الأحكام

22/01/1957

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1957
التاريخ
22/01/1957
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
فرحات، عمون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المرجع المختص لتعيين الحدود الفاصلة بين املاك الافراد والاملاك العامة قبل وبعد افتتاح اعمال التحديد والتحرير

-

بما ان الغاية من التحديد والتحرير هي تعيين قوام العقارات وحدودها

ومالكيها وحقوق التصرف والارتفاق المنبثقة عنها وهذا يستتبع حتما تعيين

الحدود الفاصلة بين املاك الافراد من جهة وبين املاك الدولة الخاصة او

العامة كالصرف والاقنية ومجاري الانهر والشواطيء البحرية من جهة ثانية

وبما ان اذا كان تعيين الحد الفاصل بين املاك الافراد وبين املاك العامة

يعود مبدئيا الى اللجان الادارية المنصوص عليها في المادة 7 من القرار

144 الصادر في 10 حزيران 1925 فان هذا التحديد في حالة افتتاح اعمال

التحديد والتحرير يعود للقضاة العقاريين بمقتضى نصوص القرار 186 المؤرخ

في 15 اذار 1926 والمعدل بالقرار 44 تاريخ 20 نيسان 1932 ومما يؤيد ذلك

ما جاء في الكتاب المرسل فخامة المفوض السامي سيد دو جوفينيل الى حاكم

لبنان الكبير بتاريخ 16 نيسان 1926 رقم 2293 تفسيرا للقرار 144

ما جاء في الاسباب الموجبة للقرارات 44 و45 و46 ل.ر المؤرخة في 20

نيسان 1932

نص المادة 5 من القرار 275 المؤرخ في 25 ايار 926 "في المناطق العقارية

حيث تجري عمليات الاحصاء والتحديد تقوم لجنة الاحصاء والتحديد باعمال

معرفة املاك الدولة وتحديدها وفقا لاحكام قرار الاحصاء والتحديد

نص المادة 18 من القرار 188 المعدل بالمادة 9 من القرار 45 ل ر المؤرخ

في 20 نيسان 932 القائل بان حقوق البلديات والدولة على العقارات

الخاصة بالاملاك العامة غير المقيدة في السجل العقاري ولكنها مذكورة

بهذه الصفة في الخرائط المساحية ولا يمكن اقامة اية دعوى كانت بشأنها

بعد انقضاء مدة سنتين من تاريخ ايداع الخرائط المساحية في امانة السجل

العقاري

وبما انه يتضح من هذه النصوص الصريحة انه في حالة افتتاح اعمال التحديد

والتحرير فان للقضاة العقاريين العالقة المنازعات لديهم ان يفصلوا في

آن واحد في حقوق الملكية والتصرف والارتفاق القائمة على العقارات

الجاري تحديدها وفي مدى هذه الحقوق وحدودها ويستتبع ذلك تعيين الحد

الفاصل بينها وبين املاك الدولة سواء اكانت خاصة كالاراضي الاميرية

والاراضي المتروكة التي تدعى مرفقة او كانت عامة كالطرق والشواطيء

البحرية

وبما ان الاجتهاد قد استمر على هذا النمط كما يظهر في القرارات العديدة

الصادرة عن محاكم لبنان واخصها القراران الصادران برقم 182 تاريخ 4 آب

1936 وبرقم 42 تاريخ 30 نيسان 1940 عن محكمة التمييز اللبنانية المختلطة

- مفاعيل انبرام قرار القاضي العقاري المتضمن بعض العيوب لجهة كيان القرار وآثاره

-

بما ان القاضي العقاري استند الى

إقرار المعترض واعتبر ان العقار لا يعود للمعترض عليه بل للدولة غير

الماثلة امامه وهو يعتبر إما ملكا للخزينة اللبنانية واما من الممتلكات

