الأحكام

13/02/1985

شورى حكم رقم : 95 /1985

المحكمة
شورى
الرقم
95/1985
التاريخ
13/02/1985
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- صلاحية لجنة الاعتراضات على رسم الانتقال للبت بالاعتراض على الغرامة

-

بما ان الدولة تطلب فسخ القرار المطعون فيه لعدم صلاحية لجنة الاعتراضات على رسم الانتقال للنظر في الاعتراض على الغرامات اذ ان المادة 38 من قانون رسم الانتقال لم تتطرق الى قضية الاعتراض على الغرامات المفروضة بسبب مخالفة احكام القانون. وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/146 المعدل والمتعلق بفرض رسم انتقال على الاموال المنقولة وغير المنقولة نص صراحة في المادة 4 منه على ما يلي: "تتولى الدوائر المالية فرض الغرامات المنصوص عليها في هذا المرسوم الاشتراعي وفقا لقانون تحصيل الضرائب المباشرة وبما ان الطبيعة القانونية للغرامة موضوع هذه المراجعة وللرسم هي ذاتها ولا يمكن ان تفرض الا بعد تحديد نسبة الرسم ومقداره وان الغرامة متفرعة عن الرسم ومرتكزة عليه فلا يمكن بالتالي فرضها بمعزل عن فرض الرسم كما انه لا يمكن بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجب الرسم. وبما انه لا يمكن بالتالي اعتبار الغرامة موضوع البحث سوى رسم خاص مفروض جزاء على موقف من الشخص الذى اعطاه القانون صفة المكلف بهذا الصدد. وبما ان المادتين 38 و39 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/146 اولتا لجنة الاعتراضات النظر في التكليف الصادر عن الدوائر المالية. فاذا كان يعود لهذه الدوائر فرض الغرامة بموجب تكليف تصدره فبصراحة نص المادتين المذكورتين يعود النظر في الاعتراض على هذا التكليف الى لجنة الاعتراضات . وبما ان المادة 40 من المرسوم الاشتراعي 59/146 اعطت المكلف الحق بان يستأنف مباشرة الى مجلس شورى الدولة قرار لجنة الاعتراضات فيستفاد ان ليس لمجلس شورى الدولة ان يمحص الا بالدرجة الثانية عن طريق الاستئناف بالقرارات الصادرة عن لجنة الاعتراضات .

- الغرامة المفروضة على الورثة بسبب اهمالهم تقديم البيانات المفروضة

-

وبما ان الدولة تدلي بصورة استطرادية لفسخ القرار المطعون فيه ان مضاعفة الرسم تبقى واجبة عملا بالمادة 33 من قانون رسم الانتقال بسبب اهمال الورثة تقديم البيانات المنصوص عليها في المادتين 21 و22 من القانون المذكور. وبما انه كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه ان رسم الانتقال يستحق بتاريخ الوفاة التي تؤلف الحدث المنشىء (Fait Generateur) للضريبة وتطبق بالتالي الاحكام السارية المفعول يومذاك. وبما انه ثابت من اقوال الدولة بالذات ان مورث الجهة المستأنف ضدها توفي بتاريخ 1963/12/27 فتطبق والحال هذه احكام المادة 33 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/146 قبل تعديلها بالمرسوم الاشتراعي رقم 64 تاريخ 5 اب 1967. وبما ان المادة 33 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/146 نصت على ما يلي: "اذا اهمل اصحاب العلاقة تقديم البيانات المنصوص عليها في المواد 21 و22 و23 و24 و25 و28 ضمن المهلة المحددة او امتنعوا عن تقديمها عوقبوا بالغرامة حتى 500 ليرة. اما الاشخاص المشار اليهم في المادة 21 يكلفون بالرسم مضاعفا استنادا الى تحقيقات دائرة رسم الانتقال علاوة عن الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الاولى من هذه المادة. وبما ان المادة 22 من المرسوم الاشتراعي المذكور نصت على انه على الاشخاص المذكورين في المادة السابقة (اى الورثة والموهوب لهم الخ...) ان يقدموا خلال ستين يوما من تاريخ تقديم التصريح الموقت تقويما مفصلا بالاموال المنقولة اليهم..." وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المذكورة اعلاه ان المشترع اوجب على الورثة والجهة المستأنف ضدها من عدادهم - ان يقدموا الى الدوائر المالية المختصة خلال ثلاثين يوما من حصول الوفاة تصريحا موقتا (المادة 21) يحتوى من جملة ما يحتوى عليه على مشتملات الاموال المنتقلة اليهم وقيمتها ثم فرض المشترع على الورثة ان يقدموا خلال ستين يوما من تاريخ تقديم التصريح الموقت تقويما مفصلا بالاموال المنتقلة اليهم. وفي حال عدم تقديم البيانات (الموقت والمفصلة) يكلفون بجزاء لتصرفاتهم بالرسم مضاعفا علاوة عن غرامة مالية حتى (500/ ل.ل. وبما انه يتبين من القرار المستأنف ومن اقوال الدولة ان السيد الياس يوسف متى قدم تصريحا موقتا وصرح بان الورثة سيتقدمون بالتصريح النهائي ضمن المدة القانونية وذلك لعدم معرفتهم بتركة المتوفي بسبب اقفال المحل المتروك عنه من قبل المحكمة بالشمع الاحمر. وبما ان الورثة لم يقدموا بعد التصريح الموقت وخلال المدة القانونية تقويما مفصلا بالاموال المنتقلة اليهم كما يفرض ذلك القانون. وبما انه اذا كان المشترع ابتغى وفق المادة 21 من قانون رسم الانتقال تمكين الدائرة المالية المختصة من الوقوف على عناصر التركة لتخمينها من قبل موظفيها توطئة لتحديد الرسم وعلى فرض ان تصريح موقت ومفصل كاف لعدم تقديم تصريح اخر غير انه يتبين خلافا لما ذهب اليه القرار المستأنف , ان التصريح الموقت المقدم في حينه لم يكن مفصلا وشاملا جميع الاموال المنتقلة الى الورثة. وبما انه يقتضي والحال هذه فسخ القرار المستأنف جزئيا باعتبار ان تكليف الجهة المستأنف ضدها بالرسم المضاعف هو في محله القانوني.