الأحكام

21/03/1957

تمييز مدني حكم رقم : 22 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
22/1957
التاريخ
21/03/1957
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- قوة القضية المحكوم فيها جزائيا ومدى ارتباطها بالفقرة الحكمية الجزائية وحيثيات الحكم

-

حيث ان ما يجب اعتبار انه يدخل ضمن نطاق قوة القضية

المحكمة في المواد الجزائية الذي يؤثر على الدعوى الحقوقية هو ما يرد في

الفقرة الحكمية الجزائية مع مستند هذه الفقرة من حيثيات وردت في الحكم

الجزائي لا يمكن تصور صدور الحكم بدونها

وحيث ان ما يرتكز عليه حكم البراءة في الدعاوى الجزائية المتعلقة

بالتسبب بالقتل والجرح هو القول بانه لم يثبت من المحاكمة ان المدعى

عليه ارتكب فعلا خاطئا كان سببا لحصول الحادث او كان احد الاسباب

التي ادت الى حصوله

وحيث انه اذا لم يثبت الادعاء ان المدعى عليه في دعوى نشأت عن حادث

اصطدام ارتكب فعلا يخالف النظام او يشكل اهمالا فانه يبرأ من الجريمة

المسندة اليه دون ما حاجة الى اثبات ان غيره هو الذي كان سبب الحادث

سواء اكان هذا الغير شخصا ثالثا غريبا عن حادث الاصطدام انه كان سائق

السيارة المقابلة وفي حالة عدم صدور الخطأ عن اي شخص لا ضرورة ايضا

لاثبات انه نشأ عن قوة قاهرة

وحيث ان محكمة الاستئناف جزاء لبنان الشمالي قالت في حيثات حكمها في

الدعوى التي كان اقامها ورثة ميلاد بواري على موسى سليمان سيده بان حصول

الحادث بالنظر لما ورد في الادلة المبينة يكون كما رواه مرشد عرب وان

المسؤولية تقع بكاملها على المغدور السائق ميلاد البواري وان سائق

الشاحنة السوري موسى سليمان سيده لم يرتكب خطأ من شأنه ان يجعله مشتركا

بالمسؤولية لانها تعتمد ما ورد في الحكم المستأنف لجهة سرد الوقائع

واعتبار ان الحادث تسبب عن قلة احتراز المتوفي ميلاد البواري بسرعته

الزائدة في كوع الجماجم وصدمه سيارة الشحن السورية رغم اتخاذها اقصى

يمين الطريق وجربها بهدوء

وحيث ان هذا القول الذي يضع على عاتق المتوفي ميلاد البواري مسؤولية

الحادث لا يمكن الادعاء بانه اكتسب قوة الشيء المحكوم به في دعوى

جزائية طالما انه ليس مرتكز الحكم ببراءة موسى سيده الذي لم يحكم عليه

لانه لم يثبت انه ارتكب اي خطأ نشأ عنه الحادث او ساعد في حصول هذا

الحادث

وحيث انه بالتالي يجب نقض الحكم الاستئنافي لهذا السبب

حيث ان محكمة البداية في حكمها النهائي قضت وفقا لما ذهبت اليه محكمة

الاستئناف من ان هناك قضية محكمة صادرة عن محكمة الجزاء لجهة مسؤولية

سائق سيارة الصهريج المرحوم ميلاد بواري وانه بالتالي لا يجب مخالفة

محكمة الجزاء في هذه الدعوى الحقوقية فيما قضت به بهذا الخصوص بينما

انها في قرارها الاعدادي الصادر في 7 تشرين الاول سنة 952 اعتبرت ان

الخطأ المعزو الى المتوفي في الحكمين الجزائيين ليس له قوة القضية

المحكمة يكون بالتالي غير ثابت

وحيث ان القرار الاعدادي يكون مستوجبا التصديق والحكم البدائي النهائي

مستوجبا الفسخ.

- مدى مسؤولية مالك السيارة عن الاضرار التي تنشأ عنها

-

وحيث ان مالك

السيارة وهو المعتبر حارسها مسؤول عن الاضرار التي تنشأ عنها كما انه

مسؤول باعتباره السيد وسائق سيارته مولى عليها من قبله