الأحكام

13/06/1995

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1995

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
5/1995
التاريخ
13/06/1995
الرئيس
روجيه شدياق
الأعضاء
نور الدين، سكاف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة القانون واغفال البت بأحد المطالب لجهة عدم البت بطلب ادخال شخص ثالث في المحاكمة

-

بما

ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي تحت السبب التمييزي الاول اغفال

البت بما طلبه بشأن الاشخاص الثالثين ومخالفة المادة 537 محاكمات مدنية

بعدم ذكر اي حل¹ بشأن هذا الطلب.

وبما انه يتبين من الاستحضار الاستئنافي ان المستأنف (المميز) طلب ادخال

مالكي العقار الرقم 563 المصيطبة, السادة فؤاد وصلاح وسليم توفيق عساف

في المحاكمة, الا انه لم يتقدم بوجههم بأي مطلب خاص.

وبما ان محكمة الاستئناف اصدرت بتاريخ 8 نيسان 1992 قرارا قضى في ما قضى

به بادخال السادة عساف المذكورين في المحاكمة عملا بأحكام المادتين 41

و45 محاكمات مدنية.

وبما ان المميز لم يطعن بالقرار المذكور فاضحى مبرما لجهة ما قضى به من

ادخال مالكي العقار السادة فؤاد وصلاح وسليم توفيق عساف في المحاكمة.

- اغفال المطالبة بتنفيذ عقد البيع العقاري امام محكمة الاساس

-

بما ان المميز يدلي تحت السبب

التمييزي الثالث في شقه الاول بان المدعية (المميز عليها) حصرت مطاليبها

في استحضار دعواها الابتدائية في انجاز البناء وفي القيام بعملية

الافراز, دون التطرق الى الزام المدعي عليه (المميز) بتسجيل الشقة على

اسمها, ويضيف المميز انه اثار هذه المسألة في استحضاره الاستئنافي, الا

ان محكمة الاستئناف تجاهلت اقواله لهذه الناحية ولم ترد¹عليها لا سلبا

ولا ايجابا بحيث تكون اغفلت الفصل في هذا الطلب مما يعرض قرارها للنقض.

وبما ان ما يدلي به المميز في الشق الاول من السبب التمييزي الثالث لا

يعتبر من المطالب التي يتوجب على محكمة الاستئناف فصلها تحت طائلة نقض

قرارها سندا لاحكام البند 4 من المادة 708 محاكمات مدنية, بل قد يدخل

بالواقع في مفهوم الحكم بما لم يطلب (البند 5 من المادة 708 وهذا ما لم

يدعع به المميز مما يوجب رد السبب التمييزي الثالث في شقه الاول بالشكل

الذي ورد فيه.

وبما ان المميز يدلي في الشق الثاني من السبب التمييزي الثالث تحت عنوان

" ا غفال الفصل في احد المطالب, انه كان طلب في استحضاره الاستئنافي

تحميل المستأنف عليها (المميز عليها) ما فاته من ربح وما تعرض له من

خسارة, وتطبيق المادة الخامسة من القانون الرقم 50 تاريخ 23 ايار 1991

ويضيف المميز ان محكمة الاستئناف لم تناقش هذا الطلب ولم تأت على ذكره,

لا في تعليل قرارها ولا في الفقرة الحكمية.

وبما انه يتبين من فحوى القرار الاستئنافي المطعون فيه ان محكمة

الاستئناف بعد ان استعرضت مجريات القضية اعتبرت ان المدعية (المميز

عليها) اظهرت حسن نية ورغبة في متابعة تنفيذ العقد, وانها نفذت ما

التزمت به من موجبات, في حين ان البائع لم ينفذ بالمقابل ما التزم به من

موجبات عقدية, وخلصت محكمة الاستئناف بعد النتيجة التي توصلت اليها, الى

القول بانه "لم يعد من مجال لبحث باقي المطالب والاسباب الزائدة او

المخالفة بما في ذلك تحميل المستأنف عليها ما فات المستأنف من ربح وما

تعرض له من خسارة "فتكون محكمة الاستئناف عندما قضت في منطوق قرارها

برد¹ الاسباب الزائدة او المخالفة, قد رد¹ت مطالبة المستأنف (المميز)

بما فاته من ربح وما تعرض له من خسارة, مما يوجب رد¹ السبب التمييزي

الثالث في شقه الثاني ايضا.

