13/02/1997
تمييز مدني حكم رقم : 10 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 10/1997
- التاريخ
- 13/02/1997
- الرئيس
- مصطفى العوجى
- الأعضاء
- جرمانوس، نور الدين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية قيام محكمة الاساس بالبت بالتعويض بسبب الخداع والتواطؤ في تسجيل العقار على اسم الغير
-
حيث ان هذا السبب مبني على ان القرار المطعون فيه عندما قضى
بالتعويض سندا للمادة 17 من القرار 188 قد حكم بمطالب لم يدع بها.
وحيث ان القرار المطعون فيه اثبت ان الاستئناف التبعي المقدم من يوسف
منيمنه تضمن ان علاقة المستأنف محمد الصيداني بهذه الدعوى ترتكز على
قواعد المسؤولية الجرمية نظرا لتواطئه وخطئه المقصود وخداعه.
وحيث فضلا عن ذلك فان الفريقين متفقان على ان لائحة المميز عليه
الابتدائية تضمنت بحثا في حقه بالتعويض بسبب الخداع سندا للمادة 17 من
القرار 188 ومختلفان حول وجوب ايراد طلب بذلك في خاتمة اللائحة لتتمكن
المحكمة من بحثه.
وحيث ان المادة 386 أم م قديم الذي يرعى هذه الدعوى تنص على وجوب ذكر
المطالب في خاتمة اللائحة واذا تعددت اللوائح وجب ان تشتمل الاخيرة منها
على جميع المطالب ولا يتعين على القاضي البت فيما اذا وردت على وجه
مخالف لهذه الاحكام.
وحيث ان هذه المادة اذا كانت لا توجب على القاضي بحث المطالب التي لم
ترد في خاتمة اللائحة فانها لم تمنعه من بحثها بحيث يبقى للمحكمة ان
تبحث هذه المطالب جوازا.
وحيث ان محكمة الاستئناف عندما قضت بالتعويض سندا للمادة 17 من القرار
188 الوارد الطلب بشأنه في متن لائحة المدعي انما قضت بطلب مطروح امامها
بشكل قانوني ولم تحكم بما لم يدع به مما يجعل السبب المدلى به لهذه
الجهة مردودا.
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني اذا كان يتعلق بأعماد المحكمة تقرير الخبير دون بيان الاسباب
-
حيث ان القرار يكون فاقدا الاساس القانوني
اذا جاءت اسبابه الواقعية غير مبررة بشكل كاف وواضح الحل القانوني
المقرر فيه.
وحيث ان المميز يأخذ على القرار الاستئنافي اعتماده تقرير الخبير دون ان
يبين اسباب ذلك في ضوء الانتقادات التي وجهها الى هذا التقرير.
وحيث عملا بالمادة 301 أم م قديم فان المحكمة اذا خالفت تلزم بيان
الاسباب التي حملتها على هذه المخالفة اما اذا اعتمدت رأى الخبير تلزم
ببيان الاسباب اذ تكون تبنت رأى الخبير بالاستناد الى ما استثبتته من
وقائع وردت في تقريره وعليه لا يشكل اعتماد المحكمة تقرير الخبير دون
بيان اسباب هذا الاعتماد فقدانا للاساس القانوني مما يوجب رد السبب
المدلى به لهذه الجهة.
- مفهوم التضامن السلبي في التعويض عن الضرر الناشيء عن تسجيل العقار باسم الغير بواسطة الخداع
-
حيث ان بموجب المادة 137 موجبات وعقود اذا نشأ الضرر عن عدة
اشخاص فان التضامن السلبي يكون موجودا بينهم اولا= اذا كان هناك اشتراك
في العمل وثانيا= اذا كان من المستحيل تعيين نسبة ما احدثه كل شخص من
ذلك الضرر.
وحيث يستفاد من هذه المادة ان هناك حالتين للتضامن السلبي تتمثل كل
منهما في احدى الفقرتين اولا وثانيا المذكورتين - وليس حالة تستلزم
وحدها توفر الشرطين الواردين في هاتين الفقرتين معا باعتبار ان الاشتراك
في العمل الضار يحول بحد ذاته دون تحديد نسبة الضرر الذي احدثه كل شخص.
اما الحالة الثانية التي تستوجب استحالة تعيين نسبة ما احدثه كل شخص من
ذلك الضرر فمحلها عندما ينتج الضرر عن افعال عدة قام بكل منها شخص
مختلف.
وحيث ان القرار المطعون فيه الذي اثبت اشتراك محمد الصيداني وسعدى عبيد
في ضم القسم b ونصف القسم c الى العقار رقم 477 عن طريق الخداع اثناء
معاملة التحديد الاختياري لانهما كانا يعلمان ان هذين القسمين يخصان
الغير واعتبر تبعا لذلك ان التضامن قائم بينهما لجهة التعويض المنصوص
عنه في المادة 17 من القرار 188 لم يخالف المادة 137 لانهما اشتراكا في
عمل واحد نجم عنه الضرر وهذا العمل هو ضمهما هذين القسمين الى العقار
477 عن طريق الخداع ولا يلتفت الى حصة كل منهما في العقار 477 لانه اذا
كان من شأن هذه الحصة ان تحدد الكسب الذي حصل عليه كل منهما من جراء
عملهما المشترك المذكور الا انها لا تصلح مرتكزا لتحديد ما الحقه كل
منهما من ضرر بالمميز عليه وبذلك يكون السبب المبني على مخالفة المادة
137 م و ع في غير محله ومستوجبا الرد.