الأحكام

04/11/1969

تمييز مدني حكم رقم : 31 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
31/1969
التاريخ
04/11/1969
الرئيس
كبريال بيضا
الأعضاء
فياض، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في شروط صحة ايداع الثمن في العقار المشفوع

-

بما ان الجهة المميزة بعد

ان تورد مضمون الحيثيات المتعلقة بالايداع لثمن المشفوع من قبل المدعية

الواردة في القرار النهائي المطعون فيه والتي تتضمن صيغة الكفالة

المقدمة من بنك الانماء في طرابلس تاريخ 3 اذار سنة 965 والافادة

اللاحقة المعطاة منه بناء لقرار محكمة الاستئناف الاعدادي تخلص للقول

بان الايداع المقصود في المادة 249 من قانون الملكية العقارية غير متوفر

تخلص في استدعاء النقض للقول بان التفسير الذي اعتمدته المحكمة قد

شابه تناقض خالف منطوق الافادة وصيغة الكفالة الصريحين مما يشكل

مخالفة للقانون لتسوية مضمونها الامر الذي يخضع لرقابة هذه المحكمة كما

ان الوصف الذي اعطته لمضمونها يخالف احكام المادة 248 من قانون

الملكية

وبما انه من الرجوع لمنطوق القرار النهائي الذي اوردت فيه المحكمة صيغة

الكفالة - التصريح الموجه من المصرف المذكور للحاكم المنفرد في زغرتا

والذي يتضمن ما يلي :

نتشرف باعلامكم بان مؤسستنا تضمن السيدة آسة رومانوس الصباغ زوجة يوسف

المعراوي من زغرتا بالتكافل والتضامن مع المكفولة بناء على طلبها

ولحسابها دفع مبلغ قيمة القصوى فقط اربعة الاف ليرة لا غير الى السيدة

حسناء سمعان يمين زوجة رومانوس معوض مالكة 1950 سهما في العقار 3127

زغرتا عندما تتفرغ حسناء عن هذه الحصة الى السيدة آسة او عندما يصدر حكم

نهائي مبرم يقضي بنقل هذه الحصة على اسم آسة عن طريق الشفعة وذلك في

الدعوى المنوي اقامتها من هذه الاخيرة على الاولى بطلب تشفع الحصة

المذكورة فان المحكمة بعد ان فسرت الايداع المقصود في المادة 249 من

القرار 3339 على انه ايداع الثمن في صندوق الدولة او احد المصارف

المقبولة لغاية تقديم الدعوى خلصت للقول بان هذه الكفالة لا تشكل

الايداع المقصود خاصة اذا فسرت على ضوء الافادة اللاحقة من البنك والتي

تقول ان المبلغ مجمد للحساب عملية السيد يوسف المعراوي الذي هو حمو

المدعية

وبما ان المادة 249 من القرار 3339 ان اوجبت ايداع ثمن المشفوع لم تعني

بوجه التحديد المكان الذي يجرى فيه الايداع كما فعل القانون المصري مثلا

الذي عين خزانة المحكمة المقامة لديها الدعوى مكانا لايداع المبلغ

وحيث تبعا للنص وعلى ضوء اسباب التعديل الذي اصابه سنة 948 والذي رمى

لمنع الشفيع من اتخاذ الشفعة ستارا لمساومة الشفيع او للمضاربة قصد

الربح عن هذا الطريق فان الاجتهاد وخاصة الاجتهاد المستمر لمحكمة

التمييز )يراجع مثلا قرار هذه المحكمة رقم 58 تاريخ 968/12/06 اعتبر ان

الايداع يمكن ان يتم في صندوق الدولة او في احد المصارف المقبولة

كفالتها منها بحيث يغني ذلك بقصد الشارع من نصه على الايداع(

وحيث من الرجوع لصيغة المتعهد التصريح المقدم من المصرف في 13 اذار

سنة 965 يتضح انه حوى كفالة تضامنية بالمبلغ تجاه المشفوع منها بحيث

يصبح المصرف مديونا به مباشرة تجاهها وذلك عملا بالمادة 1069 موجبات

وحيث ما دام الامر كذلك وما دام الكتاب الموجه مجددا لطلب المحكمة

وبناء لقرارها لا ينافي هذا الامر لان العبرة لصيغة الالتزام الذي اخذه

المصرف على عاتقه تجاه المشفوع منها وليس للسبب او للدافع الذي حدا

به لتحمل مثل هذا الالتزام فان المحكمة الاستئنافية بتفسيرها مثل هذه

المستندات الصريحة على انها تختلف عن الايداع الذي ذكرته تكون قد شوهت

مضمونها الصريح مما يخول المحكمة ممارسة رقابتها وبالتالي الى نقض

القرار النهائي المطعون فيه

وحيث ان قول المحكمة بان مثل هذا التعهد من المصرف لا يشكل الايداع

المقصود في المادة 249 فيه خطأ بتطبيق القانون يؤدي ايضا لنقض القرار

النهائي

- الطبيعة القانونية لايداع ثمن العقار المشفوع لدى المصرف والمفاعيل المترتبة عند افلاس هذا المصرف

-

وحيث تبعا للنص وعلى ضوء اسباب

التعديل الذي اصابه سنة 948 والذي رمى لمنع الشفيع من اتخاذ الشفعة

ستارا لمساومة الشفيع او للمضاربة قصد الربح عن هذا الطريق فان الاجتهاد

وخاصة الاجتهاد المستمر لمحكمة التمييز )يراجع مثلا قرار هذه المحكمة

رقم 58 تاريخ 968/12/06 اعتبر ان الايداع يمكن ان يتم في صندوق الدولة

او في احد المصارف المقبولة كفالتها منها بحيث يغني ذلك بقصد الشارع

من نصه على الايداع(

وحيث ان هذا الاجتهاد ان وصف الايداع في مثل هذه المصارف الذي ينشأ

عنه تعهد المصرف او تصريحه بدفعه ثمن المشفوع للمشفوع منه في حال تحقق

الشفعة رضاء او قضاء بانه الايداع الوافي بفرض النص فهو لم يقصد

الايداع معناه المحض مع ما يترتب على ذلك من التزام الوديع مدنيا

وجزائيا حين اللزوم بل قصد الايداع الذي يسمونه بالايداع غير الصحيح اي

والذي بمقتضاه يغدو المبلغ متوجبا في ذمة المصرف تجاه المشفوع عنه ان

حصلت الشفعة رضاء او قضاء وهو الذي بحسب المواد 691 و755 و763 موجبات

يشكل في حقيقة الامر عارية الاستهلاك او قرض الاستهلاك

وحيث على ضوء ما تقدم فان ما يسمى ايداعا في مثل هذه الحالة لا يغدو

مجرد انشغال ذمة المصرف بالمبلغ تجاه المشفوع منه بحيث لا يستطيع دفعه

الا للشخص الثالث اي المشفوع منه حتى اذا افلس المصرف تعرض المشفوع

منه لهذا الخطر الوحيد بحيث يستحيل عليه استعادة ما يسمى عرفا بالوديعة

عملا بالمادة 608 تجارة

- مفعول عدم بيان اسباب تمييز القرار الاعدادي في استدعاء التمييز المتضمن طلب نقض القرار النهائي ايضا

-

وحيث ان الجهة المميزة وان

عنونت استدعاءها بانه يشمل طلب نقض القرار الاعدادي اضافة الى القرار

النهائي فهي لم تدل ضده باي سبب من اسباب النقض مما يجعل طلبها لهذه

الجهة غير مقبول