الأحكام

10/04/1958

تمييز مدني حكم رقم : 24 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
24/1958
التاريخ
10/04/1958
الرئيس
اسعد البدوي
الأعضاء
الخوري، فرحات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- ادخال الفرقاء في المحاكمة التمييزية ينحصر بالاشخاص الذين لهم مصلحة في الادخال

-

وبما

ان المميز ضده طلب رد التمييز شكلا لانه لم يوجه بالوقت ذاته ضد هند

زوجة جميل شديد التي كانت ممثلة في المحاكمة الاستئنافية

وبما ان هندا ادخلت شخصا ثالثا بالدعوى غير انها صرحت ان السيارة تعود

في الحقيقة الى زوجها وقد حكم لزوجها ولم يحكم لها بشيء ولم تطلب شيئا

وقبلت بالحكم فيما يتعلق لها

وبما انه اذا كان من الواجب مبدئيا ولا للمميز ضده ادخال الفرقاء

جميعهم في المحاكمة التمييزية فان ذلك ينحصر بالاشخاص الذين حكم لهم

بشيء والذين لهم مصلحة عملية من ولا للمميز ضده ادخالهم في المحاكمة

وبما انه لا مصلحة في القضية الحاضرة للمميزة ادخال زوجته في المحاكمة

وتوجيه التمييز ضدها فيكون التمييز المقدم فقط بوجه جميل جرجي شديد

مقبولا في الشكل

- نطاق حق اولوية المرور للقطار ومدى مسؤولية سائقه في حال ازدحام السير

-

بما ان المادة

35 من قانون السير تعطي في فقرتها الرابعة اولوية المرور الى مركبات

القطار الكهربائي غير ان هذه الاولوية لا تعفي صاحبها من التريث في حال

وجود سيارات امامه متتابعة على طريق مزدحم ففي القضية الحاضرة خالف

المميز ضده نظام السير بمتابعة سيره رغم ازدحام الطريق وبمحاولته اجتياز

القطار من جهته ايضا لم يراع الانظمة اذ كان عليه ان يخفف سيره لا ان

يظل مسرعا كما هو ثابت من الوقائع التي تحققتها محكمة الاستئناف

وبما ان هذه المحكمة لم تخالف القانون ولا الوقائع من هذه الجهة

واعتبرت بما لها من حق التقدير ان المسؤولية هي مشتركة بين الفريقين

بما ان الحادث نجم عن محاولة المميز ضده اجتياز القطار الكهربائي وعن

سرعة القطار الاخر رقم /51 / الذي كان اتيا من الجهة المعاكسة . هذا ما

ثبت للمحكمة الاستئنافية من التحقيق الذي قاضت به بنفسها ) انظر ضبط

المحاكمة الاستئنافية ( فلولا هذه السرعة لكانت السيارة تمكنت من

الانفلات من بين القطارين ولو كانت هي قد خالفت بدورها انظمة السير -

فالعلاقة السببية هي قائمة بين مخالفة القطار للانظمة وبين الحادث

- اعتبار السائق المالك الوحيد للسيارة المتضررة يجعل التعويض يتوجب له بالكامل من جراء حادث الصدم

-

وبما ان محكمة الاستئناف قبلت تدخل الزوجة بقرار تمهيدي لم

يتناوله طلب النقض

وبما ان السيارة هي مسلمة للزوج وهو يقودها والحادث حصل معه فاصبح هو

الحائز القانوني والمالك الوحيد للسيارة باعتراف الزوجة ولا مصلحة

للجهة المميزة بالاعتراض على هذا الامر طالما ان الدعوى تناولت

التعويض بكامله ولا فرق لدى المميزة بين ان يكون التعويض للزوج او

للزوجين معا فاعتراضها من هذه الجهة لا مبرر له ويكون بالتالي مردودا

هذا فضلا عن ان المميزة قبلت بما صرحت به الزوجة من ان ملكية السيارة

هي بكاملها للزوج بدليل انها وجهت التمييز بحق الزوج لوحده دون الزوجة

- عدم اجابة محكمة الاستئناف على الاسباب المدلى بها لجهة الحكم باكثر مما طلب المدعي يعرض حكمها للنقض

-

وبما ان محكمة الاستئناف لم تجب على الاسباب

المدلى بها والرامية الى القول ان المحكمة قضت باكثر مما طلب واكتفت

بتبني الاسباب البدائية والقول ان الحاكم البدائي اصاب في تقدير

الاضرار

وبما ان الحاكم البدائي اعتمد تقرير الخبيرين للقول ان قيمة السيارة

التي اتلفت بلغت من الاربعة الى الخمسة الاف ليرة ولكنه سهى عن باله

ان المدعي نفسه اعتبر ان قيمة الاضرار بلغت /4400/ ل. ولم يقل الحاكم

كيف انه توصل الى مبلغ /2500/ ل' ما هو مبلغ تعطيل السيارة ومقدار

التعويض عن المحاكمة فجاء حكمه مقتضبا وحكم محكمة الاستئناف اكثر

اقتضابا وخاليا من الرد على مسألة الحكم باكثر مما طلب

وبما ان حكمها من هذه الجهة يكون مخالفا لاحكام المادة الرابعة من

الاصول المدنية فيجب نقضه من هذه الناحية ورؤية الدعوى بطريق الانتقال

وبما ان التعويض المتوجب بالنظر لاسباب الحكم الاستئنافي هو نصف

الاضرار التي ادعى بها المميز ضده في الاستحضار الاساسي

وبما ان الحكم للمميز ضده باضرار عن المحاكمة لا يجوز الا في حالة ثبوت

سوء نية المميزة في معارضتها طلبات خصمها

وبما انه ليس في القضية ما يثبت النية السيئة بل بالعكس فقد تبين ان

المصلحة كانت محقة بقسم من طلباتها وان المدعي كان مغاليا بطلبه تحميل

مصلحة الكهرباء والنقل المسؤولية بكاملها لذلك لا يجب ان يحكم عليها

بعطل وضرر