الأحكام

14/06/1983

تمييز مدني حكم رقم : 3 /1983

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
3/1983
التاريخ
14/06/1983
الرئيس
كامل ريدان
الأعضاء
طربيه، عون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية طلب الاستملاك الكامل لاول مرة امام المحكمة العادية

-

وحيث ان المادة 26 من قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم الاشتراعي عدد 4

تاريخ 1954/11/30 الذي تم الاستملاك تحت ظله تنص على ان للمالك ان

يطلب استملاك كامل عقاره بتصريح يقدمه الى لجنة الاستملاك ولم تتضمن

المادة المشار اليها اي نص بسقوط الحق بطلب الاستملاك الكامل اذا لم

يقدم الطلب الى لجنة الاستملاك كما كان الامر بالنسبة للمادة الخامسة

من المرسوم الاشتراعي عدد /45/ تاريخ 1932/10/13 والتي كانت تشترط

تقديم طلب الاستملاك الكامل الى لجنة الاستملاك في الاجتماع المنصوص

عليه في المادة 6 من ذات المرسوم تحت طائلة سقوط الحق بتقديمه

وحيث على ضوء مقارنة النصين تستنتج المحكمة ان المشترع عدل عن الاصول

التي كان ينص على اتباعها بموجب المرسوم الاشتراعي عدد 45 الانف

الذكر معتبرا ان تقديم طلب الاستملاك الكامل الى لجنة الاستملاك لم يعد

معاملة جوهرية يؤدي عدم اتمامها الى سقوط حق صاحب العقار بالتقدم بذات

الطلب من المحكمة العادية' بل على العكس من ذلك فان النص الجديد يفيد

ان باستطاعة المالك اذا هو اغفل طلب استملاك عقاره من لجنة الاستملاك'

ان يتقدم بذات الطلب من محكمة الاساس التي يوليها القانون الفصل

بتقرير مبدأ توجب التعويض وتحديد الثمن وفقا لما تمشى عليه اجتهاد هذه

المحكمة

وحيث ان الاعتراض على صلاحية هذه المحكمة لهذه الجهة يكون بالاستناد

لما ذكر اعلاه مستوجبا الرد لعدم قانونيته

وحيث ان المواد 13 و14 و26 المشار اليها حددت القواعد التي يجب على

لجنة الاستملاك سلوكها عند تقدير تعويض استملاك كامل العقار الا ان هذه

القواعد غير الزامية للمحكمة العادية عندما تنظر بطلب هذا الاستملاك

الكامل بحكم الصلاحية المعطاة لها لهذه الجهة بموجب قانون الاستملاك'

ذلك ان لها ملء الحرية بان تطبق هذه القواعد كما لها ان تعتمد طرائق

اخرى توصلا لتكوين قنهاعتها حول السعر او الثمن الواجب تحديده للعقار

المطلوب استملاكه

- حق محكمة الاساس في تقدير عناصر التعويض عن الاستملاك الكامل

-

وحيث انه متى كان طلب استملاك كامل العقار مقدما لمحكمة الاساس فانها

لا تكون ملزمة بتطبيق الاصول المنصوص عليها في قانون الاستملاك من اجل

تحديد ثمن العقار المطلوب استملاكه وانما لها' ان تسلك الطرق التي

تراها مناسبة من اجل تكوين قناعتها بالثمن الواجب دفعه لصاحب العقار

وذلك على ضوء ما تجريه من اجراءات وفقا للمباديء العامة

وحيث ان المواد 13 و14 و26 المشار اليها حددت القواعد التي يجب على

لجنة الاستملاك سلوكها عند تقدير تعويض استملاك كامل العقار الا ان هذه

القواعد غير الزامية للمحكمة العادية عندما تنظر بطلب هذا الاستملاك

الكامل بحكم الصلاحية المعطاة لها لهذه الجهة بموجب قانون الاستملاك'

ذلك ان لها ملء الحرية بان تطبق هذه القواعد كما لها ان تعتمد طرائق

اخرى توصلا لتكوين قناعتها حول السعر او الثمن الواجب تحديده للعقار

المطلوب استملاكه

وحيث على سبيل الجدل القانوني' وبمعزل عما ذكر في الفقرة السابقة

اعلاه' فان السعر الذي حددته لجنة الاستملاك بتاريخ سابق' قد اخذ بعين

الاعتبار التحسين الذي لحق العقار' بعد اقتطاع ربعه مجانا وتنفيذ الطريق

اما السعر الذي حددته المحكمة عند استملاك كامل العقار فمن المفروض ان

يعتمد السعر الاساسي للارض قبل تحسينها بفعل الاستملاك

- شروط اختصاص القضاء العدلي للحكم بالفائدة التاخيرية عن تعويض الاستملاك

-

وبما ان الفائدة التاخيرية التي لا يجوز للمحاكم العدلية ان

تلزم الدولة بدفعها لعدم الاختصاص ' هي الفائدة المطالب بها امام هذه

المحاكم بعد ان يكون تعويض الاستملاك قد تقرر من قبل المرجع المختص '

ثم حصل تاخير بدفعه ففي هذه الحالة يكون التاخير المذكور عملا اداريا

تمارسه الدولة بصفتها سلطة عامة' وتقرير مسؤوليتها يعود انذاك للمحاكم

الادارية' اما عندما تكون المحكمة العدلية هي الصالحة اساسا وبموجب نص

قانوني لتقرير تعويض الاستملاك وتحديده كما هو الحال بالدعوى الحالية

فانه يكون من ضمن صلاحيتها الحكم بالفائدة على الدولة' لان الفائدة لا

تعدو كونها جزءا من كل ولا يعقل ان يكون من اختصاص المحكمة الزام

الدولة بدفع هذا الكل واعتبارها غير ذات اختصاص لتقرير دفع الجزاء

وحيث ان محكمة الاستئناف التي اعتبرت نفسها غير صالحة للحكم بالفائدة

مع انها هي التي حددت تعويض الاستملاك تكون قد خالفت احكام المادة

265 موجبات والمبدا القانوني المذكور اعلاه

بحيث يقتضي نقض قرارها لهذه الجهة