16/01/1997
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1/1997
- التاريخ
- 16/01/1997
- الرئيس
- حكمت هرموش
- الأعضاء
- عواد، حدثي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم تحديد مهلة الطعن في وثيقة التبليغ على مهلة المراجعة
-
حيث ان الجهة المميز عليها تدلي
ان اشعار التبليغ الذي عرض عليها والذي لم يجر ضمه الى الملف يتضمن
صراحة ان مهلة المراجعة الاستئنافية هي 30 يوما وان وثيقة التبليغ
المضمونة الى الملف خالية من ذكر مهلة الطعن بالتالي مستوجبة للابطال
عملا بالمادة 405/أم.م.
وحيث انه يتبين من الملف الاستئنافي المضموم او وثيقة تبليغ الحكم
الابتدائي التي عرضت على المميز عليهما والتي يعول عليها دون سواها
لتحديد تاريخ التبليغ لا تتضمن ذكر مهلة الطعن ولكنها تشتمل على رقم
الحكم الابتدائي ورقم الاساس والسنة العائد لها كما تشتمل على اسماء
الفرقاء واسماء وكلائهم.
وحيث انه يقتضي معرفة ما اذا كان خلو وثيقة التبليغ من ذكر مهلة الطعن
من شأنه ان يقضي الى ابطالها واعتبار ان المبلغ اليه ما يزال ضمن المهلة
القانونية للاستئناف ام لا.
وحيث انه يتبين من نص المادة 405/أ.م.م. ان ذكر مهلة الطعن في وثيقة
التبليغ غير مفروض تحت طائلة البطلان وان استعمال كلمة "يجب" في هذه
المادة ليس سوى قاعدة توجيهية من المشترع في صدد تحرير وثائق التبليغ
القانونية دون ان يعلق على مخالفتها بطلان هذه الوثائق حكما بالاضافة
الى ان مهل الطعن محددة قانونا - والقانون معلوم من الجميع - مع العلم
ان كلا من المبلغ اليهما ممثل بمحام يفترض ان يكون مطلعا على تفاصيل
ومجريات الدعوى وقد جرى التبليغ الى هذا المحامي.
- مدى قابلية قرار احالة الدعوى اداريا من محكمة الى اخرى للطعن
-
وحيث انه بموجب الفقرة الثانية من
المادة 91/أ.م.م اذا وجدت المحكمة الابتدائية ان الدعوى المرفوعة امامها
يعود النظر فيها بحسب قرار توزيع الاعمال لغرفة اخرى من غرف محكمة
الدرجة الاولى نفسها فتقرر احالتها اداريا الى هذه الغرفة الاخرى.
وحيث ان احالة الدعوى من الغرفة الخامسة الى الغرفة الثالثة لمتابعة
النظر في مسائل تعتبرها لا تدخل ضمن اختصاصها قد جرى استنادا الى قرار
توزيع الاعمال بين غرف محكمة الدرجة الاولى في بيروت وهذا القرار هو
قرار اداري بحت لا يقبل اي طرق من طرق الطعن.
- مدى امكانية الادلاء بوجه حامل السند بالدفوع المبنية على علاقات الموجب عليه الشخصية بالمظهر ومفهوم الاضرار بالمديون من قبل حامل السند
-
حيث ان الجهة المميزة تعيب
على القرار الاستئنافي مخالفته احكام الفقرة الاخيرة من المادة 333
تجارة ومضمون معاهدة جنيف لعام 1930
وحيث ان الفقرة الاخيرة من المادة 333/ المشار اليها تنص على انه لا
يجوز للموجب عليهم ان يدلوا بوجه حامل السند بالدفوع المبنية على
علاقتهم الشخصية بالمظهر ما لم يكن حامل السند قد تعمد عند اصداره
الاضرار بالمديون.
وحيث ان العبارة نفسها واردة في المادة 331 من نفس القانون.
وحيث ان عبارة "ما لم يكن حامل السند قد عند احرازه السند الاضرار
بالمديون" الواردة في النص العربي تناقض ما جاء في النص الفرنسي
للمادتين 331 و333 فقرتها الاخيرة من قانون التجارة حيث ورد.
Les personnes actionnes ne peuvent pas opposer au porteur les
exceptions fondees sur leur rapport avec l'endosseur a mains que le
porteur en acquerant la lettre n'ait agi sciemment au detruiment du
debiteur.
مع العلم ان قانون التجارة اللبناني الصادر بالمرسوم الاشتراعي 304
تاريخ 24/12/1942 قد وضع اصلا باللغة الفرنسية ونشر في الجريدة الرسمية
في العدد 407 تاريخ 07/04/1943 في وقت كانت اللغة الفرنسية لا تزال لغة
رسمية في لبنان ويقتضي بالتالي عند الاختلاف بين النص الاصلي وترجمته
الى العربية الاخذ بالنص الفرنسي وترجيحه على ترجمته العربية.
وحيث تأسيسا على ما تقدم فان نص المادة 331 والمادة 333 فقرتها الاخيرة
من قانون التجارة كان يجب ان يترجم.
"ما لم يكن حامل السند قد علم عند احرازه بالضرر الذي سيلحق بالمديون"
بدلا من "ما لم يكن حامل السند قد تعمد عند احرازه الاضرار بالمديون"
والفرق شاسع بين مفهوم ومفعول هاتين العبارتين.
وحيث انه على ضوء ما تقدم فان الاشخاص المدعى عليهم بسند السحب لا
يمكنهم ان يدلوا بوجه حامل هذا السند بالدفوع المبنية على علاقتهم
الشخصية بالمديون ما لم يكن حامل السند قد علم عند احرازه السند بالضرر
الذي سيلحق بالمديون مما يعني ان قانون التجارة اللبناني خلافا لما ورد
في النص العربي للمادتين 331 و333 منه لا يفرض ان تتوفر في حامل السند
نية الاضرار بالمديون كما لم يعد يكتفي بمجرد العلم بالعيب الذي يعتور
العلاقة الاصلية بين المدين والدائن الاساسي.
وحيث انه يتبين من الصفحة 18 من القرار المطعون فيه ان المحكمة
الاستئنافية قد اعتمدت هذا المبدأ وبذلك تكون قد احسنت تفسير وتطبيق
المادة 333 فقرة اخيرة من قانون التجارة.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد احسنت تفسير وتطبيق المبدأ المشار اليه
آنفا عندما اعتبرت ان حامل السند لا يعتبر سيء النية في حال عدم تحريه
عن وضع المدين في علاقته بالدائن الاصلي.
وحيث ان عبء اثبات علم حامل السند بان احرازه لهذا السند من شأنه
الاضرار بالمديون يقع على عاتق هذا الاخير اي على عاتق الجهة المميزة.
وحيث ان الجهة المميزة قد عرضت عدة وسائل وقرائن اعتبرت ان من شأنها
اثبات هذا العلم.
وحيث ان تقدير هذه القرائن وتقدير مدى قوتها الثبوتية يخضع لسلطان محكمة
الاساس المطلق ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز.
وحيث في القضية الحاضرة فان محكمة الاستئناف بعد تقديرها للقرائن التي
تتذرع بها الجهة المميزة لم تستنتج ان مصرف فيرست فينيسيان بنك كان
عالما بأن احرازه للسندات من شأنه ان يلحق ضررا غير مبرر بالمدين.