الأحكام

25/07/1995

تمييز جزائي حكم رقم : 142 /1995

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
142/1995
التاريخ
25/07/1995
الرئيس
وليد غمرة
الأعضاء
مرتضى، نمور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في جرم التزوير واستعمال المزور

-

وحيث لا جدل ايضا حول اقدام هذا المتهم على العبث بدفتر شيكات فارغ كان موجودا داخل تلك الخزنة معطى لشركة ابنائه ميشال بطرس من قبل البنك البريطاني للشرق الاوسط فقد كان يملأ اوراق هذا الدفتر بخط يده ويوقع عليها منتحلا اسم وصفه هؤلاء فيسلمها لبعض الاشخاص لقاء ما يستلم منهم من بضائع, مثل ما فعله مع المدعي المسقط احمد جلول في البطاريات ومع جورج دياب في شراء عربتي الاطفال والكرسيين الخاصين بالاطفال ايضا ومع سمير في شراء بعض المجوهرات لزوجته ومع المسؤولين في سوبر ماركت ابو خليل في بعبدا في شراء بعض الاغراض وكل ذلك بمبالغ مختلفة وبعد ان يوهم بعضهم (احمد جلول) انه مرسل من قبل احد اصحاب المعمل المذكور, وهو تاجر, وما سوى ذلك من الصفات الكاذبة للمخادعة والتأثير. وحيث ان هذا الفعل ينطوي على افعال جرمية مختلفة وهي التزوير المنصوص عنه في المادة 471 ع. واستعمال المزور المنصوص عنه في هذا النص معطوفا على المادة 454 ع. وعلى الفقرة الرابعة من المادة 655 ع.

