29/06/1999
تمييز مدني حكم رقم : 120 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 120/1999
- التاريخ
- 29/06/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- المعوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول صرف الاجير من الخدمة بسبب الظروف الاقتصادية
-
حيث ان
المميز يدلي بمخالفة القرار المطعون فيه للفقرة /و/ من المادة 50 من
قانون العمل والخطأ في تفسيرها وتطبيقها اذ انه فضلا عن عدم تحقق توافر
شروط الظروف الاقتصادية لصرف الاجراء والعمال فان المميز عليها لم تراع
دقائق شروط تطبيق البند الثاني من الفقرة المذكورة والمتعلق بطريق ابلاغ
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حول موضوع الصرف.
وحيث وعلى فرض توافر قوة قاهرة او ظروف اقتصادية حملت على انهاء كل عقود
العمل لدى مطعم ويمبي خاص المميز عليها فانه حسب الفقرة /و/ من المادة
50 عمل على صاحب العمل ان يبلغ وزارة العمل رغبته في انهاء العقود قبل
شهر من تنفيذه وعليه ان يتشاور مع الوزارة لوضع برنامج نهائي لذلك
الانهاء تراعي معه اقدمية العمال في المؤسسة واختصاصهم واعمارهم ووضعهم
العائلي والاجتماعي واخيرا الوسائل اللازمة لاعادة استخدامهم مع حق
الافضلية لهم في العودة حسب الفقرة ز من المادة المذكورة.
وحيث ان احدا من الفرقاء لم يطعن بالوقائع الثابتة خطيا في الملف والتي
وردت في القرار المطعون فيه حيث نقرأ ما حرفيته:
ان المدعي قد تبلغ بواسطة الكاتب العدل بتاريخ 1994/07/09 انذار بصرفه
من العمل وعلى ان يكون انهاء عقد عمله في 1994/09/30 وذلك تنفيذا لقرار
المدعى عليها باقفال مطاعمها.
ان وزارة العمل قد تبلغت كتاب المدعى عليها بصرف عمالها الجماعي عملا
باحكام الفقرتين و-ز من المادة 50 المذكورة بتاريخ 1994/07/08 تحت رقم
5760
وحيث ان الفقرة و 12620المذكورة اوجبت على صاحب العمل الذي يريد انهاء
كل او بعض عقود عمل اجرائه ابلاغ وزارة العمل قبل شهر من تنفيذه وذلك
بغية التشاور معها لوضع برنامج نهائي لهذا الانهاء يراعى فيه وضع كل
اجير. وهذا الشرط الشكلي الجوهري للانهاء يتسم بطابع واهمية بالغة ان
بواسطته فقط - اي خلال مدة الشهر المذكورة - تستطيع الوزارة العمل
مراقبة حقيقة دوافع الانهاء من جهة التنسيق مع صاحب العمل لمنعه من
الانفراد في قرار الانهاء الامر الذي لم يتحقق في الدعوى الحالية اذ ان
صاحب العمل انفرد باتخاذ قرار الانهاء وابلغه - بمبادرة من لدنه - الى
وزارة العمل بتاريخ 1994/07/08 والى الاجراء في 1994/07/09 دون التفاوض
مع اجرائه ودون مراقبة وزارة العمل والتوافق والتنسيق معها مع الاشارة
الى ان تاريخ 1994/09/30 هو تاريخ اقفال المؤسسة وليس تاريخ تنفيذ الصرف
الحاصل بتاريخ 1994/07/09
وحيث ان المميز عليها تكون قد نفذت قرارها بالصرف بعد يوم واحد من ابلاغ
وزارة العمل فيكون مجلس العمل التحكيمي بعدم اعتماده المهل المحددة في
الفقرة و من المادة 50 عمل قد خالف شرطا جوهريا مما يفضي الى نقض القرار
المطعون فيه سندا للفقرة الاولى من المادة 708 اصول مدنية لجهة الصرف
التعسفي فقط.
وحيث ان هذه المحكمة ترى - بعد النقض - البحث في موضوع القضية والفصل في
النقاط الجاهزة للحكم فيها.
وحيث انه بعد ثبوت اخلال المميز عليها بالشرط الجوهري المشار اليه انفا
يكون صرف المميز عليها لعمالها حاصلا لسبب غير مقبول وقد لحظته الفقرة
د-ا من المادة 50 المذكورة بالاضافة الى ما ورد بالفقرة و المنوه بها
ويعتبر صرف المميز من قبيل الاساءة او التجاوز في استعمال حق الصرف ويحق
للمميز المطالبة بتعويض تقدره هذه المحكمة وفقا للاسس المبينة في الفقرة
أ-3 من المادة 50 وعلى ضوء الوقائع الثابتة في الملف على ان ينقص عن بدل
اجرة شهرين وان لا يزيد عن بدل اجرة اثني عشر شهرا مهما بلغ مقدار ومدى
التعسف في استعمال الحق وفقا للاسس المنصوص عنها اعلاه.
وحيث انه ثبت من الاوراق المبرزة في الملف ان المدعي - المميز دخل في
خدمة المدعى عليها - المميز عليها بتاريخ 1981/10/01 وان توقفه النهائي
عن العمل تم بتاريخ 1994/09/30 وان المعدل الوسطي الشهري كما تقاضاه
المدعي المميز خلال اشهر 1994 من اجر ثابت ومن عائدات السرفيس المحددة
نسبتها 15 بالمئة قد بلغ مقداره 448262 ل ل. فضلا عن ان المميز لم يطعن
في ما ورد بالقرار المطعون فيه لهذه الجهة.
وحيث ان هذه المحكمة ترى بالاستناد الى عمل المميز في المطعم والى مدة
خدمته ومدى الاساءة التي لحقت به ترى تقدير التعويض عن الصرف التعسفي
ببدل اجرة اثني عشر شهرا اي 448262 ضرب 12= 5379144 ل ل. خمسة ملاين
وثلاثماية وتسعة وسبعون الف وماية واربعة واربعون ليرة لبنانية.