16/04/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 81 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 81/1998
- التاريخ
- 16/04/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الشروط الشكلية لنقض القرارات التي تصدر عن قاضي التحقيق العسكري
-
حيث ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 20/3/1998 , وقد ورد استدعاء النقض وتسجل لدى قاضي التحقيق بتاريخ 21/3/1998 , فيكون مقدما ضمن المهلة القانونية; وحيث ان القرار المطعون فيه, جاء فيما خص المستدعى ضدهم مخالفا للمطالعة في الاساس يستجمع شروطه الشكلية, فيقتضي قبوله في الشكل, والنظر في موضوعه وفقا للاصول المتبعة من القانون المذكور.
- في الوصف الجرمي لمحاولة قتل احد موظفي الدولة اثناء ممارسة وظيفته.
-
وحيث ان اقدام المدعى عليها حسين زعيتر وركان زعيتر على اطلاق النار على الدورية كان بقصد قتل عناصرها,لا سيما وان الامر تم بواسطة اسلحة حربية رشاشة, وذلك لمنعهم من القاء القبض عليهما وتسهيلا لفرارهما, وقد تم اطلاق النار من قبلهما على عناصر الدورية اثناء ممارستهم لوظيفتهم, الا انهما بالرغم من قيامهما بجميع الاعمال الرامية الى اقتراف هذه الجناية لم يؤد الامر الى مفعول لظروف خارجة عن ارادتهما وفعلهما لهذه الجهة يكون منطبقا على الجناية المنصوص عليها في المادة 549 (بند 2 وبند @@@ من قانون العقوبات, معطوفة على المادة 201 منه, وليس على الجنحة المنصوص عليها في المادة 381 عقوبات والتي تفترض لتطبيقها انتفاء قصد القتل لدى الفاعل; وحيث ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف ذلك, واعتباره فعل المدعى عليهما حسين زعيتر وركان زعيتر منطبقا على الجنحة المنصوص عليها في المادة 381 عقوبات يكون قد خالف القانون, فيقتضي نقضه لهذه الجهة, ونشر الدعوى والتقرير مجددا بالنتيجة المبينة اعلاه.
- في الاصول المتبعة لنقض قرارات قاضي التحقيق العسكري لجهة نشر الدعوى امام محكمة التمييز
-
وحيث انه بالنسبة للمدعى عليه, المستدعى ضده طعان ركان زعيتر, فانه لم يتوافر في التحقيق ادلة تفيد عن اشتراكه في اطلاق النار على عناصر دورية الجيش اثناء مداهمتها للمنزل الذي كان فيه, الامر المؤيد بافادة حسن فياض زعيتر, مما سبق بيانه, وحيث انه ولئن كانت النيابة العامة تهدف بالاستدعاء المقدم منها الى التشديد بحق المدعى عليه طعان زعيتر طالبة اعتبار فعله من نوع الجناية المنصوص عليها في المادة 201/549 عقوبات وليس من نوع الجنحة المنصوص عليها في المادة 381 منه كما ذهب اليه القرار المطعون فيه, الا انه وكما ان المادة 87 من قانون القضاء العسكري تخضع استدعاء النقض المتعلق بقرارات قضاة التحقيق العسكريين للاصول المتبعة امام الهيئة الاتهامية في القضاء العدلي, فمن هذه الاصول ما يجيز للهيئة الاتهامية, وبالتالي لهذه المحكمة, من ان تعتبر ان الادلة بحق المستدعى ضده طعان زعيتر غير كافية للظن والاتهام, فتقرر منع المحاكمة عنه عملا بالقاعدة العامة التي تخول قضاة الدرجة الثانية وضع يدهم على الدعوى العامة برمتها, واعادة النظر بها, بناء لاستئناف النيابة العامة الرامي الى تشديد العقوبة واعتبار الفعل جناية لا جنحة, وذلك تطبيقا للمفعول الناشر لهذا الاستئناف, وحيث انه تبعا لعدم توافر الادلة الكافية بحق المدعى عليه طعان زعيتر لجهة اطلاقه النار على عناصر الدورية, فانه يقتضي منع المحاكمة عنه بالنسبة لهذا الجرم لعدم كفاية الدليل, وحيث ان القرار المطعون بذهابه خلاف ذلك واعبتاره لفعل المدعى عليه طعان زعيتر منطبقا على الجنحة المنصوص عليها في المادة 381 عقوبات يكون قد خالف القانون, فيقتضي نقضه ونشر الدعوى لهذه الجهة, وتقرير النتيجة المبينة اعلاه, وحيث انه بالنسبة للمدعى عليه, المستدعى ضده حسن فياض زعيتر فانه لم يتوافر في التحقيق ايضا ادلة كافية لجهة اشتراكه بمقاومة عناصر الدورية واطلاق النار عليها وان مجرد وجوده داخل المنزل ليس فيه دليل كاف بحقه, فيقتضي منع المحاكمة عنه فيما خص هذا الجرم لعدم كفاية الدليل.
- في شروط توفر جرم التدخل في السرقة
-
وحيث انه لقيام جرم التدخل في سرقة السيارات بحق المدعى عليه حسين محمد زعيتر على الوجه الذي تدلي به الجهة المستدعية, لا بد من توافر ما يفيد عن وجود اتفاق مسبق بين المدعى عليه المذكور والفاعلين, وذلك قبل ارتكابهم لجرمهم لاخفاء معالم السرقة او تخبئة او تصريف المسروق او اخفاء من اشترك فيها; وحيث ان اقدام المدعى عليه حسين محمود زعيتر على اعلام شقيقه بوجود يوم امني الشرطة العسكرية, ليس فيه بذاته ما يفيد عن هذا الاتفاق المسبق بينه وبين الفاعلين, ومدلوله في الظرف الذي تم فيه حملهم على اتخاذ الحذر في تجوالهم كي لا يتعرضوا التدقيق من قبل الشرطة العسكرية, واتخاذ الحذر هذا لا يدخل في مفهوم "اخفاء الفاعلين" المقصود في البند (5) من المادة 219 من قانون العقوبات; وحيث ان صور التدخل الاخرى المنصوص عليها في هذه المادة لا تنطبق على ما اقدم عليه حسين محمود زعيتر مما هو مبين اعلاه.
- في الوصف الجرمي لافشاء الاجراءات الامنية التي تنوي السلطة العسكرية اتخاذها.
-
حيث ان فعل المدعى عليه المذكور يؤلف افشاء للاجراءات التي كانت السلطة العسكرية مزمعة على اتخاذها وافشاء لتنقلاتها, التي كان من المفترض ان تبقى سرية بغرض تحقيق الاهداف المتوخاة منها, ومنها القاء القبض على الفارين من وجه العدالة, والمخلين بالامن, وحيث ان فعل المدعى عليه المستدعى ضده, والحالة ما ذكر يكون منطبقا على الجنحة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 157 من قانون القضاء العسكري.