- في جناية السرقة والاشتراك فيه

-

حيث لا جدل بتاتا حول اشتراك المتهم الحالي في معمل ابناء بطرس, على طريق يسوع الملك, موضوع البند الثاني من باب الوقائع: فقد اصبح من الثابت انه قصد هذا المعمل مع جميل جميل صليبا المعروف بجوزف, حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف ليل 6/7/92 مدخلا الى الداخل من شباك حمام الطابق العلوي ثم استوليا على الخزنة الحديدية واخرجاها من هناك عبر باب المعمل الحديدي بعد ان خلعاه من الداخل بالات خصوصية وفقا لما صار تفصيله في البند 2 من باب الوقائع المذكور وكذلك الامر في اقوال هنري المتكررة الاولية والاستنطاقية امام محكمة الجنايات وهذه المحكمة. وحيث ان هذا الفعل ينطبق على احكام الفقرة الاولى من المادة 639 عقوبات معطوفة على المادة 640 منه. وحيث وان يكن المتهم خيري بضعان قد تراجع عن اعتراضه الاولي في سرقة الشاليه خاصة كاتيا فياض منذ دخوله الى قاضي التحقيق معللا ذلك بما تعرض له من اكراه وان يكن ما ورد من تعداد للمجوهرات المسروقة على لسانه يختلف عما ذكرته المدعية هذه حول نوعية هذه المسروقات غير ان واقع الحال يدل على ان اعترافه الاولي بهذه السرقة هو صحيح. من جهة يتبين من الكشف المجرى من قبل رجال الدرك بموجب المحضر رقم 741/302 تاريخ 28/5/92 (البند 1 من باب الوقائع) ان باب الشاليه المسروق كان بحالته الطبيعية ولا يوجد عليه اي آثار للعلاج او العنف, ومن جهة ثانية ان المدعية تفقدت مجوهراتها عند الساعة التاسعة مساء في حقيبتها ووضعتها في الخزانة ومن جهة ثالثة فان الشاهد بولس مجدلاني ادلى في اقواله الاولية في المحضر رقم 567 تاريخ 30/5/92 ان المدعية كاتيا حضرت الى الشاليه الساعة الثانية عشرة ليلا للاستحضار بصفة طيبة وكان كل شيء على حالته الطبيعية غير انها عندما رجعت الساعة الرابعة صباحا اتصلت لتعلمه بحصول السرقة; ومن جهة رابعة ان المدعية ذكرت في المحضر ذاته انه عامل الصيانة اخبرها انه يجب تركيب قفل آخر باب الالمنيوم المطل على البيسين اي باب الشرفة كونه يمكن فتحه من الخارج اذا ما رفع باليد قليلا بالرغم من اقفاله من الداخل وهي تعتقد بان السارق دخل بهذه الطريقة ومن ناحية ان الشاليه الذي كان يقطنه المتهم هو مجاور لا بل ملاصق للشاليه المسروق ومن جهة سادسة لقد فصل المتهم كيفية دخوله اليه عن طريق الانتقال من شرفة الشاليه خاصته الى شرفة الشاليه المذكور بصورة سهلة ومن ثم فتح بابها الذي لم يكن محكم الاغلاق حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. وهذه النقاط جميعها اذا ما اخذت بالاعتبار بين بعضها البعض تبدو منتظمة وبالتالي تجعل الاعتراف الاولي صحيحا. وحيث والحالة ما ذكر فان فعله لهذه الجهة ينطبق على احكام الفقرة الاولى من المادة 639 ع. معطوفة على المادة 140 منه. وحيث من الثابت ايضا ان محطة البنزين العائدة لفاعدي ميلاد بارود والكائن في جعيتا قد تعرض في ليل 4,5/8/92 للسرقة بعد خلع بابها المصنوع من الالمنيوم وقد سرق من مكتبها مبلغ من المال بالاضافة الى دفتري شيكات. وحيث ان المتهم هنري بهنان قد اعترف باشتراكه في هذه العملية في اقواله الاولية وقد اتى على ذكرها لدى قاضي التحقيق محاولا الالقاء بها على عاتق رفيقه جميل صليبا مدعيا انه بقي هو في السيارة عندما كان خليل يخلع باب الالمنيوم ويسرق المال ودفتر الشيكات وهو في الوقت نفسه ادلى امام محكمة الجنايات ان جميل صليبا هو الذي دخل الى هذه المحطة. وحيث ان المحكمة ومهما كانت محاولات المتهم هنري بضعان من اجل التنصل من هذه السرقة, تصر على القول بانه وحتى على فرض بقائه في السيارة, يعتبر بمثابة الشريك فيها. وحيث ان هذه السرقة تنطبق على احكام المادة 639 ج. فقرتها الاولى معطوفة على المادة 640 منه.

- شروط قبول الادلاء بمرض المتهم النفسي كسبب لانتفاء مسؤوليته

-

وحيث ان وكيل هذا المتهم قد ادلى بان موكله يعاني من مرض نفسي من نوع الانطواء على النفس قد يؤدي الى نوع من الفصام ما يجعل من مسؤوليته عن افعال محدودة الى حدود الانعدام ويقتضي تطبيق المادة 210 ع. عليه ولا تطبق المادة 233 منه لانه مصاب بعاهة عقلية ولا شيء يمنع منحه ومن المتعد عملا باحكام المادة 169 ع. وحيث ان المحكمة لا تنظر الى هذه الطلبات نظرة ايجابية ذلك لعدم جديتها اذ لو كان الامر كذلك لكان على الاقل تقدم في هذه المحكمة بطلب يرمي الى معاينة نفسانية وعقليانية للتحقق بما زعم انه يشكو منه لا سيما ان ما ادلى به ينطوي ويتطلب اختصاصا دقيقا وعلميا صرفا يكون غير مقتنع بما يدلي به فكيف بالمحكمة لا سيما وانه لم يبد لها اية ظواهر على هذا المتهم من شأنها ان تدل على انه يشكو من العلل المزعومة. الام الذي يؤدي الى اهمال هذه الادلاءات. ولكن حيث ان المحكمة ترى بالنظر للاسقاطات الحاصلة منه هذا المتهم الاسباب المخففة التقديرية المنصوص عنها في المادة 253 ع.