الأحكام

07/11/1968

تمييز مدني حكم رقم : 58 /1968

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
58/1968
التاريخ
07/11/1968
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
شدياق، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية رجوع رئيس دائرة التنفيذ عن قرار الحجز الاحتياطي حتى بعد اقامة دعوى اثبات الدين والحجز.

-

وبما ان لرئيس دائرة

الاجراء صلاحية قاضي الامور المستعجلة في قضايا الحجز والتنفيذ.

وبما ان ما يفهم من نص الفقرة الثانية من المادة 480 اصول مدنية ان

الدعوى المستعجلة تبقى مستطاعة طالما ان دعوى الاساس لم تبلغ مرحلة

الاستئناف .

وبما ان اقامة دعوى اثبات الحجز المنصوص عنها في المادة 632 مدنية

امام محكمة الاساس لا تحول اذا دون ممارسة رئيس دائرة الاجراء

صلاحياته سواء لجهة رفع الحجز دون كفالة ام لجهة رفعه لقاء كفالة طالما

ان محكمة الدرجة الاولى لم تفصل بعد الدعوى المذكورة كما هو الحال في

القضية الحاضرة.

وبما ان الذهاب خلاف هذا المذهب والقول بانه يمتنع على رئيس دائرة

الاجراء تقرير رفع الحجز وتعديل قرار الترخيص بالقائه بمجرد تقديم دعوى

اثباته يؤدي عمليا الى تعطيل مفعول الفقرة الاخيرة من المادة 632 وجعلها

دون فائدة اذ لا يبقى من مجال لتقديم دعوى برفع الحجز طالما ان تقديم

دعوى اثبات الحجز يتم في نفس الوقت الذي يتم فيه ابلاغ المحجوز عليه

ورقة الحجز حسب نص الفقرة الاولى من المادة نفسها.

- مفعول المنازعة في مبدأ توجب الدين لجهة قبول طلب الحجز الاحتياطي

-

وبما ان من الامور الواقعية الثابتة المتفق عليها ان الحجز

الذي القاه المميز تحت يد ثالثين على اموال تعود للرهبنة الباسيلية

الشويرية القي لضمان دين يدعي المميز ترتبه بذمة المحجوز عليها ناتج عن

اتعابه كمحام قام حسب ادعائه باستشارات واعمال مختلفة لمصلحة موكلته

المحجوز عليها وان بدل هذه الاتعاب لم يحدد بعد لا بحكم قضائي ولا بعقد

فضلا عن ان الرهبنة تنازع في توجب الكثير منه وان نقابة المحامين قدرت

هذه الاتعاب بمبلغ 250 الف ليرة فالقى الحجز ضمانا لهذا المبلغ

وبنتيجة اعتراض المحجوز عليها على قرار الحجز قرر رئيس دائرة الاجراء

تعديل تقدير المبلغ الملقى الحجز ضمانا له فجعله خمسين الف ليرة

لبنانية وان محكمة الاستئناف قدرت بدورها المبلغ الذي اعتبرت ان لا

نزاع بشأن توجبه من حيث المبدأ بخمسين الف ليرة لبنانية.

وبما ان محكمة الاستئناف نظرت على ضوء احكام المادة 591 من الاصول

المدنية في ما يمكن اعتباره دينا متوجبا من حيث المبدأ فاستبعدت بعض

ما يدعيه المميز وابقت على بعضه الاخر الذي قدرته بمبلغ خمسين الف

ليرة.

وبما انه يتبين من حيثيات القرار الاستئنافي ان ما استبعدته محكمة

الاستئناف وهو الاتعاب عن ايجاد ممول لمشروع بناء يقوم على عقار

المحجوز عليها لم تستبعده فقط لانه خارج عن نطاق مهنة المحاماة بل ايضا

لانه منازع في مبدأ توجبه بحيث لا يعود من الجائز القاء الحجز

الاحتياطي ضمانا له عملا بنص المادة 591 اصول مدنية.

وبما ان كون الدين منازعا في مبدأ توجبه يكفي وحده لجعله غير منطبق على

شروط المادة 591 المذكورة مهما كانت طبيعته وسواء اكان داخلا في نطاق

مهنة المحاماة ام خارجا عنها.

وبما ان استناد القرار الى سببين يكفي كل منهما لتبريره يجعله بمأمن من

النقض اذا كان واحدا من السببين منطبقا على احكام القانون وذلك بمعزل

عن صحة او قانونية السبب الاخر

وبما ان محكمة الاستئناف لم تكن ملزمة ببحث الوثيقة التي يشير اليها

المميز باعتبارها من وسائل الاثبات العائد تقديرها لسلطان محكمة الاساس

المطلق فمجرد اهمال هذه الوثيقة يعني ان المحكمة لم تأخذ بها وهذا

الاهمال لا يشكل تشويها للوقائع والمستندات طالما ان الوثيقة لا تثبت

بوجه صريح ما يدعيه المميز فهي تشير الى اعمال متعلقة بالعقار رقم 9

وهذه الاشارة لا تعني ايجاد ممول للمشروع الذي كان بنية المحجوز عليها

اقامته على العقار سيما وان هنالك اعمالا اخرى تتعلق بالعقار يدعي

المميز قيامه بها.

- مفهوم السبب المبني على اغفال البت باحد المطالب .

-

وبما انه

يتبين من مراجعة استئناف الجهة المميزة تمييزا طارئا ان من جملة اسباب

الاستئناف كان اغفال رئيس دائرة الاجراء البحث في طلبها الرجوع عن

قرار الحجز لعدم صدور قرار سابق يحدد الدين المطلوب الحجز لاجله.

وبما ان القرار الاستئنافي لم يبحث في هذا السبب فيكون قد خالف

المادة 4 من قانون اصول المحاكمات المدنية مما يوجب نقضه لهذه الجهة.