الأحكام

06/12/1956

تمييز مدني حكم رقم : 96 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
96/1956
التاريخ
06/12/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- طرق اثبات الثمن الحقيقي ورقابة محكمة التمييز.

-

حيث ان القانون اذا

كان اجاز اثبات كتمان الثمن بجميع طرق الاثبات الا انه ترك تقدير قيمة

طرق الاثبات هذه اذا كانت تقتصر على تقارير اهل الخبرة وشهادة الشهود

والقرائن الى محكمة الاساس .

وحيث ان محكمة الاستئناف بمالها من حق التقدير المطلق رات ان القرينة

الناتجة عن الفرق بين الثمن المخمن للعقار المبيع وبين الثمن المسمى في

العقد هي غير كافية للحكم طالما انه لم تعززها قرائن اخرى او ادلة

صريحة.

وحيث ان تقديرها هذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز سواء اكانت

اخطأت به ام اصابت .

- كيفية تحديد الرسم والجزاء او الغرامة على انتقال حق عيني عقاري.

-

وحيث

ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 20 الصادر في 18 كانون

الاول سنة 1939 تنص ان رسوم التسجيل ورسوم الانتقال العقارية تحدد وفقا

للجدولين رقم 1 و2 الملحقين بالمرسوم الاشتراعي المذكور.

وحيث انه يتضح من مراجعة الجدول رقم 2 ان اساس الرسم الذي يفرض على

فراغ حق عيني عقاري بالبيع او بالانتقال بطريق الوصية والهبة بين

الاحياء هو قيمة العقار اوالحق.

وحيث انه يتبين من النص المذكور ان ما يحق للحكومة استيفاؤه كرسم

للانتقال مؤسس على قيمة العقار المبيع او الموهوب وليس في البيع على

ثمن المبيع الذي يدفعه المشتري حقيقة الى البائع وذاك سواء اكان هذا

الثمن اقل او اكثر من القيمة الحقيقية للعقار المبيع.

وحيث انه اذا كان يستوفى عادة الرسم المذكور بالاستناد الى الثمن

المسمى في العقد فذلك لانه يفرض اعتياديا ان الثمن المذكور هو مساو

لقيمة العقار.

وحيث انه بالاستناد الى نص المرسوم الاشتراعي رقم 20 يجوز للدائرة

المالية المختصة ان لا تتقيد في الثمن الوارد في عقد المبيع حتى ولو كان

هو الثمن الذي دفعه المشترى حقيقة الى البائع وان تخمن المبيع وتستوفي

الرسم على اساس القيمة الحقيقية للعقار.

- التفريق بين الثمن الحقيقي والقيمة الحقيقية للعقار والمفاعيل المترتبة لجهة ترتب الغرامة او الرسم.

-

وحيث انه اذا كان كتمان جزء من الثمن

يؤدي بمقتضى المادة 49 من القرار رقم 189 الى الحكم على الفريقين

المتعاقدين اللذين كتما بعض الثمن بغرامة تعادل عشرة اضعاف الرسوم

التي خسرتها الخزينة فانه عندما يقتصر عمل البائع على البيع بثمن اقل من

قيمة العقار الحقيقية لاي سبب من الاسباب فانه في هذه الحالة لا تنطبق

المادة 49 المشار اليها على المتعاقدين ولكن عدم تطبيق المادة المذكورة

اي عدم استيفاء عشرة اضعاف الرسوم التي خسرتها الخزينة كجزاء نقضي لا

يحول دون تطبيق المرسوم الاشتراعي رقم 20 اي استيفاء الرسم على اساس

قيمة العقار الحقيقية دون التوقف عند الثمن الحقيقي.

- في السبب التمييزي المبني على اغفال البت باحد المطالب

-

وحيث ان

وكيل الدولة قد اشار الى هذا السبب الموجب للحكم على المميز عليه

بالرسم المشار اليه اعلاه في لائحته المؤرخة في 16 حزيران سنة 1954 وذلك

بالاضافة الى السبب الناشيء على رأي الدولة عن كتمان بعض الثمن.

وحيث ان محكمة الاستئناف لم تبحث هذا السبب فعرضت بذلك حكمها للنقض

جزئيا وفيما يتعلق بقضية استيفاء الرسم على الاساس المنصوص عنه في

الجدول الثاني الملحق بالمرسوم الاشتراعي رقم 20 الصادر في 18 كانون

الاول سنة 1939