05/07/1960
تمييز مدني حكم رقم : 82 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 82/1960
- التاريخ
- 05/07/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، الصغير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- حق المحكمة بتقدير صورية سند الدين واعتبار العلاقة بين الفريقين علاقة شراكة
-
بما انه يتبين من اسباب
الحكم ومستندات القضية بأن المميز عليه ادعى اساسا بأن المميزة استدانت
منه بتاريخ 2 ايلول سنة 1953 مبلغ اربعين الف ليرة ل. بموجب اقرار
خطي شهد على صحته والدها الاستاذ توتنجيان ولما تمنعت المميزة عن دفع
قيمة السند المستحق اضطر المميز عليه الى اقامة دعوى افلاسية ولما ردت
الدعوى المذكورة بالنتيجة اقام الدعوى الحالية طالبا الزام المميزة بدفع
رصيد السند الموقع منها
وبما ان المميزة طلبت رد الدعوى باعتبار انه لا يوجد دين ولا استدانة
بل هناك شراكة بين الفريقين وان المستند المبرز لا يصلح لاقامة اية دعوى
وبما انه يتحصل مما تقدم ومن مجمل ظروف القضية بأن البحث محصور في هذه
الدعوى بصحة او بعدم صحة السند
وبما ان محكمة الاستئناف اوضحت هذه النقطة اذ قالت بأن المستند
الصادر عن المستأنف عليها بتاريخ 2 ايلول سنة 1953 يفيد شراءها
الصيدلية موضوع الدعوى من السيد محمود مروه لقاء مبلغ اربعين الف ليرة
ل. استدانته من المميز عليه وتعهدت بدفعه حين الطلب وبعد ان بينت
المحكمة العناصر القانونية والواقعية وقالت بوجود شراكة بين الفريقين
وبوجوب تصفية هذه الشركة على اساس معين وبعد ان قدرت مساهمة المميز
عليه في رأس مال الشركة اتفاقا بمبلغ اربعين الف ليرة واعترفت
المستأنف عليها بهذه القيمة في المستند المشار اليه خلصت الى القول
بأنه لم يعد بامكان هذه الاخيرة مناقشة هذا المبلغ واثارة النزاع حول
مقداره وينبغي اعادته الى صاحبه من اموال التصفية كما هو مبين في القرار
المميز
وبما ان المحكمة استثبتت بمالها من حق التقدير كل هذه الامور اي صحة
السند ودفع قيمته من قبل المميز عليه ووجود شراكة بين الفريقين ووجوب
تصفية هذه الشراكة وعللت لقولها تعليلا قانونيا كافيا فلم تخالف
القانون وقد اعطت لحكمها اساسا قانونيا
بما انه خلافا لزعم الجهة المميزة فأن طلب تصفية الشركة ورد في لائحة
المميز عليه البدائية تاريخ 5 تشرين الاول سنة 1955 فلا يمكن اعتباره
مطلبا جديدا غير مقبول استئنافا
- ان القرار التمهيدي لا يحوز قوة القضية المحكمة
-
وبما انه لجهة زعم المميزة من ان المبلغ المدعى به لم
يدفع بكامله بدليل ان الحاكم البدائي الناظر بالدعوى الافلاسية قد اصدر
بتاريخ 5 اب سنة 1954 قرارا اعداديا يقضي باجراء تحقيق حول المبالغ
الحقيقية التي دفعت للسيد مروه صاحب الصيدلية التي اشترتها المميزة
بالمال الذي استدانته من المميز عليه وان هذا الحكم اكتسب قوة القضية
المحكمة فهذا القول لا يمكن التوقف عنه لانه من الرجوع الى الحكم
النهائي الصادر في تلك الدعوى بتاريخ 6 كانون الثاني سنة 1955 يتبين
بأنه ورد فيه بأن الحكم الاعدادي الذي قضى باجراء تحقيق بواسطة الخبير
لطيف هو حكم تمهيدي والاحكام التمهيدية سواء كانت اعدادية او منشئة
لقرينة لا تحوز قوة القضية المحكمة في الاساس
وبما انه من باب اولى ان لا يكون هذا القرار اكتسب قوة القضية المحكمة
بالنسبة الى هذه الدعوى باعتبار ان ثمة اختلافا في السبب والموضوع يحول
دون توافر عناصر القضية المحكمة