الأحكام

11/07/1956

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/1956
التاريخ
11/07/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، البدوي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الحجر على السفيه' وقيمة تصرفاته القولية بعد الحجر وقبله وامكانية الادلاء بسبب قانوني جديد لاول مرة تمييزا

-

وبما ان القاضي الذي ينظر في الطلب المقدم بالدعوى عليه ان يقدر اساسه

القانوني بالنظر الى القوانين التي تتعلق بالمادة موضوع الطلب حتى ولو

لم يطلب احد الفريقين تطبيق هذه القوانين.

وبما ان بوسع المميز ان يدلي للمرة الاولى تمييزا بسبب قانوني محض

ناشيء عن عدم تطبيق محكمة الاستئناف المادة القانونية التي تتعلق

بموضوع الطلب

وبما ان المادتين 990 و991 من مجلة الاحكام العدلية انما تتعلقان بحالة

قانونية خاصة وهي حالة السفيه المحجور وقيمة تصرفاته القولية بعد الحجر

وقبله

وبما ان هاتين المادتين اللتين ينحصر تطبيقهما في حالة قانونية خاصة لا

تتعارضان مع قانون الموجبات والعقود ولا تزال احكامهما مرعية الاجراء.

وبما انه اذا لم يكن ثمة من حجر قانوني تنطبق عليه احكام المادتين 990

و991 فانه يجب الرجوع الى المبادىء العامة المبينة في المادة 216 من

قانون العقود والموجبات للنظر في قيمة تصرفات الشخص المجرد كل التجرد

من قوة التمييز وتصرفات الاشخاص الذين لا اهلية لهم ولكنهم من ذوي

التمييز.

وبما ان المبدأ هو ان الاشخاص المصابين بضعف في الارادة والادراك

ولكنهم من ذوي التمييز يعتبرون ذوي اهلية للتعاقد طالما انه لم يصدر حكم

بعدم اهليتهم فيسري مفعوله من تاريخ صدوره.

وبما ان دعوى الابطال المسموعة بمقتضى الفقرة 2 من المادة 216 لجهة

هؤلاء الاشخاص يتوقف سماعها بمقتضى النص على ثبوت عدم اهليتهم.

وبما ان العقد المطعون فيه انما جرى كما تقدم البيان قبل صدور الحكم

بعدم اهلية امين مناصفي فدعوى الابطال المسندة الى الفقرة 2 من المادة

216 غير مقبولة

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان تصرفات مورث الجهة

المميزة قبل اعلان حجره هي صحيحة ايضا وبردها دعوى ابطال البيع من جهة

هذا السبب لم تخالف القانون.

- مصير العقود التي يجريها القاصر

-

وبما ان

الفقرة 3 من المادة 216 لا محل لتطبيقها في هذه الدعوى لانها تتعلق

بالقاصر المميز الذي تخضع عقوده لصيغة خاصة وضعت خصيصا لمصلحته الشخصية

كاجازة المحكمة او اجازة وليه فتسجيل العقد ليس معاملة خاصة بالقاصر

دون سواه فعدم التصديق على العقد امام رئيس المكتب العقاري او عدم

تسجيله لا تنطبق عليهما احكام الفقرة المشار اليها

وبما انه طالما ان الفقرة 3 من المادة 216 لا تطبق في هذه لانها تتعلق

كما سبق القول بالقاصر المميز - فانه لا محل للتوقف عند الغبن' المشار

اليه في هذه الفقرة' الذي تتمسك به الجهة المميزة.

- مفعول عدم تقيد قضاة الاساس بوسائل الاثبات الجائزة قانونا لجهة الغبن لدى استعمال حقهم بتقدير الوقائع.

-

بما انه

اذا كان للقضاة الحق المطلق بتقدير الوقائع والادلة الا انه يشترط لذلك

ان لا يكون القضاة قد استمدوا عناصر قناعتهم الا من وسائل الاثبات

الجائزة قانونا.

وبما انه عملا بهذا المبدأ لا يجوز للقضاة ان يعتبروا بحكم الثابت

وقائع غير متفق عليها من الفريقين او غير مؤيدة بوسائل ثبوت قانونية

وبما ان عليهم ان ال يشرعوا بطريقة الجزم والتأكد دون ان يبينوا في حكم

عناصر الاثبات التي استندوا اليها لكي يمكنوا محكمة التمييز من ان

تتحقق من قانونيتها

وبما ان محكمة الاستئناف عند تطرقها الى مسألة الغبن وما اذا كان عاديا

ام شاذا عن المألوف اوردت في اسباب قرارها لجهة ما ورد في العقد من

اعفاء المشترين من دفع قيمة المساحة المشمولة بالتخطيط ان العادة جارية

في بيوعات العقارات الخاضعة للقصر على ان يدفع الشاري الا قيمة

المساحة الصافية الخالية من المحظور خصوصا عندما تكون المساحة المشمولة

بالتخطيط دون الربع المجاني كما هي الحال في القضية الحاضرة بحيث لا

يترتب عن استملاكها تعويض للشاري.

وبما ان محكمة الاستئناف لم تستثبت هذه العادة الي اسندت اليها حكمها

بصورة قانونية ولم تبين وسائل الثبوت المؤيدة وجود هذه العادة فلم تمكن

محكمة التمييز من اجراء رقابتها والتحقق من قانونية هذه الوسائل فقرارها

يستلزم النقض لخلوه من الاساس القانوني.

وبما ان محكمة الاستئناف ذهبت ايضا بقولها - بطريق الجزم ودون ان تبين

وسائل الثبوت التي استمدت منها قناعتها - ان قيمة محتويات العقار من

بئر وابنية قديمة ومفروشات المعدة دون ريب للهدم والقطع لا يمكن اخذها

بعين الاعتبار في تقدير القيمة الشرائية لان انقاضها تكاد تغطي تكاليف

هدمها وقلعها ورفعها عن العقار.

وبما انها بعدم اخذها بعين الاعتبار قيمة الارض الخاضعة للتخطيط وقيمة

محتويات العقار من بئر وابنية قديمة ومغروسات لم تبين وسائل الثبوت

التي استمدت منها عناصر قناعتها ولم تمكن محكمة التمييز من اجراء

رقابتها على هذه الوسائل فقرارها يستلزم النقض من هذه الجهة لخلوه من

الاساس القانوني دونما حاجة للتوقف عند الشق الاول من السبب .