19/06/1958
تمييز مدني حكم رقم : 68 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 68/1958
- التاريخ
- 19/06/1958
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، حنين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عقد بيع السيارة الحاصل خارج دائرة السير لجهة سريانه على الغير في ما يتعلق بالمسؤولية الناشئة عن فعل السيارة
-
بما
ان المادة 62 من قانون السير المؤرخ في 25 حزيران سنة 1949 تنص : لا
يجوز بيع السيارات الا لدى الدائرة المختصة في وزارة الاشغال العامة'
ان كل بيع يحصل خارج هذه الدائرة لا يكون له مفعول تجاه الاشخاص
الثالثين
وبما ان المفهوم المعاكس للقول بان كل بيع يحصل خارج الدائرة المختصة
في وزارة الاشغال العامة لا يكون له مفعول تجاه الاشخاص الثالثين هو ان
المشترع قصد مراعاة الحقوق الناشئة عن العقد الجاري خارج تلك الدائرة
بالنسبة الى المتعاقدين ولكن منع سريانها على غيرهم
وبما ان كل تفسير مخالف يهمل شطرا من شطري النص المذكور
وبما ان المشترع يكون كرس في مثل البيع المذكور استمرار مسؤولية البائع
الناجمة عن الاضرار التي تسببتها السيارة
وبما انه لا خلاف في ان المميزين هما من الاشخاص الثالثين بالنسبة الى
العقد الجاري بين المميز عليهما يوسف الاشقر ورزق الله العشي الذي
بموجبه انتقلت السيارة التي كانت الاداة الجرمية من الاول الى الثاني
وبما ان انتقال الملكية وحق التصرف وانتقال الحراسة المنبعثين عنهما
التي هي من الحقوق الناشئة عن عقد البيع لا يمكن عملا باحكام المادة 62
المذكورة ان تسرى مفاعيلها على الاشخاص الثالثين
وبما ان القرار النهائي المميز باغفاله احكام المادة 62 من قانون السير
الخاص واللاحق لقانون الموجبات والعقود واعتماده احكام المادة 31 من
هذا القانون في انتقال الحراسة القانونية تجاه الشخصين الثالثين
المميزين الى المميز عليه رزق الله العشي وحصر المسؤولية به يكون قد
خالف احكام المادة 62 المذكورة واستلزم بالتالي النقض
بما انه عملا باحكام المادة 131 من قانون الموجبات والعقود التي تعتمد
الحراسة القانونية في التبعة الناشئة عن الجوامد وباحكام المادة 62 من
قانون السير الصادر في 25 حزيران سنة 1949 ووفقا لتفسيرهما المبين في
معرض بحث اسباب النقض يكون المسؤول مبدئيا تجاه المتضررين المدعين
سعيد حماده وزوجته منيره البندارى هو المدعى عليه يوسف الاشقر الذي
كانت السيارة الجانبية مسجلة على اسمه عند وقوع الحادث وذلك رغم
انتقال ملكية السيارة مسببة الضرر بالمقاسمة منه الى الشخص الثالث رزق
الله العشي الجارية خارج دائرة المواصلات البرية لدى وزارة الاشغال
العامة ويكون هذا الاخير رزق الله العشي مسؤولا عن ذلك الضرر تجاه بائعه
يوسف المذكور
وبما انه يقتضي بناء لما تقدم في حال ثبوت المسؤولية الحكم بالتعويض
على يوسف الاشقر والحكم له بالرجوع به على رزق الله العشي
- بحث القوة القاهرة المدلى به استئنافا
-
بما ان
القرار المميز النهائي لم يتعرض فعلا لسبب القوة القاهرة الذي ادلى به
استئنافا كل من طالبي النقض تبعيا والذي من شأنه زوال المسؤولية اذا
ثبت حصول الحادث نتيجة قوة قاهرة
وبما ان عدم بحث هذا السبب يشكل مخالفة لاحكام المادة 4 من قانون اصول
المحاكمات المدنية ويوجب نقض الحكم النهائي
- مفهوم القوة القاهرة التي تعفي مالك السيارة من المسؤولية
-
بما ان المدعى عليه يوسف الاشقر والشخص الثالث رزق الله
العشي يتذرعان بالحكم الجزائي الصادر عن قاضي جزين المنفرد بتاريخ 5
كانون الاول سنة 1952 للقول بحصول الحادث بسبب قوة قاهرة مذيلة
للمسؤولية
وبما ان تعليل الحكم المذكور ورد كما يلي: حيث ان الحادث نشأ عن عطل
طرأ على مقود السيارة لدى اجتيازها حفرة كبيرة في الطريق ومحاولة السائق
اجتياز حفرة ثانية ولم يرد ما يثبت ان السيارة لم تكن صالحة للاستعمال
او ان السائق اتى عملا يشكل خطأ يستوجب المؤاخذة
وبما ان هذا الوصف وان نفي الخطأ عن السائق وعدم مخالفته النظام الا
انه لا يشكل القوة القاهرة او الحادث الطارىء الذي لا يمكن التنبأ به
وتجنبه
وبما ان قول الحاكم في حكمه بان الحادث حصل قضاء وقدرا لا يعني القوة
القاهرة التي لا يمكن تجنبها مهما احتاط السائق او عمل او تحذر لان
الحادث موضوع البحث كان يمكن تفاديه لو كان السائق مخففا سيره في
النزول وقبل وصوله الى الحفرتين الاولى والثانية
وبما ان مسؤولية حارس الجوامد وهو مالك السيارة لا تنتفي الا عند تحقق
القوة القاهرة او الحادث الطارىء الامر غير المتوفر في الدعوى الحاضرة.