- الخطأ في تطبيق القانون لجهة الاستناد الى مادة قانونية لم يتذرع بها

-

بما ان المميز

يعيب على القرار الاستئنافي تحت السبب التمييزي الثاني في شقه الاول,

مخالفة القانون بتحويره وتغييره الطلب الصادر عنه وذلك بأبدال القرار

188 الذي تذرع به, بالقرار 186

وبما انه ورد بالواقع في القرار الاستئنافي, بمعرض ذكر ملخص مطالب

المستأنف (المميز) العبارة التالية: في عدم صفة المستأنف ومخالفة القرار

للمواد 10 و11 من القرار 186 و393 م.ع."

وبما انه فضلا عن ان المميز لم يبين النص القانوني الواقعة عليه

المخالفة التي يتذرع بها, حسبما نصت عليه المادة 708 بند اول محاكمات

مدنية, فان محكمة الاستئناف اوضحت بعد ذلك بمعرض تفضيل المطلب المذكور

ان المميز يبني هذا المطلب على احكام المادتين 10 و11 من القرار 188

والمادى 393 من قانون الموجبات والعقود, مما ينفي وقوع محكمة الاستئناف

في اي خطأ, سوى ان ذكر القرار 186 بدلا من القرار 188 قد حصل لدى عرضها

ملخص مطالب المميز نتيجة مجرد خطأ مادي كتابي ليس الا, وقد جرى تصويبه

فيما بعد مما يوجب على كل حال رد¹ السبب التمييزي الثاني في شقه الاول.

- المطالبة بتنفيذ الموجبات العقدية المتعلقة بتسجيل حق عيني عقاري لغير ذي صفة

-

بما ان

المميز يدلي في الشق الثاني من السبب التمييزي الثاني بان العقار

الواقعة فيه الشقة مدار النزاع, ما زال مسجلا على اسم الاشخاص الثالثين

آل عساف, وان عقد الاتفاق المنظم فيما بينه وبينهم لا يوليه حق التصرف

بهذه الشقة باسمه الشخصي, وان محكمة الاستئناف عندما اعتبرته صاحب صفة

للمثول بالدعوى الحاضرة بصفته الشخصية تكون خالفت احكام المادتين 10 و11

من القرار 188 والمادة 393 موجبات وعقود واخطأت في تطبيقها, ويضيف

المميز بان حقه بالتصرف بالشقة المنازع بها مستمدة من الوكالة المعطاة

له من المالكين, فللمدعية المميز عليها ان توجه دعواها اما ضد المالكين

المذكورين شخصيا ومباشرة, واما ضده بوصفه وكيلا عنهم ويخلص المميز الى

القول ان محكمة الاستئناف بعدم مراعاتها هذه القواعد القانونية, تكون

اخطأت في تفسير وتطبيق القانون وعرضت قرارها للنقض.

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه "ان الدعوى

المساقة من المدعية المستأنف عليها ضد المدعى عليه المستأنف بغية تنفيذ

الموجبات العقدية, وردت في محلها القانوني, اذ يحق لمن تعاقد بسند عادي

اذا كان موضوع العقد حقا عينيا عقاريا, ان يطلب قيده قضاءا لان موجب بيع

العقار يتضمن موجب فراغه في السجل العقاري (المادة 393 م.ع) ويتعين على

المحكمة في هذه الحالة ان تقضي بالتسجيل سواء اكان هذا العقد مسجلا لدى

الكاتب العدل ام عاديا, واضافت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه

انه تنظمت بين المالكين والمدعى عليه (المميز) اتفاقية لتشييد بناء على

العقار خاصتهم وانهم نظموا لهذا الاخير وكالة تجيز له حق بيع وفراغ

وتسجيل الاقسام العائدة له لمن يشاء وقبض الثمن واجراء معاملات التسجيل

على اسم المشتري وتوقيع كافة العقود الخ..., فردت محكمة الاستئناف

بالاستناد الى ما تقدم الدفع بانتفاء صفة المستأنف (المميز) في هذه

الدعوى

فبما ان الدعوى الحاضرة ترمي (فيما ترمي اليه) انما تسجيل الشقة المنازع

بها علىاسم المدعية (المميز عليها), وهي مساقة ضد المدعى عليه المميز

عبدالله الفقيه بصفته الشخصية.

