02/11/1999
تمييز مدني حكم رقم : 3 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 3/1999
- التاريخ
- 02/11/1999
- الرئيس
- طارق زيادة
- الأعضاء
- عبدالله، كرم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على التناقض في الفقرة الحكمية لجهة ايراد القرار الاستئنافي حيثيات خاصة
-
عن السبب التمييزي الثاني: حيث انه لا يوجد تناقض في الفقرة الحكمية
لقرار الاحالة المصدق استئنافا واذا كانت الفقرة الحكمية قد وردت على
النحو المبين فان ذلك هو من قبيل تأكيد المؤكد فلم يكن القرار بحاجة الى
ايراد حيثيات خاصة تبرر ما ورد فيها لهذه الجهة وبالتالي لا يكون القرار
المميز قد خالف المادة 708 محاكمات مدنية فقرتها الثانية.
وحيث انه ورد في القرار المميز "ان القرار المطعون فيه معلل تعليلا
كافيا وهو واقع في موقعه القانوني" وفي هذه الحيثية جواب على مسألة
فقدان التعليل التي اثارها المميزون استئنافا فلا يكون القرار قد خالف
المادة 537 محاكمات مدنية في اطار بحث هذا السبب التمييزي فيقتضي رد
السبب التمييزي الثاني برمته.
- اصول الطعن استئنافا بقرار الاحالة ومفهوم العيب بصيغة القرار
-
حيث ان قرار الاحالة صدر بداية
بتاريخ 1975/02/14 اي في ظل قانون اصول المحاكمات المدنية السابق وعملا
بالمادة 765 منه فانه يقبل الاستئناف.... من اجل عيب في صيغته فقط. وقد
حصل الاستئناف وجرت المحاكمة الاستئنافية وصدر القرار الاستئنافي المميز
في هذا الاطار مع مراعاة قانون اصول المحاكمات المدنية الحالي بشأن
اجراءات المحاكمة وما صدر بنتيجتها وقد انتهى القرار الى تصديق قرار
الاحالة ضمنا بعد ان رد الاستئناف في الاساس وبعد ان كان قد اورد في
المتن ان القرار المطعون فيه معلل تعليلا كافيا وهو واقع في موقعه
القانوني وعملا بالمادة 667 فان القرار المميز يكون متبنيا لاسباب قرار
الاحالة غير المتعارضة مع اسباب القرار المميز.
وحيث ان قرار الاحالة اورد اسبابا بشأن ما اثير امام محكمة البيوع ثم
استعيد استئنافا على النحو المبين لجهة اومير قزعوني وعبد الرحيم
عيتاني. كما ان قرار الاحالة المصدق استئنافا اورد "انه في جلسة
المزايدة المنعقدة بتاريخ 1975/01/27 ابرز كل من يوسف السرغاني ومحي
الدين قزعوني والاستاذ علي ميتا بوكالته عن رومانوس فارس البرجي شهادة
اشتراك بالمزايدة" وانه بنتيجة المزايدة العلنية فقد عرض محي الدين
قزعوني الثمن الاجمالي بالنسبة للسهام المطروحة في العقار 2576 ولكامل
العقار 284 وهو 41 الف ل.ل. للعقار الاول و86 الف ل.ل للثاني" " وان
المباشر نادى تاليا الاعلانات تكرارا بالنسبة للعقارين المذكورين ومرددا
بدل الطرح والثمن المدفوع بالنسبة لكل منهما فلم يتقدم احد للمزايدة
باستثناء محي الدين المذكور الذي طلب احالتهما على اسمه بالثمن المعروض
منه" "وان الثمن المعروض يفوق ثمن الطرح المقرر من رئاسة دائرة الاجراء
بالنسبة للعقارين"
وحيث ان القرار المميز اورد "انه لدى مراجعة ملف المعاملة الاجرائية
تبين ان ابلاغ اصحاب الحقوق العينية جرى اصولا كما انه لدى مراجعة محضر
جلسة المزايدة تبين انه جرت المزايدة وفقا للاصول وقد نادى المباشر برقم
العقار المباع وبسعر الطرح وان القرار المطعون فيه معلل تعليلا كافيا
وهو واقع في موقعه القانوني"
وحيث لجهة الطعون الباقية المثارة استئنافا فان هذه المحكمة تشير الى ان
العيب في الصيغة الذي يفتح باب الطعن استئنافا بقرار الاحالة هو العيب
الذي يقع في صيغة القرار وفي اجراءات جلسة المزايدة بما يمهد لها على
اعتبار ان قرار الاحالة هو في مرتكزه مراجعة لعملية المزايدة تأكيدا
لصحة اجراءاتها وتكريسا قضائيا لنتائجها القانونية باحالة العقار الى
المزايد الاخير.
وحيث يكون كل عيب يشوب اجراءات التنفيذ السابقة لجلسة المزايدة ولقرار
الاحالة ولا يتصل باي منهما بصلة خارجا عن نطاق مفهوم العيب في الصيغة
المقصود في المادة 765 محاكمات مدنية قديمة وتأسيسا على ما تقدم يقتضي
رد السبب التمييزي الثالث خاصة وقد اورد القرار المميز بان "تذرع الجهة
المستأنفة باسباب تعود الى تاريخ سابق لقرار الاحالة ولجلسة المزايدة
والنشرات والاعلانات المتممة لها يكون تذرعا في غير موقعه القانون
الصحيح".
- السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل لجهة اغفال المحكمة البت بأحد المطالب المثارة استئنافا والمتمثلة بعدم دفع الثمن في المزايدة
-
حيث بحثا بالسببين المشار
اليهما فان ما يدلي به المميزون لجهة عدم اقدام المميز عليه محي الدين
قزعون على دفع الثمن وفقا لما تنص عليه المادة 763 محاكمات مدنية قديمة
وليس 762 كما ورد خطأ في المراجعة التمييزية ووفقا ايضا للمادة 785 من
القانون ذاته لجهة مهلة العشرين يوما فان ذلك لا يشكل اجراء من اجراءات
المزايدة التي يتعين على محكمة الدرجة الاولى بصفتها محكمة مزايدة ان
تدقق به وتتخذ منه موقفا قانونيا كما لا يتعين على محكمة الاستئناف
بصفتها مرجعا استئنافيا لمحكمة المزايدة ان تبحث بهذا الاجر استئنافا
وتتخذ منه موقفا اذ تشكل الخلافات الناشئة عن عدم دفع الثمن مسائل ترفع
الى رئيس دائرة الاجراء مع الاحتفاظ بحق الاستئناف لدى المحكمة
الاستئنافية بصفتها مرجعا هنا لقرارات رئيس دائرة الاجراء على نحو ما
تنص عليه المادة 763 والمادة 785 محاكمات مدنية قديمة.
وحيث وان خلا القرار الاستئنافي المميز من ايراد هاتين المسالتين اللتين
اثارهما المميزون في استئنافهم كسببين استئنافيين طلبوا تأسيسا عليهما
فسخ قرار الاحالة واعادة المعاملة الاجرائية الى دائرة التنفيذ فان ذلك
لا يشكل فقدانا للتعليل مفضيا الى النقض لهذين السببين طالما ان السببين
المثاران غير مرتبطين بالفقرة الحكمية للقرار المميز ولا يشكلان خطأ
مسببا مما يؤدي الى رد السببين التمييزين المثارين.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون فيما خص الصيغة التي يقدم بها طلب الادخال الى المحاكمة
-
حيث ان القرار المميز لم يخالف المادة 39 من قانون اصول المحاكمات
المدنية لان هذه المادة تنص على الصيغة التي تقدم بها طلب الادخال ولانه
لم يرجع عن قرار المحكمة المتخذ بتاريخ 1975/07/30 فيكون متبنيا هذا
القرار الذي اعتبر في حينه المذكرة بمثابة لائحة وبالتالي فان طلب
الادخال يكون مقدما بموجب لائحة كما تفرض الاصول المنصوص عليها في
المادة 39 محاكمات مدنية. اما مسألة دعوة يوسف السرغاني الى المحاكمة
فمحلها بعد صدور قرار بقبول طلب الادخال على نحو ما تنص عليه المادة 42
محاكمات مدنية والمميزون لم يطعنوا في اطار هذا السبب التمييزي بانتفاء
صدور قرار بهذا الموضوع مما يؤدي الى رد السبب التمييزي السابع.
- اصول ابطال قرار الاحالة للعيب في صيغة الاشتراك بالمزايدة
-
حيث ان العيب في الصيغة المقصود في المادة
765 من قانون اصول المحاكمات المدنية القديم لا يقتصر على العيوب التي
تشوب القرار ذاته وانما تمتد الى العيوب التي شابت الاجراءات التي اتبعت
في جلسة المزايدة اذ يتعين على محكمة الدرجة الاولى التي تتولى اجراء
المزايدة ان تدقق بالاجراءات المتبعة في جلسة المزايدة والممهدة للبيع
سواء على صعيد انطباقها على دفتر الشروط كما اضحى نهائيا ومبرما ام على
صعيد انطباقها على القانون بوجه عام.
وحيث ان الاشتراك بالمزايدة هو اجراء من اجراءات المزايدة الممهدة للبيع
وقد نصت عليه المادة 760 محاكمات مدنية قديمة التي اوجبت على من يريد
الاشتراك بالمزايدة وقبل الشروع فيها ان يثبت لدائرة الاجراء اما تقديم
كفالة وافية واما ايداع مبلغ معادل لثمن الطرح في احد المصارف المقبولة
من الحكومة فتعطيه دائرة الاجراء شهادة يبرزها لدى المحكمة لاجل قبوله
في المزايدة. وان ابراز شهادة الاشتراك هذه والاشتراك بالمزايدة لا يعفي
محكمة الدرجة الاولى من التدقيق بصحة شهادة الاشتراك في انطباقها على
القانون بايداع الكفالة الوافية لدى دائرة الاجراء او المبلغ المعادل
لثمن الطرح في احد المصارف قبل اصدار قرار الاحالة النهائي.
وحيث ان المميزين طعنوا استئنافا بقرار الاحالة وطلبوا ابطاله لعدم
قانونية اشتراك المستأنف عليه (المميز عليه) محي الدين قزعون في
المزايدة ولعدم تقديم كفالة حسب الاصول.
وحيث ان القرار المطعون فيه لم يتضمن خلاصة هذا الطعن الذي قدمه
المميزون ولا تضمن طلب الجهة المستأنفة ابطال الاحالة وابطال المزايدة
المبني على هذه الدفوع ولا تضمن حلا لهذه المسألة المطروحة كما لم يتبين
باوراق المحاكمة ان احكام القانون قد روعيت في الواقع اذ لم يذكر في
محضر ضبط المعاملة الاجرائية وفي مجضر ضبط المزايدة رقم الكفالة
وتاريخها ولا اشير في هذا المحضر او ذاك الى مكان ايداع الكفالة فيكون
القرار المميز قد خالف المادة 537 محاكمات مدنية جديدة بفقراتها التاسعة
والعاشرة وما قبل الاخيرة فيقتضي نقضه لهذا السبب.