28/09/1961
تمييز مدني حكم رقم : 31 /1961
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 31/1961
- التاريخ
- 28/09/1961
- الرئيس
- جورج عيسى الخوري
- الأعضاء
- الصفير، فران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في نسبية الحكم الجزائي ونطاق هذه النسبية لجهة بطلان السند المزور والحق الذي اكتسبه الشخص الثالث الذي لم يمثل في المحاكمة الجزائية
-
وحيث انه يتبين من الحكم الجزائي الذي صدرت
المذكرة الاجرائية تنفيذا له ان معاملة التأمين بحد ذاتها ليست مزورة
بل بنيت على قيود حصلت استنادا الى وثائق مزورة
وحيث ان المعاملة المدنية التي تكون موضوعا للجريمة هي التي يسري الحكم
الجزائي بشانها على الجميع بما في ذلك الذين لم يمثلوا في المحاكمة
الجزائية ولا يستطيع القضاء المدني ان يناقضها بالاحكام التي تصدر عنه
وحيث ان النقاط المدنية الاخرى التي لا تدخل في عناصر الجريمة يبقى
النظر فيها خاضعا للقانون المدني من حيث الصلاحية وهذا القول يتفق مع
احكام الفقرة الاخيرة من المادة 130 من قانون العقوبات التي تنص على
ان احكام القانون المدني تجري على رد ما كان في حيازة الغير
وحيث ان هذا المبدا لا يتنافى مع احكام المادة 387 من الاصول الجزائية
التي تنص على بطلان المستند المزور بكامله او بجزئيه المزورة منه فقط
لان هذا البطلان يتناول السند موضوع الجريمة ذاتها اما المعاملات
المدنية التي تجري لمصلحة شخص ثالث بناء على هذا السند فانها تبقى
خاضعة لاحكام القانون المدني
وحيث ان التأمين لمصلحة المميز وانتقال العقار له بنتيجة البيع الجبري
جعلا له حقوقا على هذا العقار فيكون بحث امر رده الى ملكية الجهة
المميز عليها خاضعا للقانون المدني
وحيث انه يترتب على ذلك ان البت بهذه النقطة المدنية من قبل محكمة
الجزاء بدون ان يكون المميز ممثلا في المحاكمة الجزائية لا يكتسب الحكم
بصدورها قوة القضية المقضية بوجه هذا المميز وتبقى من حقه ان يتذرع
بنسبية القضية المقضية تطبيقا لقانون اصول المحاكمات المدنية
وحيث ان قول محكمة الاستئناف ان محو اثار هذه الجريمة نتيجة حتمية
للحكم الذي استثبتها وانه بالتالي ينبغي تنفيذه حتى بوجه الاشخاص غير
المشتركين لسماعه يكون مخالفا للمباديء القانونية المذكورة ولا سيما
الفقرة الاخيرة من المادة 130 من قانون العقوبات والمادة 449 من الاصول
المدنية
- مفعول سوء النية في اكتساب الحقوق العينية استنادا الى قيود السجل العقاري لجهة الغاء هذه الحقوق
-
حيث انه من الثابت ان
المميز عندما اجرى عقد التامين كانت صحيفة العقار خالية من اشارة اية
دعوى تزوير او ابطال او اي قيد احتياطي بهذا الشان
وحيث انه بمقتضى المادتين 13 و14 من القرار 188 ان من يكتسب حقا على
عقار مستندا الى القيود المدونة على صحيفة العقار يقر في مكتسبه ما لم
يكن سيء النية اي عالما ان هناك اسبابا وعيوبا تدعو الى الغاء الحق او
تنزعه
وحيث ان هذه القاعدة تطبق حتى عندما يكون صاحب القيود لا يملك الحق
ويبقى للمتضرر الذي لا يستطيع استرجاع حقه ان يطالب مرتكب الغش
بالعطل والضرر
وحيث ان التامين هو حق عيني يعطي صاحبه حق تتبع العقار لاستبعاد دينه
فان شراء المميز للعقار بعد اطلاعه على دعوى الابطال المدنية لا يجعله
سيء النية لانه اكتسب حقه بالتنفيذ من تاريخ تسجيل التامين على صحيفة
العقار العينية فلا يلزم بارجاء التغيير لبعد صدور الحكم بالدعوى
الجزائية التي بنيت على وجودها الدعوى المدنية اذ ان سوء النية يجب ان
يتوفر بتاريخ اكتساب الحق العيني اي بتاريخ قيده على الصحيفة العينية
ولم يدع السادة ابو رجيلي ان السيد اظن بتاريخ قيد التامين كان عالما ان
القيود التي استند عليها لاجراء التامين بنيت على وثائق مزورة
وحيث ان الحكم الجزائي بابطال عقد التامين لا يسري على المميز كما بينا
عند بحث سبب النقض ولا يشمل بالتالي عقد البيع الجبري وان كان هذا
البيع جرى قبل صدوره
وحيث ان الحكم المستانف القاضي بابطال المذكرة الاجرائية واعادة تسجيل
العقار موضوع الدعوى على اسم المدعي يكون واقعا في محله القانوني
للاسباب المذكورة اعلاه والاسباب غير المخالفة الواردة فيه