08/11/1960
تمييز مدني حكم رقم : 107 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 107/1960
- التاريخ
- 08/11/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، الصغير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الفرق بين الطلب الجديد وبين الدفع المبني على عدم اتمام عقد البيع ومدى امكانية الادلاء بذلك للمرة الاولى امام محكمة الاستئناف
-
وبما ان المستأنف عليه الياس الاسمر
كان ادلى استئنافا ان دعوى المستأنفة تستلزم الرد لكون العقد تنفذ ويكون
البيع تم نهائيا بالتسليم والاستلام فتحدد الثمن حتما
وبما ان المستأنفة ردت على هذا الدفع في لائحتها المؤرخة في 9 حزيران
سنة 1959 ان البيع لم يتم بين صاحب المحل التجاري قسطنطين مطر الذي كان
وقتئذ في حالة الغيبوبة ومات بعد ثلاثة ايام بل بين وكيله المرحوم جميل
حبيقة والمشتري الياس الاسمر وقسطنطين مطر لم يقبل بالبيع وهو بحالة
الغيبوبة كما ان ورثته لم يقبلوا به
وبما ان ما ادلت به المستأنفة لم يكن طلبا جديدا وانما كان دفعا لادعاء
خصمها فكان يترتب قبوله استئنافا
وبما ان محكمة الاستئناف خالفت القانون بقولها انه لا يمكن اثارة سبب
من اسباب الدعوى لاول مرة في الاستئناف
بما ان قرارها حول هذه النقطة يستلزم النقض في الدعوى الاستئنافية
بما ان النقض ينحصر في الدفع الذي ادلت به المستأنفة من ان مورثها كان
في حالة غيبوبة ولم يقبل بالبيع
وبما ان السبب المدلى به من المستأنف عليه دفعا لدعوى المدعية ) بعدم
تعيين الثمن ( من ان البيع تم وتنفذ بالتسلم والتسليم وان دعوى المدعية
مردودة من هذه الجهة ايضا انما كان في الواقع سببا استطراديا لرد الدعوى
لم يعد من محل للتوقف عنده بعد ان ردت الدعوى للسبب الاصلي المدلى به
واعتبر ان الثمن معين
وبما انه لم يبقى ايضا من مجال للرد على ما ادلت به المستأنفة دفعا
للسبب الاستطرادي المدلى به من المستأنف عليه
- قانونية عقد البيع المتعلق بمحل تجاري والذي يتضمن العناصر التي تمكن من تحديد ثمنه بعد توقيعه
-
وبما
ان المادة 386 من قانون الموجبات والعقود تنص انه يجب ان يعين
المتعاقدون ثمن المبيع
وبما ان الثمن المعين هو الذي يحدد مقداره في العقد او الذي يسمح العقد
بتحديد مقداره
وبما ان تعيين الثمن يتم عندما يتفق المتعاقدون في العقد على عناصر
الثمن حتى ولو لم يكن من الممكن تقدير هذه العناصر عند البيع بل يكفي ان
يكون بالامكان تعيين الثمن فيما بعد
وبما ان المميزة طلبت في دعواها ابطال عقد البيع المعقود بين وكيل
مورثها قسطنطين مطر وبين المشتري الياس الاسمر بتاريخ 4 ايار سنة 1957
لعلة عدم تعيين الثمن في العقد
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في حكمها المطعون فيه ان صك البيع
موضوع هذه الدعوى ينص على ان الشاري على المحل والموجودات الاخرى من
بدل تعويض واجور عمال وبدلات ايجار وان جميع هذه العناصر المذكورة
والتي وضعت على عاتق الشاري لقاء استلامه المحل هي من العناصر المعروفة
والمحددة والثابتة التي يكون مقدارها الثمن الحقيقي وانه لا يشترط في
صحة البيع ان يكون الثمن نقدا بل يقتضي فقط ان يكون مبنيا على اسس
معروفة لا تختلف والنظام والاداب العامة وتقدر بمقدار اكيد لا يمكن
معه لاحد الفرقاء التنصل منه او تعديله بمجرد مشيئته
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان صك البيع يتضمن عناصر تعيين الثمن
ان هذه العناصر هي مؤلفة من كامل الديون المترتبة على المحل التي تعهد
المشتري بادائها ومن بدل تعويض واجور عمال وبدلات ايجار لم تحرف صك
البيع وتكون قد اعتبرت في حكمها ان عقد البيع يتضمن عناصر تعيين الثمن
وتكون قد ردت بالتالي على السبب المدلى به من ان العقد لا يتضمن ثمنا
معينا
وبما ان قول محكمة الاستئناف يتضمن الرد الصريح والضمني على اقوال
الجهة المستأنفة المبينة آنفا
وبما ان على محكمة الاستئناف ان ترد على السبب المدلى به وليس عليها
ان ترد على سائر الحجج المدلى بها تأييدا لهذا السبب
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحالة هذه احكام المادة 4 من
الاصول المدنية واعطت قرارها اساسا قانونيا
وبما انه على فرض ان ثمة عدم توازن بين قيمة المحل وبين قيمة الديون
المترتبة عليه فأن للمتضرر من ذلك ان يلجأ الى الطرق القانونية الاخرى
ولكن ليس له في حالة هذه القضية ان يدلي بحجة عدم تعيين الثمن