينة مربوط برهن وهي

كان عليها بعد ان فسرت عقد 19 ايار 1936 كما تقدم بيانه ان ترد على ما

اورده المميز بشأن صك الاجارة المؤرخ في 5 شباط سنة 1941 والذي فيما لو

ثبت انه حقيقة صادر عن وكيل المميز عليهن بعد عقد 19 ايار سنة 1936

لكان من الضروري اعتبار ان المميز يشغل المحل على الاقل منذ تاريخ ذلك

الصك بوصفه مستأجرا

وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان اعتبرت عقد 19 ايار سنة 1936 انه عقد

رهن كان عليها ان ترد على ما ادلي به بشأن عقد 5 شباط سنة 1941

وحيث انها بعدم ردها على هذا السبب المدلى به تكون خالفت احكام

المادة 4 من الاصول المدنية وبالتالي عرضت حكمها للنقض

- الطبيعة القانونية للعقد الذي يسلم بموجبه المدين للدائن دكانا يستثمره حتى وفاء الدين

-

حيث انه ورد في العقد المؤرخ في 19 ايار سنة

1936 ما يأتي نحن الموقعات بذيله اسعاف وسلمى وفاطمة بنات ابراهيم

الجبوري قد قبضتا من احمد ابراهيم ياسين مبلغ مائة وخمس وعشرين ليرة

عثمانية ذهبا بموجب كمبيالة قانونية سلمناها ليده ولقاء هذا المبلغ قد

اجرناه الدكان خاصتنا لاجل معاطاة اشغال فيها لمضي خمس سنوات من تاريخ

هذا الصك وذلك اجار بدون اجره ودراهم بلا فائدة ثم بعد مرور الخمس

سنوات لا يلتزم احمد ابراهيم ياسين المذكور ان يخلي الدكان الا متى

ارجعنا ليده نقدا مبلغ المائة والخمس والعشرين ليرة عثمانية ذهبا دفعة

واحدة واذا تأخرنا عن دفعها ليده يحق له بعدئذ ان يبقى في الدكان يقضي

فيها اشغاله او ان يؤجرها لحسابه الخاص لمن اراد ويبدل بالغا ما بلغ

الى ان تدفع ليده المائة والخمس والعشرين ليرة عثمانية ذهبا وحينئذ

يلتزم ان يخلي الدكان في الحال ويسلمنا مفاتيحها....

وحيث انه يتضح من النص المذكور ان الاتفاق بين الفريقين حصل على امرين

مختلفين اولهما عقد المداينة على مبلغ مائة وخمس وعشرين ليرة عثمانية

ذهبا وثانيهما عقد اجارة الدكان لقاء بدل يساوي فائدة المبلغ الذي

استقرضته المميز عليهن من المميز اما مدة الاجارة فقد جعلها الفريقان ان

تكون منطبقة على مدة عقد الدين بحيث انه في الوقت الذي فيه يسدد

المميز عليهن الدين ينتهي اجل الاجارة

وحيث ان العقد الذي صدره المميز عليهن بانه عقد رهن ليس هو الا عقد

اجاره مع تعيين اجل انتهائها في تاريخ تسديد كامل الدين

وحيث انه بالتالي وللاسباب المتقدمة يجب تصديق الحكم البدائي