الأحكام

07/06/1957

تمييز مدني حكم رقم : 75 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
75/1957
التاريخ
07/06/1957
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
عمون، حنين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول التبليغ لشخص مقامه معلوم في الخارج

-

بما ان

المادة 362 المعدلة من قانون اصول المحاكمات المدنية اوجبت فيما خص

الشخص المقيم في بلاد اجنبية المعروف مقامه او منزله فيها' ان يجري

التبليغ له بكتاب مضمون ويعتبر التبليغ حاصلا من يوم توقيع المبلغ له

سند الايصال.

وبما ان المستأنف عليهما نقولا حاشر وكلير حاشر كانا يقيمان في سويسرا

في الرقم 2 من شارع دوماس في جنيف وقد ارسل الى وكيلهما نسخة عن

استحضار الاستئناف فوقع كل منهما اشعار الوصول المحفوظ في الملف

المبصوم بخاتم البريد في جنيف فالتبليغ يعتبر اذا قانونيا ومنطبقا على

نص المادة 362 المذكورة.

وبما ان المادة 387 من القانون المذكور اوجبت على المدعى عليه' في خلال

خمسة عشر يوما بعد تبليغه ورقة الاستحضار' ان يختار مقاما في منطقة

المحكمة اذا لم يكن مقيما فيها.

وبما ان المادة 389 نصت على انه اذا لم يختر المدعي والمدعى عليه مقاما

وفاقا لاحكام المادتين 386 و387 السابقتين فكل تبليغ لهما في قلم

المحكمة حتى تبليغ الحكم القطعي يكون صحيحا.

وبما ان المادة 320 من قانون محاكمات المدنية قضت بان تكون مهلة

المسافة للاشخاص المقيمين في البلاد الاوروبية الاخرى كسويسرا مدة

شهرين.

وبما ان المستأنف عليهما نقولا وكلير تبلغا الاستحضار الاستئنافي في 4

ايار 953 فيكون انقضى اربعة اشهر ويومين بين تاريخ التبليغ المذكور وبين

تاريخ اول جلسة عقدت في الرابع من ايلول 953 وعلى ذلك تكون المحكمة

طبقت نص المادة 320 وراعت مهلة المسافة المنصوص عليها فيها.

وبما ان تبليغات مواعيد ووقائع المحاكمات الاخرى قد تمت فيما خص

نقولا وكلير قلم المحكمة كما يظهر من مندرجات محضر المحاكمة.

وبما ان المستدعيين نقولا وكلير ذكرا في استحضارهما التمييزي انهما لم

يتبلغا الحكم الاستئنافي النهائي المطعون فيه' وانما علقت نسخة عنه

بتاريخ 18 ايار 955 على ايوان المحكمة التي اصدرته' وقد عرفا بصدوره

صدفة.

وبما ان هذا القول مضافا الى التفصيلات الواردة في استحضار النقض عن

وقائع المحاكمات يدل على تتبع كلير ونقولا لمجريات المحاكمة وعلى صحة

التبليغات الجارية فيها.

- في الزام الكاسب بالتعويض على اساس الكسب غير المشروع.

-

وبماان محكمة الاستئناف قالت في حيثيات حكمها المطعون فيه

"حيث ان قيمة البناء الذي شيده المستأنف من ماله الخاص هو بحسب تقرير

الخبير قد قدمه في الدعوى الاولى المقامة بتاريخ 1944/01/26 ."

"وحيث ان هذه القيمة تعتبر منفعة استفاد منها اصحاب الارض اذ انها دخلت

الى ثروتهم"

وحيث انه يقتضي الحكم على المستأنف عليهما بما يعادل حتهما في الارض

ويترتب عليهما المبلغ الوارد في تقرير الخبير مع الفائدة من تاريخ

1944/01/26 ."

وبما ان المحكمة تكون بتعليلاتها السابقة قد اعتبرت ان تكاليف البناء

هي نفس الكسب الذي استفاده اصحاب الارض والمنفعةالتي دخلت الى ثروتهم

وعلى ذلك يكون حكمها موافقا لنص المادة 142 من قانون الموجبات .

وبما ان حكمها بمبلغ التعويض وبالفائدة بناء على تقرير الخبير الذي وضع

موضع المناقشة العلنية وبناء على المطالبة يكون مسندا الى اساس قانوني

ومستوفي التعليل.

- في حق محكمة الاساس تفسير نية الفرقاء بتنفيذ العقد

-

وحيث ان اتفاق 31 ايار 949 هو عقد متبادل يلزم الفريقين بتنفيذ

التعهدات المعينة فيه."

وحيث ان الادعاء بالعدول عن تنفيذه من طرف المستأنف عليهما بقي قولا

مجردا ولا عبرة لاستمرار يدهما على العقار واستيفاء بدل الاجرة لان مثل

هذا الامر لا يدل على قصد العدول عن العقد خصوصا وقد اظهرتا رغبتهما

بالتمسك به من الانذار المرسل الى المستأنف في 15 ايار سنة 950 ومن

الدعوى الجزائية التي اقيمت بمادة تمزيق السند"

وحيث ان الاتفاق المشار اليه يرتب على عاتق السيد دفع مبلغ ل.ل امانة

لدى السيد وامانة على ان تسلم هذه الامانة على المستأنف عليهما عند

تسجيل الحصة من العقار على اسم المستأنف ."

وحيث ان المستأنف لم يدفع الامانة التي تعهد بها وقد صرح في استجوابه

لدى المحكمة انه لم يدفع شيئا بعد ان كان ذكر في لوائحه انه دفع مبلغ

/3000/ ليرة لبنانية ثم استرجعه من السيد يارد."