العامة البحرية

وبما ان هذا الحكم علق ونشر في 20 كانون الثاني 1936 ولم يستأنف فاصبح

مبرما

بما انه يعاب على هذا الحكم بامرين الاول انه حكم بملكية العقار للدولة

بدون طلب منها وبدون ان تمثل في المحاكمة والثاني انه لم يستغل صلاحيته

للتفريق فيما اذا كان العقار ملك خاص للخزينة او ملك عام للشواطيء

البحرية

وبما ان هذين العيبين لا ينفيان كيان الحكم ومفاعيله انما يجعلانه قابلا

للبطلان بالفسخ لو راجع صاحب العلاقة محكمة الاستئناف ضمن المدة

القانونية فيما لو كان له مثل هذا الحق بعد استناده الى اقراره وتنازله.

اما وان المعترض لم يستأنف الحكم وقد اكتسب الدرجة القطعية فلم يعد

له حق ادعاء بملكية العقار تكرارا

- مفاعيل انبرام قرار القاضي العقاري الذي حكم للدولة التي لم تمثل امامه بملكية العقار على حق المدعي وورثته بالادعاء عليها مجددا

-

بما ان القاضي العقاري استند الى إقرار المعترض واعتبر

ان العقار لا يعود للمعترض عليه بل للدولة غير الماثلة امامه وهو يعتبر

اما ملكا للخزينة اللبنانية واما من الممتلكات العامة البحرية

وبما ان هذا الحكم علق ونشر في 20 كانون الثاني 1936 ولم يستأنف فاصبح

مبرما

وبما انه يعاب على هذا الحكم بامرين الاول انه حكم بملكية العقار

للدولة بدون طلب منها وبدون ان تمثل في المحاكمة والثاني انه لم يستقل

صلاحيته للتفريق فيما اذا كان العقار ملك خاص للخزينة او ملك عام

للشواطيء البحرية

وبما ان هذين العيبين لا ينفيان كيان الحكم ومفاعيله انما يجعلانه قابلا

للبطلان بالفسخ لو راجع صاحب العلاقة محكمة الاستئناف ضمن المدة

القانونية فيما لو كان له مثل هذا الحق بعد استناده الى اقراره وتنازله.

اما وان المعترض لم يستأنف الحكم وقد اكتسب الدرجة القطعية فلم يعد

له حق ادعاء بملكية العقار تكرارا

وبما ان الدعوى الحالية قائمة بين ورثته من جهة وبين الدولة من جهة اخرى

على ذات الموضوع السابق وهو ملكية العقار 30 الذي اصبح حاليا العقارين

120 و 210 وحدوده لذات الاسباب

بما ان الحكم للدولة بملكية العقار يجعلها كانها تمثلت في ذلك الحكم

وينتج عن ذلك ذاتية الاشخاص في الدعويين الامر الذي يحول دون سماع

القضية الحاضرة التي اقامها المعترض في اول شباط 1952 وتابعها ورثته من

بعده وانتهت بالحكمين = البدائي الصادر عن الحاكم المنفرد في صور في

1953/11/27 والاستئنافي الصادر عن محكمة استئناف لبنان الجنوبي في 21

كانون الاول سنة 1955 وهو المطعون فيه حاليا مع القرار الصادر عنها في

29 كانون الاول 1954

وبما ان محكمة الاستئناف قد خالفت القانون بقرارها المؤرخ في 29 كانون

الاول 1954 القائل بعدم وجود قضية محكمة منبثقة عن قرار القاضي العقاري

المؤرخ في 18 كانون الثاني 1936 وبقبولها بالتالي الدعوى المقدمة من

المعترض التي تابعها ورثته من بعده وقرارها هذا يستوجب النقض من هذه

الجهة فقط

وبما ان حكمها النهائي المؤرخ في 21 كانون الاول 1955 قد بني على القرار

الاول المؤرخ في 29 كانون الاول سنة 1954 فهو بدوره يستوجب النقض لذات

السبب