الأحكام

26/03/1957

تمييز مدني حكم رقم : 39 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
39/1957
التاريخ
26/03/1957
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
عمون، فرحات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول الاقرار بوضع اليد على ارض امام الدرك واصول اثباته

-

وبما ان المستدعي كان اعترف امام الدرك ان قطعة الارض المدعى بها هي

باستلامه منذ عشرين سنة تقريبا فهذا الاقرار هو غير قضائي لانه لم يحصل

في مجلس الحاكم وفي اثناء المحاكمة فيجب اثباته وفاقا للقواعد العامة

المختصة بالاثبات عملا باحكام المادة 223 من الاصول المدنية فباقي

الوسائل القانونية يمكن اثبات وضع يد المستدعي على القطعة المحدث عنها

بما ان المستدعي يدعي استلام القطعة التي بيده من مالكها فوزي بردويل

فجاء المميز ضدهم يدعون ان هذه القطعة خرجت لنصيبهم بنتيجة قسمة

المهايأة وان يد المميز عليها هي يد غاصب والغصب هو من الامور المادية

التي يمكن اثباتها بجميع الطرق ومنها الشهود والقرائن

وبما ان المحكمة اعتمدت هذا النهج واعتمدت في حكمها المطعون فيه

لاثبات ذلك الاقرار غير القضائي الى قرائن متعددة ذكرتها في حكمها

واعتبرت بما لها من حق التقدير ان القطعة كانت هي باستلام المستدعي

ورفاقه وان اقرار المستدعي لدى الدرك هو صحيح وقد تعزز بالقرائن

المذكورة

وبما ان السبب الاول يكون مردودا

- الحكم بالعطل والضرر يقوم مقام طلب التنفيذ العيني في حالة فقدان العين او هلاكها

-

بما ان القاضي البدائي كان عين لجنة خبراء

للكشف على المزروعات وتقدير ثمنها فقام بالمهمة ولما لم يجدوا

المزروعات بعينها قدروا ثمنها واعترض المدعون على الثمن وطالبوا

بزيادة الاثمان التي اعتمدها الخبراء

وبما ان المدعى عليهم لم يجيبوا على هذا الامر ولم يعترضا على البحث

بالثمن بحجة ان الدعوى منحصرة بطلب الحاصلات عينا فسكوتهم عن الاعتراض

على مهمة الخبراء المكلفين بتقدير اثمان الحاصلات واشتراكهم بهذه

المهمة دون تحفظ ثم سكوتهم عن الجواب على اعتراض المدعين لجهة الاثمان

كل هذه الظروف حملت الحاكم البدائي وبعده محكمة الاستئناف على القول

ان مسألة تحويل الالتزام المطالب به اصلا الى تعويض مالي هو امر مفروغ

منه ومسلم به من الفريقين لان العطل والضرر التعويضي يقوم مقام الشيء

بحالة هلاكه او فقدانه

وفضلا عن ذلك فان للدائن ان يقبل بالعطل والضرر التعويضي او ان يتثبت

باستلام العين لذاتها متى كان ذلك ممكنا وللمديون كي يتخلص من دفع

التعويض ان يعرض الشيء المدعى به عينا وعندها فقط يتسنى له الاعتراض

على تحويل الالتزام من عين الشيء الى التعويض

وبما ان المدعى عليه المميز لم يعرض الحاصلات المدعى بها ولم يعثر

عليها الخبراء فقدروا ثمنها ولم يعارض المدعى بتحويل الموجب بل ناقش

بمقداره بهذا الموقف من جهة ينطوي على طلب الحاصلات ولم يعترض

المدعى عليهم على هذا الامر فاصبح من الواجب على المحكمة ان تحكم

بالثمن وهي لم تخالف القانون بعملها هذا

- تحديد طبيعة فائدة التأخير عن دفع الدين وتاريخ سريانها

-

بما ان المميزين لم يطلبوا الفائدة الا في استحضارهم الاستئنافي فحكمت

بها المحكمة اعتبارا من تاريخ الادعاء

بما ان الفائدة هي تعويض عن تأخير تسديد الديون وتستحق بمجرد تأخير

المديون عن الدفع والتأخر يثبت بالمطالبة عملا باحكام المادتين 253 و

265 موجبات

وبما انه لا يمكن للدائن ان يطالب عند الاستحقاق الا باصل المال اذ ان

الفوائد لم تكن قد استحقت بعد وهي لا تستحق الا بعد حصول التأخر اي بعد

حصول التأخر اي بعد الاستحقاق وطلب اصل المال

وبما ان الاجتهاد استقر على ان المطالبة باصل المال تخول الدائن حق طلب

الفوائد من تاريخ الدعوى او من تاريخ المطالبة الاولى فمحكمة الاستئناف

لم تخالف القانون ولم تخطيء بالحكم بالفوائد من تاريخ الادعاء

بما ان المميز ضدهم كانوا طالبوا بحاصلات او ثمن حاصلات حصتهم وحصتهم

توازى نصف الثلاثة ارباع فلا يسعهم ولا يحق لهم ان يطالبوا بكامل هذه

الحاصلات التي يعود نصفها للمزارع

وبما ان المبالغ المحكوم بها هي تعويضات قدرتها المحكمة بذاتها وقدرت

لها فائدة خمسة بالماية فهذه الفائدة هي بنظرها تكملة للتعويضات التي

لها وحدها الحق بتقريرها وليس لهذه المحكمة ان تتعرض لها فسببا

التمييز التبعي هما مردودان