وبما انه ثابت من اوراق الملف ان العقار الرقم 563 المصيطبة الواقعة فيه

الشقة المنازع بها, مسجل على اسم الاشخاص الثالثين فؤاد وسليم وصلاح

عساف.

وبما ان الملكية العينية العقارية لا تنتقل حتى بين المتعاقدين, الا من

تاريخ تسجيلها في السجل العقاري سندا للمادتين 10 و11 من القرار 188

والمادة 393 من قانون الموجبات والعقود.

وبما الاتفاقية المسجلة لدى الكاتب العدل برقم 3202 تاريخ 21 نيسان 1983

المنظمة في ما بين المميز والمالكين والتي خرجت بنتيجتها الشقة مدار

النزاع ينصيب المدعى عليه (المميز) ليس من شأنها بحد ذاتها نقل ملكية

الشقة المذكورة الى هذا الاخير.

وبما انه سندا لاحكام المادة 799 موجبات وعقود "اذا عاقد الوكيل باسمه

وبالاصالة عن نفسه, كانت له الحقوق الناشئة عن العقد, ويبقى مرتبطا

مباشرة تجاه الذين عاقدهم..." كما انه سندا للمادة 800 التي تليها " ان

الوكيل الذي يعمل بصفة كونه وكيلا ولا يتعدى حدود سلطته لا يترتب عليه

موجب شخصي على الاطلاق للاشخاص الآخرين الذين عاقدهم ولا يجوز لهؤلاء ان

يطالبوا غير الموكل".

وبما ان عقد الاتفاق الذي بموجبه اشترت المدعية (المميز عليها) الشقة

المنازع بها, تنظم في ما بين هذه الاخيرة وبين المدعى عليه (المميز)

بصفته الشخصية.

وبما ان الدعوى الحاضرة المقامة علىالمدعى عليه (المميز) لمطالبته

بتسجيل الشقة المباعة, على اسمها, تكون مقامة على من لا يملك حق التسجيل

بصفته الشخصية لكونه غير مالك, سيما وان المادة 27 من القرار 189 تاريخ

15 اذار 1926 اوجبت لتسجيل اي حق عيني عقاري ان يكون مستحصلا عليه

مباشرة من صاحب التسجيل السابق واضافت المادة المذكورة في الاحوال التي

يكون فيها الحق العيني... قد جرى عليه تعديلات او عقود متوالية, فلا

يمكن تسجيل التعديل الاخير او العقد الاخير قبل تسجيل جميع التعديلات او

العقود السابقة وقبل دفع جميع الحقوق المستحقة بكاملها عن كل تعديل او

عقد.

او بما ان محكمة الاستئناف عندما قضت بالزام المدعى عليه (المميز)

عبدالله الفقيه بتسجيل الشقة موضوع النزاع على اسم المدعية (المميز

عليها) نبيلة الزين, بالاستناد الى عقد البيع المنظم في ما بينهما ولكون

المدعى عليه (المميز) يحمل وكالة من المالكين تجيز له البيع والتفرغ, في

حين ان الحق المباغ مسجل¹ على اسم سواه, وان الدعوى مساقة ضده بصفته

الشخصية تكون قد اخطأت في تطيبق النصوص والقواعد القانونية المار ذكرها

وعرضت قرارها للنقض.

وبما انه بعد ان وجد القرار الاستئنافي المطعون فيه منقوضا للسبب

المذكور لم يعد من مجال بحالة المراجعة الحاضرة, لبحث, السبب التمييزي

الرابع.