"وحيث ان هذا الموقف منه يدل على التاخير في التنفيذ او النكول وفي

هذه الحالة لا يمكن ان تعتبر المستانف عليهما في حالة النكول ما دام ان

الموجب المقابل لم يعرض للتنفيذ."

"وحيث ان المستأنف عليهما فكتوريا وروز حاشر طلبتا في الدعوى المقامة

لدى الحاكم المنفرد في بيروت تنفيذ اتفاق 31 ايار 1949."

"وحيث ان هذا الطلب دليل على استمرار رغبتهما في التذرع بالعقد ويوجب

تنفيذه جبرا."

"وحيث ان الموجبات الملقاة على عاتق الفريقين بموجب الاتفاق غير

مربوط بشرط وقف وغير متوقفة على عمل منوط بمشيئة شخص ثالث فلا يمكن

التذرع ببطلان الاتفاق بسبب عدم تحقيق الشرط او سبب نكول الغير عن

العمل المطلوب ."

وبما انه يتضح من التعليلات المذكورة ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان

عقد 31 ايار 1949 ما زال قائما وملزما للفريقين وان المستأنف عليهما لم

تزالا تطالبان بتنفيذه وتستندان اليه في رد دعوى ميشال.

وبما ان العناصر والوقائع التي استندت اليها للقول بقيام العقد وبصحة

المطالبة بتنفيذه هي صحيحة وثابتة وقانونية والدعوى الجزائية بحد ذاتها

هي مطالبة قانونية تغني عن الانذار فضلا عن ان الاستمرار بالملاحقة

الجزائية والحكم الجزائي الصادر بنتيجتها تثبتان التمسك في العقد

والمطالبة بالتنفيذ.

وبما ان النتيجة اللازمة لمضمون هذا الحكم هي اعتبار الاتفاق قائما

بتاريخه واساسا لتصفية العلاقات القائمة بين ميشال وشقيقته وهو بهذا

المعنى يسدل الستار على كل ما سبق تاريخه من تقصير او اهمال في المطالبة

بالتنفيذ ويحمي المدد المنقضية قبل تاريخه ان كان هناك من شرط موقف

فعلا.

- مفعول اغفال البت باحد المطالب

-

وبما انه يتبين من

التعليلات ان محكمة الاستئناف رغبت في فصل اساس النزاع ولم تشأ ان

تعتبر ان الدعوى القائمة لدى محكمة بيروت البدائية تشكل حائلا دون

الفصل فيه ولكنها عدلت عن ذلك بداعي ان المستأنف عليهما لا تطلبان

شيئا بهذه الدعوى.

وبما ان هذا القول الاخير لا يتفق مع الواقع اذ يظهر من لوائح المستأنف

عليهما اصرارهما على طلب لتنفيذ عقد 31 ايار 949 وتشبثهما به وقد ورد

في الصفحة خمسة من لائحتهما المؤرخة في 9 تشرين الاول سنة 953 قولهما

"ان المستأنف عليهما السيدتين كانتا ولا تزالان مصرتين على تنفيذ عقد

الاتفاق المحرر بينهما وبين المستأنف ولا تتنازلان قيد شعرة عن الشروط

المدرجة فيه."

"وان ما طلبناه ونطلبه هو ان يسارع المستأنف الى القيام بموجباته فيدفع

مبلغ الواحد والعشرين الف ليرة لبنانية المتوجب بذمته فتقوم المستأنف

عليهما بتسجيل حصتهما في العقار 846 بيت مري على اسمه"

وبما ان هذه المطاليب الصريحة تثبت ان المحكمة اغفلت الفصل فيها وحكمها

من هذه الجهة يستوجب الابطال.

- في حق المحكمة تقدير توجب البند الجزائي

-

وبما انه

يتبين من اتفاق 31 ايار 1949

اولا - ان فيكتوريا وروز تنازلتا الى ميشال عن صحتهما البالغتين

ثمانماية سهما من اصل الفين واربعماية سهم 2400/800 سهم في العقار 846

بيت مري مع كافة محتوياته المؤلفة من حارتين كل حارة منهما تحتوي

طابقين مع غرفتي غسيل يعلوهما كاراج.

ثانيا - ان ميشال تعهد بان يدفع الى فيكتوريا وروز لقاء هذا التنازل

مبلغ واحد وعشرين الف وسبعماية ليرة لبنانية مناصفة بينهما.

ثالثا - تعهدت فيكتوريا وروز بتسليم ميشال مفتاح الكاراج وتنازلتا له

عن كافة حقوقهما في الامتعة البيتية المتروكة عن مريم ؟؟؟ الموجودة في

بيت سكن ميشال في بيروت وبيت مري واسقتطا حقهما بالحجز الملقى على

هذه الامتعة.

رابعا - يترتب على الفريق الناكل عن تنفيذ العقد في ظرف خمسة ايام من

تاريخه ثلاثة الاف ليرة لبنانية على سبيل العطل والضرر.

خامسا - ان جميع رسوم ومصاريف البيع هي على عاتق ميشال حاشر.

وبما ان الفريقين ملزمان كل بما خصه بالموجبات الملقاة على عاتقه في

هذا الاتفاق.

وبما ان بالنظر لظروف القضية وللوقائع الثابتة من التحقيق الجزائي ومن

الوثائق والمحاكمات المدنية لا ترى محلا لالزام احد الفريقين بالبند

الجزائي.