07/10/1968
تمييز مدني حكم رقم : 50 /1968
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 50/1968
- التاريخ
- 07/10/1968
- الرئيس
- امين طليع
- الأعضاء
- طربيه، شدياق
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الفرق بين اسباب الدعوى ووسائل الثبوت لتحديد مفهوم المطلب واثر هذا التمييز على اغفال البت باحدها
-
وبما ان
المطلب يحدد بموضوعه وبسببه فتتعدد المطالب بتعدد الاسباب التي بنيت
عليها الدعوى وان ظل الموضوع واحدا شرط ان يؤلف كل من الاسباب المدلى
بها بحد ذاته ركيزة مستقلة لموضوع الدعوى بمعزل عن باقي الاسباب المدلى
بها وذلك بخلاف الحجج او الادلة او وسائل الثبوت التي لا يقصد منها
سوى تأييد السبب القانوني واثباته
وبما انه ينتج عما تقدم ان اغفال البت باحد الاسباب المدلى بها على
الشكل المذكور يعتبر في الواقع اغفالا في البت باحد المطالب
وبما انه من الرجوع الى مضمون الاستحضار الاستئنافي يتبين ان المميزة
كانت طلبت ابطال الوصية لاسباب قانونية عديدة منها مخالفة الكاتب
العدل احكام المادة 9 من المرسوم الاشتراعي رقم 76 تاريخ 7 كانون الاول
سنة 1940 المعروف بنظام كتاب العدل لان المترجم لم يقسم امامه اليمين
المتوجبة
وبما ان سبب البطلان المدلى به على الشكل المذكور يؤلف في الواقع
مطلبا مستقلا بحد ذاته يترتب على استجابته من قبل المحكمة ابطال الوصية
بمعزل عن باقي اسباب الابطال المدلى بها وان اغفال البت به يعتبر
اغفالا في البت بأحد المطالب
وبما ان محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه لم تتعرض لهذا المطلب
وقد اغفلت البت به معرضة قرارها والحالة هذه للنقض عملا باحكام
الفقرة 3 من المادة 61 من قانون التنظيم القضائي الاخير
- اثر صياغة الوصية باللغة العربية ثم ترجمتها الى لغة الموصي على صحة الوصية
-
بما ان المميزة تدلي بمخالفة محكمة
الاستئناف احكام المادة 9 من نظام الكتاب العدل ايضا لكون الوصية وضعت
باللغة العربية اولا ثم قام المترجم بنقلها الى اللغة الارمنية
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المميز انه لا يهم ان تعبر
الموصية اولا عن مرادها فيترجم ذلك الى الكاتب العدل او ان تكتب
الوصية اولا في اللغة العربية ثم يترجمها المترجم الى الموصية فتوافق
عليها وترضى بها وان النتيجة هي ذاتها في كلا الامرين طالما ان الموصية
فهمت بالنتيجة ما خط على الورق وكان هذا المخطوط موافقا لمرادها
وبما ان محكمة الاستئناف تكون بذلك قد احسنت تطبيق القانون ولم تخالف
احكام المادة 9 من نظام كتاب العدل مما يوجب رد الشق الثاني من السبب
التمييزي الثالث
- في مدى ضرورة حضور شهود للوصية وتلاوتها عليهم علنا لاثبات صحتها
-
بما ان المميزة تدلي بأن الكاتب العدل لم يستعن
الا بشاهد واحد ولم يقم بتلاوة الوصية علنا على هذا الشاهد الوحيد كما
انه لم يذكر مهنة هذا الشاهد ولا محل اقامته ولا تاريخ ولادته بالحروف
مخالفا بذلك احكام المواد 8,11,12 من نظام كتاب العدل
وبما ان قانون 1959/06/23 الذي بظله تنظمت الوصية موضوع هذه الدعوى نص
على ان الوصية تنظم بخط الموصي او بالشكل الرسمي وان الوصية الرسمية
تنظم لدى الكاتب العدل
وبما ان المعاملة التي تجرى لدى الكاتب العدل هي المعرف عنها بتنظيم
الاسناد والمنصوص عنها في المواد 8 وما يليها من نظام كتاب العدل
الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 76 تاريخ 7 كانون الاول سنة 1940
وبما ان مهمة الكاتب العدل عند تنظيم الاسناد هي التحقق من هوية
المتعاقدين واهليتهم وصحة ارادتهم وتلقي تصريحاتهم واثباتها بمخطوطه
وتلاوتها والتأكد من ان هذه التصريحات تتوافق مع اقوال المتعاقدين وذلك
بتلاوتها عليهم والاستحصال على توقيعهم
وبما انه تبين في القضية الحاضرة ان الكاتب العدل اثبت ان الموصية
حضرت امامه وقد تحقق من هويتها بالاطلاع على تذكرة نفوسها عملا بالمادة
8 من نظام كتاب العدل ومن اهليتها وذكر انها حائزة على الاهلية
القانونية المدنية
وبما ان الكاتب العدل بعد ان تحقق من هوية الموصية لم يعد بحاجة
لاستماع الشهود لاثبات هذه الهوية كما يتبين ذلك من صراحة نص المادة 8
من نظام كتاب العدل وان الشهود المذكورين في المادة 12 من النظام
المشار اليه هم شهود التعريف المذكورين في المادة 8
وبما ان ما تضمنته المادة 12 من وجوب تلاوة الوصية امام الشهود ليس من
شأنه اعطاء مهمة جديدة لشاهدي التعريف وجعلهم شاهدي عقد طالما انها
جاءت اي المادة 12 تتمة للمادة 8 ويقتضي تفسيرها على ضوء ما سبقها من
احكام
وبما ان قراءة السند المنظم من الكاتب العدل امام شهود التعريف لا
تدخل ضمن نطاق مهمتهم الا وهي التاكد من هوية الشخص المعرف عنه لدى
تلاوة السند عليه
وبما ان وجود الشهود ليس ضروريا عندما يتعرف الكاتب العدل الى هوية
الموصي فيكون ما ادلت به المميزة مخالفة لاحكام المواد 8,11,12 من نظام
كتاب العدل سواء لجهة عدم استعانة الكاتب العدل الا بشاهد واحد وسواء
لجهة عدم تلاوة الوصية عليه وسواء لجهة عدم ذكر مهنته ومحل اقامته
وتاريخ ولادته بالحروف مستوجب الرد