الأحكام

27/10/1987

تمييز مدني حكم رقم : 6 /1987

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
6/1987
التاريخ
27/10/1987
الرئيس
سميح فياض
الأعضاء
سابا، شحاده
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المتلعق بالخطأ في تفسير القانون لجهة حاجة البلدية للحصول على ترخيص جديد لاستئناف الحكم الصادر ضد مصلحتها.

-

حيث ان محكمة الاستئناف في قرارها وقد اعتبرت ان الاستئناف

بمثابة ادعاء امام محكمة الدرجة الثانية لا بد له من ترخيص من

القائمقام بعد قرار المجلس البلدي بالمداعاة عملا بالمادة 76 من قانون

البلديات تاريخ 1963/07/29 الذي كان ساري المفعول في حينه الامر غير

الحاصل ردت الاستئناف شكلا على اعتبار ان الامر يتعلق بالنظام العام

لتعلقه بالصفة وصحة الخصومة مما يبرر اثارته عفوا من قبلها.

وحيث ان المميزة في سببي النقض هذين تعتبران المحكمة قد اخطأت في

تطبيق القانون وتفسيره اذ لا مجال لطلب الترخيص بالاستئناف اذا كانت

البلدية مدعى عليها في الدعوى لا مدعية اذ من حقها الدفاع عن نفسها

وبالتالي سلوك طرق الطعن دونما حاجة لاي ترخيص وان هذا الامر لا يتعلق

بالنظام العام كي يمكن للمحكمة اثارته عفوا كما فعلت اضافة الى ان

قائمقام الكورة عندما صدر الحكم البدائي ضد البلدية سارع باعتباره قائما

باعمال مجلس بلديتها المعلول بالطلب لمصلحة الشؤون البلدية والقروية

توكيل محام لاستئنافه وبعد ذلك نظم وكالة بصفته تلك للمحامي الاستاذ

سامي نحاس وهي الوكالة المرفقة باستحضار الاستئناف .

وحيث ما دام من الثابت والذي لا خلاف فيه ان قائمقام الكورة انما

يقوم باعمال المجلس البلدي المحلول وهو الذي اجرى الوكالة لمحامي

البلدية المستأنفة بصفته تلك بعد ان خابر وزارة الداخلية بهذا الخصوص

لاجل توكيل محام لاستئناف الحكم البدائي.

وحيث على فرض ان المادة 76 من قانون البلديات عندما تنص على حصول

البلدية على ترخيص في اقامة الدعاوى تستتبع الحصول على ترخيص لها من

سلطة الوصاية او القائمقام عند استئناف الحكم الصادر ضد مصلحتها حتى

ولو كانت مدعى عليها بالدعوى بداية لا مدعية كما هو حاصل في هذه الدعوى

بالذات وان هذا الامر يتعلق بالنظام العام بحيث يمكن اثارته ولو ضد

مصلحة البلدية لا لصالحها وحمايتها فحسب فانه من الثابت ان القائمقام

الذي له سلطة الوصاية على اعمال المجلس البلدي وقراره من هذه الناحية

هو بالوقت نفسه القائم باعمال هذا المجلس كونه محلولا بحيث بات يجمع

في شخصه الصفتين معا: اي صفة تمثيل البلدية وصفة سلطة الوصاية على

قرارها من هذه الناحية

وحيث ناهيك عن موقفه الصريح عندما راجع وزارة الداخلية لتوكيل محام عن

البلدية لاستئناف الحكم البدائي من انه اتخذ ضمنا قرارا بتقديم

الاستئناف عنها والا لما كان من تفسير لموقفه ذاك ثم بتوكيله المحامي

لاستئناف الحكم بوصفه قائما باعمال البلدية يكون على الاقل قد اتخذ

قرارا ضمنيا بالموافقة على قراره بتوكيل محام بحيث ان المنطق السليم

يقضي بذلك فلا يمكن ان يعزى التناقض في الموقف في اللحظة ذاتها لعاقل.

وحيث بالتالي يكون القرار مستوجبا النقض من هذه الجهة.

- اختصاص المحاكم العدلية للنظر في الاعتداء على الملكية الفردية من قبل البلدية عند انتهاء الحالة الاستثنائية.

-

وحيث

ان القرار الاستئنافي خلص في بحثه من ان النظر فيها يعود للمحاكم

العدلية لا الادارية على اعتبار ان الدعوى وموضوعها الاعتداء على

الملكية والمحاكم العدلية هي حامية الملكية الشخصية.

وحيث ان المميزة تصر على ان الصلاحية هي للمحاكم الادارية بحجة ان

الاقتطاع او التعدي الحاصل في ظل الظروف الاستثنائية يحول التعدي الى

عمل غير مشروع يؤدي الى اختصاص القضاء الاداري.

وحيث ان القرار الاستئنافي وقد اعتبر ان الاقتطاع الذي حصل زمن الحرب

من قبيل جيش الحلفاء كان من قبيل الاستيلاء المؤقت الذي انتهى بخروجه

من هذه البلاد وان البلدية باقدامها خلال سنة 1963 على تزفيت جزء معين

من العقار تكون قد مارست الغصب هي بالذات خالصا الى تقرير صلاحية

المحاكم العدلية.

وحيث ان ما ذهبت اليه المحكمة الاستئنافية لهذه الجهة جاء موافقا

لاحكام القانون لا مخالفا له كما رمت المميزة في ما ادلت به من ضمن

هذا السبب مما يجعله مردودا.

- النتائج المترتبة على ضم الملكية الفردية الى الملك العام نهائيا لجهة نزع اليد او التعويض .

-

وحيث بالفعل لئن كانت

المحاكم العدلية هي حامية الملكية الفردية وبالتالي صالحة للنظر

باستيلاء الادارات العامة على عقار الغير كما مر بيانه فانه اذا ما ضم

ملك الغير او جزء منه للملك العام بصورة نهائية ولو بدون مرسوم استملاك

او تخطيط خلافا لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف في قرارها وباعتباره

يشكل استملاكا غير مباشر لا يكون من حق صاحبه المطالبة بنزع يد الادارة

عنه واعادته عينا لصاحبه بل يكون له في مثل هذه الحالة الاستئنافية

المطالبة بالتعويض فحسبما ضم للملك العام بصورة نهائية وذلك صونا

للمصلحة العامة بحيث لا تتعطل هذا من جهة ومن جهة اخرى لان بوسع

الادارة التي مارست الاستيلاء في كل حين اصدار مرسوم تخطيط يقضي لنزع

الملكية لضمها للملك العام.

وحيث ما دام الاقرار الاستئنافي قد اثبت فيما ورد فيه ان البلدية قد

ضمت فعلا القسم المقتطع سابقا للملك العام بان وضعت اليد فعليا عليه

وقامت بتزفيته يكون قد اخطأ قانونا فيما ذهب اليه عندما قضى بنزع يد

الادارة عنه او اعادته لمالك العقار تبعا لما قضي به الحكم البدائي قبله

بحيث يتعين نقضه والقول ان البلدية تلزم بالتعويض عنه فحسب .